أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مصطفى بدوح - ما العيب في البيداغوجيا!














المزيد.....

ما العيب في البيداغوجيا!


مصطفى بدوح

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 22:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بعد تأمل وتفكير في بعض الأقوال والأغاليط التي صدرت عن أفواه بعض المدرسين فيما يتعلق ببيداغوجيا التدريس سامحهم الله، والملخصة في العبارة التالية : "شتان بين ماهو وارد في المجال البيداغوجي وما نصادفه ونحن داخل العملية التعليمية التعلمية"، وكأن هذا القول يريد اثبات مدى صورية المجال البيداغوجي.
إن ما تبين من خلال ذلك ما هو إلا فهم ركيك لهذا المجال الغني بنظريات لها ما يكفي للكشف عن هفوات المتعلم كفاعل من داخل العملية التعليمية التعلمية من جهة أولى، والارتقاء بمستوى التعليم لدى المدرس من جهة ثانية. فإذا قلنا افتراضا بصورية البيداغوجيا فهل هذا يمنعنا من أجرأتها عمليا؟ وإذا كان مجال البيداغوجيا ما هو إلا قول في فراغ فماذا سنقول عن المتعلم، هل هو محتوى فارغ أم موضوع يجب تشييئه ونزع عليه كل خصوصية الانسانية بدريعة تحقيق التعلم بموضوعية على حد قول أحدهم؟ ألم تكن الكفاية هي قدرة المتعلم على إدماج كل معارفه النظرية التي اكتسبها سابقا والتي هي جديدة بالنسبة إليه بتجربته الخاصة، منها ما يتعلق بحياته وثقافته ومجتمعه...إلخ، من أجل مواجهة وضعية مشكلة معينة أو عدة وضعيات، وإيجاد حل لها؟ وإذا كنا نتحدث عن الكفاية في علاقتها بالمتعلم، ألا يمكننا كذلك أن نخصص الذكر للكفاية الخاصة بالنموذج الديداكتيكي لدى المدرس الذي يعتقد بالصورية؟
إننا هنا نطالب المدرس في مستوى من المستويات أن يكون مسؤولا عن قوله قبل فعله، وذلك من خلال إلمامه بالنموذج الديداكتيكي من جهة، والمضمون المعرفي من جهة ثانية، وإلا فسنكون أمام شخصية تتناقض بكل ما يحمله هذا المفهوم من معنى، وهذا الأمر أشبه بمن يعتقد أنه يرتدي جلابة لكن هو في الحقيقة بدون ذلك ولا غيره من الملابس. فما سنخلص القول إليه هو أن هناك تداخل كفايتين وهي كالتالي:

1- مراعاة الكفاية الخاصة بالمدرس في علاقته بالنموذج الديداكتيكي، وهو المسؤول عن ذلك.
2- مراعاة المدرس لكفاية المتعلم في علاقته بالمضمون الذي يحتويه المقرر الدراسي على سبيل الذكر.
بهذا نكون قد تطرقنا إلى العلاقة الديداكتيكية في أقطابها الثلاثة بطريقة أو بأخرى وهي: (المدرس- المتعلم- المضمون)، فإلى أي حد نتجرد من قول يعاني من عاهة معرفية بيداغوجيا بعيدا عن فهم صحيح للكفاية في جميع أبعادها المحتملة؟ وما ذنب المنظومة التربوية بعد الذي قلناه أليس المشكل هو مشكل فردي ذاتي أكثر منه بنيويا ؟
لذلك فإن ارجاع أي مشكل دراسي إلى جملة تعاني من التعميم يستحودنا ويدرم التراب في عيوننا، وعوض أن نسائل المشكلة، ونقف عند حدودها، نضفي عليها صيغة التعميم فنضع اللوم على الآخر، فتتحول إلى إشكالية ترخي ظلالها نحو الغد فيصير الامر مرجأ، إنه التسويف يغمرنا ويؤجلنا عن الحل، عن حقيقتنا في المستقبل، هذا هو الخوف الذي يبث مخالبه في ذات، لأنها تخاف المسؤولية البيداغوجية، لأن هذه الاخيرة تحتكم إلى قوانين عقلية تراعي الفوارق المعرفية لدى المتعلمين. بذلك يكون بعض (بدون تعميم) من ترأس العملية التعليمية التعلمية تبريري أكثر منه عملي (البراكسيس) داخل العملية التعليمية التعلمية. إن شعار البيداغوجيا في حقيقة الامر يمكن إيجازه في القولة التالية: "أيها المدرس قم إلى الصبورة وأدي دورك بعقلانية مسؤولة ومرنة وتجنب الارتجالية والفوضى في عملك التعلمي".



#مصطفى_بدوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة والعقل
- تجربتي مع هيدغر


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مصطفى بدوح - ما العيب في البيداغوجيا!