أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رامي معين محسن - قراءة في خطاب رئيس وزراء غزة














المزيد.....

قراءة في خطاب رئيس وزراء غزة


رامي معين محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4254 - 2013 / 10 / 23 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ما يقارب 90 دقيقة من الخطاب الذي وصف بالتاريخي من قبل أجهزة حكومة غزة وماكينتها الإعلامية ، ظن شعبنا الفلسطيني بأن ثمة إعجاز كوني سيفجره السيد إسماعيل هنية في خطابه قبل يومين أمام حشد غفير بقاعة رشاد الشوا ، وأن بموجبه سيضع حداً فعلياً لحالة الرمادة السائدة في عموم البلاد ، انتظره المواطنين البسطاء ممن أنهكتهم خطابات ودعوات الصبر جراء انعدام أدنى مقومات الحياة البشرية في هذه البقعة المحاصرة والمسماة بقطاع غزة ، والتي تعاني وما زالت دونما حلول جدية للمشكلات المتفاقمة .
وللضمير نسجل بأن الخطاب كان منمقاً وبنبرة خطابية محبوكة فكان الكلام جميلاً، لأنه ربما مجرد كلام معسول، ولا يستطيع أي منا أن يقول عكس ذلك .
لقد تطرق هذا الرجل نظرياً إلى جميع قضايا الأمة بدءاً بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، المفاوضات، الاستيطان، الأسرى، القدس والأقصى، حصار غزة، تداعيات هدم الأنفاق، العلاقة النافرة مع مصر، سوريا، وليس آخرها الخريجين والتوظيف، والمصالحة، وشباب الانتفاضة الشعبية الثالثة .
الجدير بالذكر أن ذلك الخطاب وطريقة معالجته للأزمات لم تختلف كثيراً عن الخطابات السابقة إلا فيما استجد على الساحة من قضايا محلية أو على صعيد الشرق الأوسط ، بمعنى أنه عرض استعراضي للمشكلات ومسبباتها دون التطرق للأهم في اعتقاد الناس ألا وهو حلول ديناميكية عملية لتلك التحديات، مع إغفاله بأن أحد المسببات الجوهرية إنما هو راجع إلى تخلف الإدارة وعجز القائمين على رسمها وتنفيذها، فالقلاع خاوية من الداخل، ولا يقوى على الصمود منهك .
لقد كنا ننتظر ذاك الخطاب على بارقة أمل، ونخوض قبله تحليلات ورهانات معمقة مع النفس، ونبحث في كينونتنا عن المفاجئة الموعودة، ولكن سرعان ما أصبنا بخيبة أمل جديدة تضاف إلى سجل خيباتنا الحافل، فالتحديات تتعاظم والمعاناة مستمرة في شطري الوطن .
حكومتنا الموقرة: قرأنا في الكتب عن تجارب الأمم وعرف الحكومات قديماً وحديثاً فوجدنا أن المواطن الغلبان في ظل حكم جل الأنظمة إذا تعثرت بغلته في الطريق ضاق وطرق باب واليه شاكياً له همه وبلواه مطالبه بإصلاحها وهذا وارد، أما أن نجد العكس بمعنى أن تشكي الحكومة همها وعجزها عن القيام بمسئولياتها للمواطنين فهذه جديدة ، وربما ستسجل سابقة وبراءة اختراع بجدارة وبلا منازع .
قالوا قديماً " يغيب العقل حينما يغيب الدقيق " وهم على صواب ، وقالوا أيضاً " أيستفتى الناس وهم جياع ؟! " ، وأقول " يغيب السمع حينما تشتد المحن وتكثر الوعود الفارطة والكلام الهزيل بلا نفاذة " .
شعبنا تآكل بفعل سياسات "قيادته"، سئم الانقسام والمنقسمين، اشمئز من المفاوضات إلى يوم الدين، مل من المشهد العبثي المتكرر، مقت سياساتكم التي طحنت أمعاء الجياع فينا وما أكثرهم حين تعدهم، لقد تحول شعبنا إلى متسولين ينشدون الخبز، الحرية، الاعتبار، القيمة، والكرامة، لقد قتلتم بصيص الأمل بالبطيء، لدرجة أننا لم نعد نؤمن بأن نضيء شمعة خير من الظلام .
وأخيراً لا خير في قول ما لم يصدقه العمل، .... وفي انتظار الترجمة العملية على الأرض كفرصة أخيرة وكدلالة فارقة على حسن النوايا وسيسجل التاريخ .... .



#رامي_معين_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة على واقع الشباب العربي


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رامي معين محسن - قراءة في خطاب رئيس وزراء غزة