أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامر عبد الحميد - بين الأخوان والأمن السياسي،ضاع منتدى-الأتاسي-!














المزيد.....

بين الأخوان والأمن السياسي،ضاع منتدى-الأتاسي-!


سامر عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 1210 - 2005 / 5 / 27 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دأبت السلطة السورية دوماً، على تحصين نفسها بدوائر لانهاية لها مما تسميه "الخطوط الحمر"،التي لاينبغي لأحد تجاوزها.
وبات من الواضح والجلي للعيان،أن التعاطي مع موضوع(الأخوان المسلمين)،مازال من أشد المواضيع"إحمراراً"،وحساسية بالنسبة لهذه السلطة!.
وقد سبق لي في مقال سابق،أن استغربت،وربما استهجنت،أن يتجرأ منتدى"الأتاسي" على تجاوز هذا الخط شديد الاحمرار،ويقرأ أحد أعضائه رسالة"البيانوني"مرشد الأخوان على جمهور ذلك المنتدى وحضوره!.
وكان السبب وراء استغرابي هو تلك الخفّة التي تعامل بها المنتدى في تحد واضح لآلة القمع الهائلة التي مازالت السلطة تملكها.وأما استهجاني فبسبب وضع هذا المنبر الأهلي تحت تصرف الأخوان المسلمين،والذين رغم تعدد المنابر المتاحة لهم حاولوا بصفاقة استخدام منبر"الأتاسي"المتواضع!.
غير أن اتفاقي مع السلطة في هذه النقطة الوحيدة:قطْع الهواء عن الاسلام السياسي الأصولي،وعلى رأسهم الأخوان،لايعني على الاطلاق أننا لانختلف في المنطلقات والأهداف.
من ناحيتي فقد أوضحت في أكثر من مقال موقفي من هذه الجماعة التي يعني التسامح معها خطيئة جسيمة لاتغتفر بحق الشعب السوري،وبحق الوطن،وبحق أجيالنا القادمة.
أما بالنسبة للسلطة السورية،فإن مايعنيها في آخر المطاف وفي أوله،هو الحفاظ على الكرسي وامتيازاته،ولاشيء آخر!.
جريمة التسامح مع "الأخوان المسلمين"،لاتعادلها أو تفوقها إلا جريمة قمع جمعيات وأحزاب المجتمع الأهلي العلمانية كمنتدى"جمال الأتاسي"على سبيل المثال.
إذ تعاملت أجهزة الأمن مع"ناقل الكفر على أنه كافر!".ونقصد قراءة السيد"علي عبدالله"عضو المنتدى لرسالة الأخوان.
وهو خطأ كبير ترتكبه هذه الأجهزة.فلا هذا من أولئك ولا أولئك من هذا!!.
تعامل النظام السوري مع"الخطأ"المرتكب من قبل إدارة المنتدى بطريقة "زوار الفجر"المقيتة.فتسبب لنفسه أولاً بفضيحة عالية المستوى،لما تتمتع به تلك الإدارة من سمعة طيبة،واحترام عميق في داخل سوريا وفي خارجها.
وتسبب ثانياُ للمعتقلين وللمراهنين على الاصلاحات بمزيد من المعاناة،والاحباط.
وبدون أدنى شك،فقد كان على النظام أن يتعامل بطريقة"سياسية"لا "أمنية"مع هذا الموضوع.وبطريقة الاقناع والحوار،وليس بطريقة زوار"الساعة الخامسة والنصف إيّاهم"الهمجية!.
وللأسف،فلم يكد حبر مقالتي السابقة يجف،والتي تتحدث عن ضرورة أن تمد قوى الاصلاح في السلطة يدها للمعارضة الوطنية والعلمانية،والتحالف معها في وجه الأخطار الداخلية والخارجية المحدقة بالوطن،حتى انتشر نبأ اعتقال "الثمانية الكرام"أعضاء منتدى "جمال الأتاسي"!.
كما أن دعوتي وأملي بأن يقوم الرئيس بشار بلجم العبث الأمني بهذا الوطن وبقواه الوطنية،ووضع حد له،لم تكد تتجاوز الشفتين،حتى جاء هذا الاعتقال ليوجه طعنة قوية لمن مازالوا يراهنون على وجود قوى الاصلاح في السلطة السورية.
من ناحيتي،فرغم هذا الحدث المرير،فمازلت مراهناً على تلك القوى وعلى رأسها الرئيس بشار.وعلى أنه سيتدارك سريعاً الخلل الذي قام به رجال المخابرات بطريقتهم الفجّة تلك،والمبادرة السريعة لاطلاق سراح المعتقلين.فقد آن الأوان لوضع حد للعقل الأمني المهووس،وضبطه،والذي أدى بنا،نظاماً وشعباً إلى مانحن عليه من بؤس.
وبانتظار ذلك،فسأظل فريسة للنظرات الساخرة،والشامتة المحدقة بي، من قبل الناس الذين يئسوا منذ وقت طويل من تغير الأحوال!.



#سامر_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا،بين الاصلاح والعبث الأمني
- أيها السوريون:احذروا الأفعى الأخوانية!!
- عن أسباب(تدليع)السلطة السورية لمعارضتها الوطنية!!
- سوريا الضائعة بين ثوابت النظام وثوابت المعارضة!
- النزعات الديموقراطية(الطفولية)عند المعارضة اليسارية السورية
- المعارضة السورية والشائعات المغرضة
- الدرس اللبناني والمعارضة السورية
- لاأحد يريد الاصلاح في سوريا!


المزيد.....




- استيقظ فوجده عنده.. دب يقتحم فندقًا فجرًا ويصل إلى غرفة أحد ...
- فرنسا وإسبانيا والبرتغال وغيرها.. حرائق الغابات تندلع بأجزاء ...
- حشود في طهران تودّع خامنئي وسط هتافات غاضبة ودعوات للانتقام ...
- -رجم ترامب-.. مراسم رمزية خلال جنازة خامنئي في إيران
- تحت أنقاض الزلزال: فتاة فنزويلية تروي أحداث 32 ساعة أمضتها م ...
- 4 قتلى بينهم 3 نساء في غارة إسرائيلية على النبطية الفوقا.. و ...
- -معركة البقاء- داخل أوبك بعد أزمة هرمز.. هل نشهد تفكك التكتل ...
- -يحمل رغبة شديدة في الانتقام-.. تقرير يكشف مخاوف إسرائيلية م ...
- اليابان: هل تصبح -الإمبراطورة- حلما مؤجلا؟
- أول لقاء رسمي يكشف أجندة الجامعة العربية في عهد أمينها العام ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامر عبد الحميد - بين الأخوان والأمن السياسي،ضاع منتدى-الأتاسي-!