أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوكب محسن - أثَر الفراشة














المزيد.....

أثَر الفراشة


كوكب محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثَر الفراشة
كوكب محسن
ليتني حجر لا أَحنُّ الى أيِّ شيءٍ فلا أَمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي ولا حاضري يتقدمُ أو يتراجعُ لا شيء يحدث لي ، مقطع للرائع محمود درويش يئن من فرط العجز والجمود، هي حالة يستحيل معاها السكون وان كان التكبيل مادي فالحراك في اكثر من اتجاه لا يستكين ، ما نحلم به يقض مضاجعنا ، فمابالك بشعب حلم وثار ، ثم كبل بأكثر مما كان من قبل ، هل يستكين ؟ منذ عام كان للتحرير اثر الفراشة ، وطن على قدم وساق في مساحة متر مربع نتنفس حرية وننطق ولعا بكل ما يجول في دواخلنا من أمال وأحلام ، ليس لنا فقط بل لجيل مضى وجيل حالي وأجيال قادمة . حلمنا ونقشنا الحلم وشما بداخلنا حقوق وحريات ، تفتحت عقولنا وعيوننا على حاضر جديد لا مجال معه للعودة الى الوراء ، اصبح الجمود حالة مؤقتة مهما كبلنا الواقع . على مدار الأعوام الثلاثة الماضية لم يمت الأمل ولا الحلم رغم موت الكثيرين من الحالمين والساعين للحرية ، دماءهم جفت على الوشم وصارت جزء منه ، اثر الفراشة لا يزول كما يقولون ، محاولات عدة متناقضة حاولت ولا تزال القضاء على حلم الاستقلال من الجهل والتبعية والتخلف ، أنظمة فاشية تتوالى للقضاء على الحلم ، لكن أمدها قصير ومستقبلها بلا ملامح . الحنين لا ينقطع لذاك الشعور ، نريد ممارسة حرياتنا ، التمتع بحقوقنا في التعبير دون خوف من اعتقالات وملاحقات أمنية ومحاكمات عسكرية . بعيداً، وراء خطاه ذئابٌ تعضُّ شعاع القمرْ بعيداً، أمام خطاه نجوم تضيء أَعالي الشجرْ وفي القرب منه دمٌ نازفٌ من عروق الحجرْ ويظل اثر الفراشة يئن طلبا للقصاص ، أملا في الحرية ، سعيا وراء غد افضل لجيل ترسم البراءة أحلامه ، بعد ان فقدنا البراءة على أرصفة الشقاء وفي مواجهة القدر . وأخيرا ليس وراءنا الا الوراء من وحي اثر الفراشة .. على قلبي مشيتُ، كأنَّ قلبي طريقٌ، أو رصيفٌ، أو هواءُ فقال القلبُ: أتعبَنِي التماهي مع الأشياء، وانكسر الفضاءُ وأَتعبني سؤالُكَ: أين نمضي ولا أرضٌ هنا... ولا سماءُ وأنتَ تطيعني... مُرني بشيء وصوِّبني لأفعل ما تشاءُ فقلتُ له: نسيتُكَ مذ مشينا وأَنت تَعِلَّتي، وأنا النداءُ تمرَّدْ ما استطعت عليَّ، واركُضْ فليس وراءنا إلاَّ الوراءُ! هذا ما تعيده الذاكرة مرار وتكرارا ، ليس وراءنا الا الوراء ، ما انقضى لن يعود وان اعتقلت الأجساد ، لن يكون هناك متسع للأفكار والأرواح المستميتة في سبيل الحرية ، على الأقل لجيل البراءة الذي لا يرى سوى الدم ، ولا يسمع سوى طلقات الخرطوش ، ولا يشم سوى الغاز المسيل للدموع .



#كوكب_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوكب محسن - أثَر الفراشة