أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مسلم البكاء - التوجه الروحي والخواء الثقافي والسياسي














المزيد.....

التوجه الروحي والخواء الثقافي والسياسي


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4286 - 2013 / 11 / 25 - 23:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يستغل الأنجذاب الروحي العفوي لدى عامة الناس في مجتمعنا لتوجيههم الوجهة التي تخدم تثقيفهم وزيادة الوعي لديهم وخاصة في الأمور المهمة والمصيرية والتي تتعلق بتحسين حياتهم العادية وتسيير أمور البلاد عامة ،وتدعيم السلطة المدنية ببروز زعامات كفوءة ونزيهة في عموم البلاد .
ان الظروف التي مر بها العراق حتمت أنتشار الأمية والتسرب من المراحل الدراسية الأولية و بنسب عالية وبالتالي أصبح المواطن بعيد عن أي طريق تعليمي وتثقيفي خاصة إذا علمنا أن القراءة العامة التي كان يتميز بها العراقي وبشكل واسع قد تضاءلت بقوة بسبب من دخول الوسائل الأعلامية الحديثة كالأنترنيت والفضائيات والموبايل والتي هي من الوسائل الحديثة والتي لايمكن ان تؤثر بصورة ايجابية في التثقيف العام بقدر ما تلحق من انبهار وضياع للوقت لايسد ما كان يوفره الكتاب والصحيفة اليومية الهادفة ،وبالتالي يصبح التثقيف الحياتي العام بأستغلال التوجه الديني والروحي بديلا ً ذا أهمية كبيرة جدا ً ،كونه يوفر ندوات مستمرة تشمل اطياف واسعة من البنية العراقية .
مجالس العزاء :
مجالس العزاء هي حلقات تتكرر بأعداد كبيرة في أوساط مجتمعنا وتشمل مستويات ثقافية بمديات واسعة تمتد من الأمي الذي لم يقرأ شيئا ً في حياته الى أعلى الشهادات في مجتمعنا ،وهي توفر بذلك طيفا ً من الحضورً الجماهيري يقل نظيره في أي ندوات اخرى ، غير اننا إذا استثنينا الثواب الآخروي المنشود، فأن عمق الفائدة الدنيوية التثقيفية تعتمد على مجموعة عوامل منها :
- المستوى الثقافي والخطابي للخطيب .
- المواضيع التي يتم تناولها وطرحها ومدى قربها أو بعدها من هموم وحاجات المواطن .
- مقدار تلقي واسـتيعاب المشـارك .
- ومدى تطبيقه الفعلي للأفكـار المطروحة ،بحيث اذا وجهت هذه المواضيع وجه صحيحة فأننا يمكن ان نرفد المواطن بمعلومات واسعة عن أموره الحياتية المهمة .
الأحزاب السياسية :
استخدمت هذه المجالس على نطاق واسع من قبل الأحزاب الدينية بعد العام 2003 لتوفير طيف واسع من الناخبين والمؤيدين لهذه الأحزاب ،والتي استفادت منها في الحصول على مناصب قيادية وفائدة أعضاءها ذاتهم ولكنها لم تحقق الهدف الذي نتكلم عنه في التثقيف العام والفائدة العامة ،وبدت العامة تنظر بعدم رضا لأغلب هذه الأحزاب بسبب من تجارب سابقة أثرى من خلالها أعضاء هذه الأحزاب دون ان تنال العامة ولو بتحسين الخدمة العامة .
انتشار عادات واندثار أخرى :
ان انتشار بعض المظاهر والممارسات التي لم يدعو لها الدين وخبو واندثار أخرى رغم مناداة الدين بها ، يعود الى انها تخاطب العاطفة والتي لاتحتاج الى وعي وثقافة ،فعلى سبيل المثال شعيرة التطبير التي يلجأ اليها العديد في المراسم الحسينية ،وعند الرجوع الى المراجع البارزين ، لم نجد ان أحدهم دعا الى ممارستها ،لابل أن الكثير منهم رفضها وأعتبرها دخيلة على تعاليم الدين الأسلامي الذي يحرم إيذاء النفس ، أما الأمام الحسين فقد كانت ثورته على الظلم والطغيان والأنحراف في عصره وبالتالي اصبحت ثورته منارا ًيستنهض الثوار في كل عصر وجد فيه ظلم وجور ،أي أنه دعى الثوار الى توجيه سيوفهم الى الظلمة والطغاة ولم يدعو الى ان نضرب رؤوسنا بها ! ولكن رغم كل ذلك فهذه العادة الدخيلة تزداد ولا تزول ،وقد وجد فيها أعداء الأسلام مادة للنيل من سماحة الدين الحنيف ونبله .
وبالمقابل فأن عادات وممارسات حميدة مهمة مثل أحترا م وتقديس العمل والواجب وطلب العلم و أعتياد النظافة في البيت والشارع والمرافق العامة الأخرى والمحافظة عليها ، والتكاتف والتآزر الأجتماعي .. وغيرها مما يوفر قوة للفرد والمجتمع ، هي تكاد ان تتضاءل ،وتشيع بدلا ً عنها الممارسات المعاكسة الضارة .
بماذا يمكن ان تفيد مجالس العزاء :
اذا كانت حيادية لا تميل الى حزب بعينه فيمكن ان تناقش بموضوعية ما يهم الناس ويؤثر في حياتهم العامة ، حيث يمكن ان تؤدي دورا ً كبيرا ً إذا وجهت بما يخدم كيفية وصول الأشخاص ذوي الكفاءة والنزاهة الى المناصب القيادية ، كما يمكن ان تضع ضوابط للدفاع المشترك عن الحقوق العامة وتوفير الخدمات وتوفير ندوات تثقيفية عامة تخاطب الحاجات الأساسية ، وقد تكون هذه مهمة رجال الدين ممن ينالون تعليما ً جامعيا ً ثم يلتحقون بالحوزة العلمية وهم كثر ، غير ان هناك في المقابل من يتطاول الى الخطابة وهو قليل الثقافة والأعلمية،وهم كثر ايضا ً، مما يولد نتائج عكسية .
[email protected]



