أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم الشلغمي - جان دمّو: شاعر من زمن آخر














المزيد.....

جان دمّو: شاعر من زمن آخر


حاتم الشلغمي

الحوار المتمدن-العدد: 4296 - 2013 / 12 / 5 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


هو جان دمّو أو يوحنّا دمّو يوسف, راهب الكلمات الحالمة و رائد الشعراء الصعاليك في العراق. مؤّسس"جماعة كركوك الشعرية" الى جانب فاضل الغزاوي و سركون بولس و مؤيّد الراوي و غيرهم.
هو الموسوعي بعقله و المتمكّن و المتمرّس بفكره و المطّلع على الأدب و الفن العالمي بعامة و الانجليزي بخاصّة.
هو الشاعر الثائر بصمته و المتمرّد في هدوئه و الجدّي في سخرياته.
كان جان دمو غزير الانتاج قليل النشر, فمن أشهر قصائده المعنونة نجد:
-حبيبتي
فمك حمار كهربائي
-حيث أسناني تسافر مع الريح
و نشر له بعد وفاته مجامع شعرية عديدة أبرزها
-سقةطي يمتّع جوهر الروح
-بين الشعر و الحياة
-حذاء في الجهة
كان يكتب عن الحب و الحياة (ان نضحك ثانية و ثانية / ان نستفزّ الحاكمين / أن نرفض...) و عن الموت و الميلاد ( ينتظر مخلّصا ما / لن نغامر بالجواب / أن يكون الموت غياب الذاكرة ...)
كانت كتاباته تعكس مزاجيته و عبثيته و علاقته العميقة بالثلاثي المكاني: الشارع, المقهى و الحانة. هناك تألّق سخر و احتجّ.
من مشاكساته و عبثياته أن كان شعره غرائبيا من حيث البنية و التركيبة , ضاربا عرض الحائط كل ما هو تقليدي و سائد في الشعر عموما و في الشعراء من أبناء جيله خصوصا, لهذا كان له صدى و لديه متابعين رغم قلّتهم, فوصفه بعض النقّاد بالمتشرّد, الصعلوك و المتسكّع.
عكست قصيدة "أسمال" عبثيته, قلقه و مأساته فضلا عن روحه و نيّاته الصادقة الحالمة. فنصوصه تعكس حياته التي تؤشّر بدورها أنه كان متفرّدا, حالما بكلّ شيء بما فيها فانتازيا الحياة و تداعياتها.
كانت نصوصه رشيقة ضمن سياقات تعكس ذاتيته التي تحمل ارهاصات غرائبية...
كان شاعرا انسانا. أثبت شعره آدميته و انسانيته التي تحمّلت ذلك الهمّ الوجودي بين ثناياها المتشرّدة فيقول في أروع نصّ (برايي) يعكس ذلك القلق الذاتي
" ها أا في سبيلي الى ممارسة انسانيتي
الغرفة مظلمة و كذلك القلب
مع آخر سجائري يتّخذ القلق مكانه الأشدّ توحّشا..."
و هو نصّ يبرز تلاعبه الرهيب بالألفاظ الذي يعكس تمرّده الذاتي و الشعري.
هو كما قال فيه الناقد العراقي علي حسن الفوّاز:
"وحده يفرّط بالحياة دونما أسئلة, انّه يدرك لعبتها السرّية و أفقيّتها المروّعة, يمارس ازاءها كلّ التوغّل و التوحّش, ربّما تمنحه عشيّتها القديمة التي أضاع كلكامش من أجلها أسطورته و شهواته.."
كان جان دمّو يسخر بمرارة و يضحك احتجاجا أو توهّما, فكان الانسان فيه أكثر حضورا من الشاعر.
هو ظاهرة حياتية و شعرية متميّزة رغم أنّها منسية.
جان دمّو كان شاعرا ... من زمن آخر.


تونس في 30-11-2013
مداخلة مقتضبة ألقيتها في إطار تظاهرة "تُنسى كأنّك لم تكن" لنادي الابداع الأدبي بسوسة احتفاءً بذكرى الشاعر العراقي جان دمّو.



#حاتم_الشلغمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في سؤال المثقَّف: قراءة في كتاب إدوارد سعيد المثقَّف والسلطة


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم الشلغمي - جان دمّو: شاعر من زمن آخر