أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان ملال - ثمانُ شذراتٍ ليلية














المزيد.....

ثمانُ شذراتٍ ليلية


إيمان ملال

الحوار المتمدن-العدد: 4236 - 2013 / 10 / 5 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


(1)
لا يُمكن لبَلدٍ انجَب المهدي بن بركة، المهدي المنجرة، والجابري والعروي وابن بطوطة والكثير .. أن يخيبَ أمله كثيراً .
برغم كلّ شيء لا تزال تلك الدّماء تسري في عروقنا. ولعلّنا سنتعلّم من ابن بطوطة الصّبر في أن نجوب الأرض من طَنجة / المغرب إلى المَشرق، وأكثر . فرغم قساوة الوَطن غير أنه يبقى وكرنا المُشترك ..
«.. فحزمت أمري على هجر الأحباب من الإناث والذكور, وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور, وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وَصَباً, ولقيت كما لقيا نَصَباً.» يقول ابن بطوطة .

(2)
الكتابة فعلٌ حَميمي وشخصيّ جدّاً.. إنه يصعُب على الكاتب أن يسمحَ للآخر بالقراءة له، يشعر بالتمزق وكأن جزءاً منه يتعرّى أمام العالم .. لكنه في ذات الوقت لا يمكنه الإحتفاظ بجزئه لنفسه، إنه يحتاجُ ذلك الكَشف لأنه الدليل الوحيد على كونه ليس وحيداً في العالم.

(3)
قبل عيد ميلادي الواحد والعشرين بأسبوع طاردتني أشباح الكآبة كما في كلّ عام، وشعرت بالموت والفراغ من كلّ جانب، كنت أدرك أنني أتقدم في العمر كلّ سنة ولا زلت متأخرة كثيراً جداً عن أحلامي التي بدأت شُعلتها في الخامسة عشرة من عُمري.
أحسب السّنوات كما أحسِبُ عدد الكلمات التي قرأتها منذ ذلك الحين.
غير أن الأمر تغير جذرياً يوم عيد الميلاد، وبعده، والذي بعد.. لم أفهم سرّ هذه الإنحناءة في تقاسيم القَدر.. أتُراه كان يريد اختباري أم أن الوقت قد حان لتحقيق النّبوءة ؟

(4)
لا نكتُب لأجل السّلطة. رغم أن الكلمات تحمل في ذاتها السلطة التي تُمارس على الآخر. غير أننا نكتُب لشيء أكثر تمرّداً من ذلك، نكتب لأجل الإفلات من قبضة السّلطة التي تُحاصرنا في كل مكان. ولكن لأجل تحقيق هذا الإفلات هناك خياران : إما العزلة المبدئية والإكتفاء بالهامش. وإما محاولة امتلاك سلطة. يبدو الأمر أشبه بالمفارقة غير أنه أقرب وصف للواقع الأدبي.
سلطة اللغة في مقابل مختلف أشكال السّلط المُتبقية. غير أن ما يجدر الإشارة إليه هو أن امتلاك السلطة يحتاج في البدء، العيش في الهامش. ولو لفترة قصيرة.

(5)
عليكَ أن تدخل وسط السّرب.. تتعلم طُرق عيشه.. وتفهم كيف يفكّر.. تصطاد نقاط ضعفه وتمتص نقاط قوّته.. وحين تتعلم الطّيران كفاية عليك التحليق بعيداً عن السّرب.. أن تختلف.. إنك لن تتعلم الكثير أبداً إذا ما أنت بقيت وسط السّرب تكتفي بالتقليد وحسب.

(6)
لدي قدرة فطرية على الصبر للأذى عشر مرّات.. لكنني في الحادية عشرة أتمنى أن لا يكون المُؤذي أمام ناظري.

(7)
الكتابة على الإنترنت سهلة وغير مُكلّفة. يكفي أن أترجم ما يجول بخاطري لحروف وأنشرها أحياناً دون التفكير في أي شيء.. لكن الأمر يصبح صعباً حين تكون الكتابة موجهة للنشر على الورق.. تتضاعف المسؤولية.. يصبح من الضروري التأكد من كل كلمة ومعلومة قبل الكتابة.. العفوية لا تعود مُجدية.. لأن الكتابة آنذاك تختلط بالأيديولوجيا والطبقية.. حتى ولو لم يكن الكاتب يقصد أي شيء .. يتم تحميل كلامه أكبر من طاقته.. لذلك الأمر شبيه جدا بالحرب.. أو باللعبة الشرسة إن شئنا التقليل من حدّة اللهجة.. خصوصا في هذا الوطن.. يمكن لكلمة واحدة أن تدخلك السجن من حيث لا تحتسب.

(8)
الحياة ليست مسألة حظوظ.. كما قلت دوماً.. الحياة مسألة حَركات على رقعة الشطرنج.. إن تمت في الوقت المناسب والمكان المناسب تصيبُ الهدف.. يسمّيها الذين لا يفهمون قانون اللعبة : الحظ. كي لا يكلفوا أنفسهم عناء التفسير.



#إيمان_ملال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتاب الأقل مبيعاً في العالم!
- هل للكتابة أن تحرر شعباً؟
- المسيء الأوّل للمرأة المغربية هو المغربي وليس الخليجي !
- عصير بنكهة البؤس !
- فنّ إسالة المداد بدلَ الدّماء
- للوقت الضائع فلسفته!
- قراءة في رواية -من أنت أيها الملاك؟- لابراهيم الكوني


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان ملال - ثمانُ شذراتٍ ليلية