أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المستاري - عذرا زملائي، أوراقي كانت مبعثرة














المزيد.....

عذرا زملائي، أوراقي كانت مبعثرة


محمد المستاري

الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 27 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


عــذرا زملائي، أوراقي كانت مبعثرة



محمد المستاري**

عـذراً زملائي، إذا كنت قد غبت هذا الغياب الطويل، بعدما كنت كثير التواصل معكم، ولو من خلال موقع التواصل الاجتماعي الذي كنا نتخذه ساحة للنقاش والتفاعل والتواصل والحوار. فإن مردَّ ذلك إلى أن أوراقي كانت مبعثرة، ولن أخفيكم أني ما زلت حتى الآن أجمعها. وأشقى بعناء البحث عن بعضها الضالة.. وليس سبب انقطاع أخباري كما جاء في بعض رسائلكم الإلكترونية التي تضمنت أني نسيتكم بمجرد الانتقال إلى مدينة أخرى مقر العمل.

صحيح أني كنت قد أدركت من قبل هذا الغياب، أنه في أحيان كثيرة نفقد التحكم في ذواتنا؛ بفعل أعيننا التي تبقى متسمرة أمام شاشة الحاسوب لوقت طويل، غالباً ما يكون على حساب ساعات النوم، وعلى حساب قراءة الكتب التي باتت مهجورة، بل وعلى حساب التواصل الفعلي. غير أن هذا لم يكن هو السبب في انقطاع أخباري.

ذلك لأني لست هنا لأكتب أن التكنولوجيا والإنترنت قد سرقا منا التحكم الفعلي في ذواتنا، وأنهما قد حوَّلا نمط حياتنا من الواقعية إلى ضروب من العوالم الافتراضية.. بل فقط لأعتذر لزملائي بالمبرِّر والحجة الصادقين عن سبب انقطاع تواصلي الطويل، وذلك من باب الاحترام والتقدير، وخوفاً على نفسي من انعدام الإحساس وموت الضمير، فأتحول إلى شيء مجرَّد من إنسانيته ومنسلِخ من قِيَمه.

فلن ننكر، أننا بالآخرين نعيش، وبالآخرين نحيا، وبالآخرين نفهم ذواتنا جيداً، لذلك نرجو أن يبقى للأصل أصل، الذي هو التعاون وتقدير الآخر بدلاً من اجتياح الضمير الجديد الذي تمثله الفردانية، ومع الأسف أنها بدأت تنمو في ثقافتنا، وهذان مثالان لبعض الأمثلة الشعبية التي توضح ذلك بجلاء: «أنا ومن بعدي الطوفان»، «تبعد مني وفيما بغات تجي تجي».

يكفي أننا في عالم مليء بالحروب والأزمات والأعطاب ونتشدق بالكلام أننا نعيش فيه التطور والتقدم، فيبدو أن فرامل الحروب أصبحت معطلة، فحرب هنا وأخرى هناك، وحرب قيد الإنتاج. لذلك أقول أصالة عن نفسي: عذراً زملائي، أوراقي كانت مبعثرة…

**باحث مغربي
[email protected]



#محمد_المستاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذاكرة معطل
- ألان تورين منتقدا السوسيولوجيا الكلاسيكية
- ثورات عربية دامية.. ومكتسبات مفقودة.. وإرادة مسلوبة!!
- هل تنظيم المهرجانات من أهم الأولويات في سياسة الحكومات بالمغ ...
- إلى الزمزمي، كيف يمكنني أن ألاقي الملك ليمنحني رخصة نقل كعطا ...
- العدالة والتنمية: -مَا يْخَسَّرْ خَاطَرْ، مَا يَقْضِي حَاجَة ...
- إلى رمة المزاح برنامج جديد: -المدام مسافرة- على القناة الثان ...
- لماذا يجتمعون في -قُبَّةِ- البرلمان؟ / الأسئلة المحرجة.. وال ...
- إشكالات مرتبطة بموضوع ظاهرة الهجرة الخارجية. إشكالية الهوية ...
- واقع الحال في المؤسسات الصحية بالمغرب.
- لا تغيير ولا تنمية حقيقيين حتى توقف الدول الغربية عن التدخل ...
- عندما نتخلى عن القيم... اغتيال الأخلاق وذبح الحياء هو حتما ط ...
- تقرير عن: اليوم الدراسي حول: -التنمية في المغرب بين المحلي ا ...
- الإعلام كمؤسسة تنشئوية مدعمة ومنافسة لدور الأسرة في التنشئة ...
- المؤسسات المدعمة والمنافسة لدور الأسرة في التنشئة الإجتماعية
- أي سر وراء أزمة القراءة بالمغرب؟ أزمة في عدم القراءة، أم أزم ...
- التلفاز المغربي، إنتاج للعطب
- حضورية الأنترنيت في المجتمع المغربي، إيجاب أم سلب؟؟
- التراتب الإجتماعي وعلاقته بإشكالية السلطة، والتغير الإجتماعي ...
- علاقة التأثير الإجتماعي بوسائل الإتصال الجماهيري


المزيد.....




- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المستاري - عذرا زملائي، أوراقي كانت مبعثرة