أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائدعمر العيدروسي - بينَ كاتم الصوت و عادم الصوت














المزيد.....

بينَ كاتم الصوت و عادم الصوت


رائدعمر العيدروسي

الحوار المتمدن-العدد: 4287 - 2013 / 11 / 26 - 23:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا ريبَ أنْ شتّانَ ما بينَ " الكاتم " الذي يعدم !. وما بينَ " العادم " الذي يكتم !. , بل أنَّ مجالَ المقارنةِ بينهما معدومٌ .. معدومٌ .. معدومْ - صوتيّاً وبدونه - , وإذ من المتعارف عليه أنَّ - عادم الصوت - الذي يقع في اسفل مؤخرة ايّة عجلة او مركبه يتولّى مهمة نقل نتاج عملية الأحتراق في محرّك السيارة الى الخارج عبر إخراج الأدخنة الناتجه عن ذلك , بالإضافة الى مهمة خفض الصوت المتسبب جرّاء هذه العملية " وهذه تفاصيلٌ لسنا بصددها الآن " , بينما السيّد المُتَسيّد " كاتم الصوت " فيأخذ على عاتقهِ مهمّة إخفاء صوت الطلق الناري للسلاح اثناء عملية الإغتيال , والتي تنتشر في الساحه العراقية والتي لا مثيل لها في ساحات الدول المتخلّفة والنامية و غيرها , إلاّ في عمليات الموساد الخاصة والنادرة .. وقد كانت معرفة الناس بكاتمِ الصوتِ قد إبتدأت خلال النصف الثاني من القرن الماضي مُتأتّيةً من الأفلام السينمائية البوليسيه وبعض المسلسلات التلفزيونية , ولا سيّما من أفلام جيمس بوند وغيرها , ولمْ يكن متداولاً كثيرا على الألسن , لكنّ كاتم الصوت هذا قد أطلَّ برأسه وبرزَ اكثر نسبياً وبمحدودية نادرة اثناء الحرب الأهلية اللبنانية في ربع القرن الماضي اثناء محاولات لأغتيال بعض قادة المقاومة الفلسطينية آنذاك , ثم كادت تنقطع اخباره في وسائل الإعلام بعد انتهاء الحرب اللبنانية .. لكنّما بعد الأحتلال الأمريكي للعراق فقد استخدمه الأمريكان بصورة محدودة جدا ليس في الأغتيالات وإنما في قتل بعض اعضاء المقاومة العراقية اثناء مداهمة بيوتهم وبعد وصول معلومات استخبارية عن اماكن تواجدهم , لكنّ ذلك جرى من دون إشارةٍ في وسائل الإعلام العراقية وغير العراقية , لكنّ الأنتشار المحدود لمثل هذه الأخبار , كانت مصادره منقولةً عن شهودِ عيانٍ فقط وعِبرِ الأهالي . إنّما بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق قبل نحو سنتين , فقد كان هنالك حضورٌ بارزٌ وفعّال لكاتم الصوت من كلتا الناحيتين الميدانية والإعلامية .! , فقد غدت عمليات الأغتيال تنتشر بكثافة وما فتئت وما برحت وصارت اذاعتها في نشرات الأخبار وكأنها شيءٌ طبيعيٌ لا يشدّ الأعصاب ولا يلفت الأنظار .! بل أنَّ استخدامات " الكاتم " المتكوّن من آلةٍ اسطوانية الشكل يجري تركيبها على " سبطانة المسدس " عند تنفيذ ايَّ اغتيالٍ , قد تطوّر فيها هذا الأستخدام وطرأ عليه عملية تحديث .! وذلك بأستبدال هذه الآلة الى اخرى يجري تركيبها على " الرشّاشة القصيرة المسمّاة ب : الغدّاره " والتي يُستخدم فيها رصاص من عيار 9 ملّم , وذلك وذلك بغية إطلاق الرصاص على الشخص المستهدف " صليا " لضمان تكامل عملية القتل او الأغتيال بنسبة مئة بالمئة , ولسرعة اطلاق الرصاص ايضا .... وبالعودةِ الى " عادم الصوت " الذي امسى واضحى سماع اصواته المختلفة والحانهِ غير الرقيقه , وبنغماتٍ و درجاتٍ صوتيةٍ نشازيّةٍ متفاوته حسب حجم المركبة او الشاحنه فأنه في الدول الأوربية والمتقدمة فأنّ قيادة عجلةٍ يكونُ عادمُ الصوتِ فيها مُعطّلاً فأنه يعتبر خدشاً للأسماعِ او المسامع , ثمّ يترتّب على صاحب المركبة مخالفةٌ مروريةٌ وغراماتٌ ماليّه . لكنَّ من اغرب الغرائب واعجب العجائب أنّ تلك الدول الصناعية المتطوّرة لمْ تُفكّر وربما لمْ يخطر على بالها صناعة او تصنيع عادمَ صوتٍ خاصٍّ للدرّاجات البخارية البارزة اصواتها " إلاّ اذا كان هكذا اختراعٌ موجود بالفعل ولمْ تصل اخبار هذه التكنولوجيا الينا بعد .! " - رغمَ شديد تحفّظاتي على استخدام تعبير " الدرّاجة البخارية " في اللغة العربية , إذ ليس البخار هو ما توصف به هذه الدرّاجة - بينما انّ التسمية المعتادة في دول العالم هي " موتور سايكل " وذلك لتمييزها لغويّاً عن مفردة BICYCLE , ومع الأخذ بنظر الأعتبار أّنّ اللغة العربية لا تخلو من مصطلحاتٍ اجنبيةٍ علميةٍ مستحدثه ... و بِعَودٍ ثانٍ الى " الكاتمِ والعادمِ " ولكن من زاويةٍ اخرى , حيث التصوّرات العامة توحي بأنّ العلاقة بين " الأثنين " تكمنُ فقط في الجانب الفنّي لعملية إخفاء الصوت , وأنْ لا علاقةَ ثانية تجمعُ بينهما " سواءً شرعية او غير شرعية .! " , فأرى أنَّ علاقةً اخرى وطيدةً ومتينه تجمع بينهما بل تكادُ توّحدهما .!! إنّها : - علاقة الأشتقاق اللغوي - , فهذين التعبيرين " كاتمُ الصوتِ و عادمُ الصوتِ " منقولين او مترجَمين عن الأنكليزية , فيعود جذر او اصل التعبير الى كلمة SILENCE التي تعني " صمت , سكون , هدوء " وتُستَخدَم بصيغتي الفعل والأسم , ثُمّ يُشتق منها كلمة SILENCE التي تعني " مُخمد الصوت , المُسكت , عادم الصوت " وما أن يُضاف لها كلمة - سلاح - فتتحوّل االى ما تعنيه بالعربية " كاتم الصوت " , وهنا ندعو الله تعالى أنْ يكتم هذا الكاتم ويُكتم انفاسه اينما وحيثما كان ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- !!. أسس التباين في تسميات الحركات الدينية
- انا والاجهزة العربية


المزيد.....




- هدمت مبانٍ وجرفت سيارات.. العاصفة الاستوائية -سوديل- تضرب ال ...
- بعد الإفراج عن أحدهم، ماذا نعرف عن المحتجزين اللبنانيين في إ ...
- ألمانيا تخصص 250 مليون يورو إضافية لإصلاح بنية الطاقة في أوك ...
- جورج كلوني يفتح النار من البندقية على ترامب
- بن غفير يطرح خطة -تطهير عرقي- لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غ ...
- أوروبا تدق ناقوس الخطر.. صيف 2026 في فرنسا يسجل أعلى درجات ح ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة النرويج على خلفية احتجاز سفينة ...
- القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعد ...
- سوريا تعلن بدء تدمير مواد كيميائية على أراضيها لأول مرة منذ ...
- -فورين بوليسي- تكشف سبب فقدان زيلينسكي للدعم الشعبي في أوكرا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائدعمر العيدروسي - بينَ كاتم الصوت و عادم الصوت