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على العرب تحمل المسؤولية
- مهلا ً معالي الوزير
- المطر وبناء من كارتون
- من السيد امريكا أم أسرائيل
- خطأ أعتماد الميزانية على النفط فقط
- سبات ستة أشهر كل عام
- أقتنعت تركيا أخيرا ً
- طفولة في الشوارع
- دع العرب يقتلون انفسهم بهدوء
- الفتنة أشد من القتل
- الهجرة ... بداية لولادة الامة الاسلامية
- وعد من لايملك لمن لايستحق
- التجربة العراقية
- العلاقات العراقية الأمريكية .. خيبة أمل كبيرة
- استغفال الحلفاء فماذا عن العرب
- العرب ..سباق الى الوراء
- خاصرة العرب
- آثار اليورانيوم المنضب
- داعش على ابواب المنطقة الخضراء
- فقراء يلتحفون بالذهب


المزيد.....




- نتنياهو يزعم أن قرى مسيحية في جنوب لبنان طلبت ضمها إلى إسرائ ...
- بينها تنظيف المساجد وترتيب المكتبات.. عقوبات بديلة للمخالفات ...
- قاليباف: أدركت بعض الدول الإسلامية أنه لا أمريكا ولا الكيان ...
- نتانياهو يزعم أن قرى مسيحية في جنوب لبنان طلبت الانضمام إلى ...
- رئيس بلدية رميش ينفي مزاعم نتنياهو حول بلدات الجنوب المسيحية ...
- جيروزاليم بوست: هل يتفكك المثلث الذهبي بين إسرائيل وأمريكا و ...
- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مسلم البكاء - التوجه الروحي والخواء الثقافي والسياسي