أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمود جلال - المثقف العراقي واشكاليه الدور المفقود














المزيد.....

المثقف العراقي واشكاليه الدور المفقود


مصطفى محمود جلال

الحوار المتمدن-العدد: 4246 - 2013 / 10 / 15 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل الأوضاع التي يعيشها العراقيون منذ الاحتلال، وفي ظل تداخل الاوضاع واشتباكها واختلاطها، الى درجة فقدان الرؤية والسلوك معا، ومع الحاجة القصوى لمساعدة الشعب على الابصار، ومضاعفة البصيرة لدى الشرائح الاقل وعيا، مع هذا كله، نلاحظ تراجعا غريبا لدور المثقف، فيُثار التساؤل مجددا، لماذا لا نلمس حضورا واضحا للمثقف، أين دوره؟ لماذا هذا الغياب الغريب، وهل هو غياب بمحض الارادة، أم تغييب قسري تقوم به جهات أخرى، تعمل بالضد من ارادة المثقف، فتحجّم دوره في نشر الوعي وقيادة المجتمع نحو الافضل؟.
كما هو متوقَّع، ان الغياب والتغييب، يؤديان الى الهدف المطلوب، بخصوص تحييد المثقف ودوره، وابقاء الوعي الجمعي او الشعبي، في المستوى الأدنى دائما، وبالتالي يتحقق للجهات التي تسعى لتجهيل الشعب هدفها، وهو هدف خبيث وخطير، يعمل على تخدير الطبقة الكادحة من المجتمع، بشتى الوسائل، مع شن حرب شعواء على الفكر، وعلى مشاعل الفكر، وهو هدف واضح ومعروف، وغالبا ما دخلت الطبقة المثقفة –كما تشير التجارب- في صراع ضخم متواصل مع السلطة، أو الطبقة الحاكمة عموما، بيد أن الجانب الخطير في هذا الامر عندما يقوم المثقف نفسه بتغييب دوره!!، أي انه يقوم بمساعدة السلطة على تحييد دوره الريادي، بدلا من خوض الصراع مع السلطة لتعميق الوعي العام، وتحقيق الدور المطلوب للمثقف.
اذن هناك نوعان من تحجيم الدور الثقافي، منه ما تقوم به الطبقة الحاكمة، ومنه ما يقوم المثقف نفسه به، أي يتنحى جانبا، ويترك مسؤولياته في بث الوعي الجمعي وحمايته ومضاعفته، وهو بهذا الفعل يشترك مع الطبقة الحاكمة في تجهيل الشعب، ومحاصرة الوعي، بل وتخدير الشعب، حتى يتسنى للسراق والعصابات والمافيات الايغال اكثر في سرقة ثروات الشعب، ومن ثم التجاوز على حقوق الاغلبية من الفقراء، ليس في الجانب المادي كالاموال والثروات وما شابه، بل حتى في جانب الارتقاء بالعقل والفكر والرؤية العميقة للحياة، من اجل تكوين مجتمع مثقف ناضج، يعتمد الفكر والوعي في السلوك ومسايرة الحياة اليومية، لبناء مجتمع مدني متنور ومتطور.
نعم لابد من الاعتراف ان دور المثقف ليس حاضرا كما يجب، وهناك مشاركة من المثقفين انفسهم في تغييب هذا الدور ومحاصرة المثقف، من خلال السماح لمثقفين طارئين، بتصدر الحراك الثقافي، وتراجع النخبة الثقافية المعنية فعلا بتدعيم الوعي وقيادة الثقافة، فضلا عن ابداء المحاباة للسلطة، وهو امر يثير الشكوك لدى الجميع، إذ كيف يلتقي المثقف والحاكم في ظل ظروف تؤكد الخلل في ادارة الحكم لشؤون المجتمع، خاصة ما يتعلق بالتجاوز على الحقوق المدنية، وحقوق الفقراء عندما تتعرض ثروات الشعب للتجاوز، في اشكال وطرق منظمة، تديريها عصابات، ومافيات، تمتهن سرقة قوت الشعب، على مرأى من المعنيين، بل وربما بحماية منهم لاسباب معروفة، لذا لا يصح أن يغيب دور المثقف، وينبغي أن لا يسمح المثقفون بتغييب دورهم، وبهذا فإن الغياب والتغييب لا يصبان في صالح المجتمع، وتقع مسؤولية الحل على المثقفين لمعالجة هذه المشكلة وتجاوزها فعليا.



#مصطفى_محمود_جلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف العراقي والانتخابات طبيعه الادوار واليات العمل


المزيد.....




- إقالة 2 من كبار عملاء FBI بسبب تحقيق يرتبط بزوجة مستشار ترام ...
- ترامب يصعّد هجومه ضد نائب جمهورية بعد انتقادها سياساته بشأن ...
- هل موّلت الدوحة الجناح العسكري لحماس فعلًا؟ رئيس وزراء قطر ي ...
- موسكو: الممر الشمالي آمن من القرصنة وأسرع من قناة السويس
- الانتخابات الإسرائيلية.. آيزنكوت يتعهد بإقصاء قائمة -رعام- و ...
- Honor تطلق أحد أفضل الهواتف قريبا
- تجاهل تململ الساقين يؤدي إلى الأرق المزمن وأمراض القلب
- هل تتعاون الصين مع ترامب أن تتلاعب به؟
- الأمريكيون يتجاهلون اقتراحات روسيا النووية والعالم في خطر
- اليابان تحتال لاستعادة جزر الكوريل


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمود جلال - المثقف العراقي واشكاليه الدور المفقود