أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باتريك خليل - ما بين المحبة و الكراهية














المزيد.....

ما بين المحبة و الكراهية


باتريك خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4233 - 2013 / 10 / 2 - 22:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كثيراََ ما نقابل فى حياتنا اليومية بعض العبارات مثل "كلهم يستاهلوا الحرق" "دول لازم يتبادوا كلهم" "مفيش غير الإعدام للى زيه" إلخ. و لكن قليلاََ ما نفكر: هل سيكون هذا هو رأينا اذا كان من يُتحدث عنه شخصِِ ذو قرابة لنا؟ هل سوف نطلق مثل هذا الحكم إذا كان المحكوم عليه شخص نعرفه أو شاطرنا معه قوتاََ يوماََ؟ فى الغالب سوف تكون الإجابة حينها هى لا. وهنا يقع التعاطف...... ما بين المحبة و الكراهية.

و لكن لا يمكن أن نطلب من كل مرءِِ أن ينكر أو يتغاضى عن مشاعره و آرائه، فتلك كُونَت من تراكم خبراته و تلاحم صفاته. فلقد أثبتت الأبحاث فى جامعة وِست فِرجنيا أن احساس المرء بالتعاطف يكون قويا إذا كان مع شخص قريب حتى يكاد يكون كاحاسيس المرء الداخلية. بينما يكاد الإحساس بالتعاطف ينعدم إذا كان مع شخصِِ غريب. فإذا رأيت قريبك يشارف على التعرض لأذى نشطت خلايا مخك و جسمك لتشعر و كأنما انت الذى تشارف عليه أو كأنما قد اصيبت بالأذى فعلاََ.

و كلما إزداد وعى الإنسان إزداد شعوره بالتعاطف ليأخذ فى الإعتبار افكار و دوافع الآخر قبل أن يحكم عليه. ولسبب ما يعتبر البعض الحكم على الآخر امراََ مكروه أو فعلاً مرفوضاََ بينما هو جزء من شخصيتنا و كياننا كآدميين. ففى دراسة فى جامعة بريتِش كولومبيا وُجِد أن الأطفال ما بين ذوى الخمس شهور والخمسة عشر شهر قد يفضلون شخصية كرتونية أو لعبة عن الأخرى إذا ما أظهرت الأخرى تصرف غير لائق. و مهما كبرنا فى الأيام سوف يظل عقلنا يحكم على الآخرين مفضلاََ الأنفع لنا و الأصلح لذوينا. و لكن إزدياد الوعى يحث المرء على عدم إصدار أحكام مُطلقة و يحفذه لإيجاد طريقة لمساعدة هؤلاء الذين قد نجد فيهم مِثالاََ سيئاََ آخذاََ بعين الإعتبار ما قاده إلى هذا الطريق.

و قد يصعب فى بعض الأحيان التفكير بعقلانية خاصة إذا نتج عن التصرف الخاطىء خسارة سواء كانت مادية أو معنوية , خصوصاََ إذا كانت وفاة أحد المعارف أو الأقرباء. فعندها يبحث المرء عن الإنتقام بالأذى أو بالموت الزؤام .و لكن إذا جُزئَت المبادىء حسب الهوى تفتتت القيم و سادت الهمجية. فالإنتقام لا يعوض الخاسر عن خسارته و الخوف لا يُصلِح المجتمع. فقد يستفيد المجتمع إذا قوِم الجانى و أُعين المجنى عليه بالعلاج النفسى أكثر من إستفادته بقتل الجانى أو تدمير حياته. و لكن لا وجود للمطْلقات فى الحياة، فهناك نسبة من البشر تتراوح حول الثلاثة بالمئة تقع تحت تصنيف السيكوباتيين أو أعداء المجتمع والذين يرى معظم العلماء أنه لا فائدة من العلاج معهم و لا طائل للمجتمع منهم.

فواجب علينا الروية قبل إطلاق رصاص الغضب و الكراهية لتجنب تتابع سيل الدماء و دوران الأذى، فالكل يريد نفس الشىء ألا و هو البقاء و كل الفكر يتمحور حول الذات و لكن نطاق الوعى هو المختلف. فما نطاق وعيك؟ أيشمل الكل بالتعاطف أم فقط نفسك؟



#باتريك_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -رامزي- في العشرين.. ملك الغابة يحتفل بعيد ميلاده وسط مئات ا ...
- -تزوجا للتو-.. تفاصيل من حفل زفاف تايلور سويفت بحضور نخبة من ...
- شاهد مطاردة طريفة بين الشرطة وماعز هارب في ولاية واشنطن
- -أنقذ حياة لا حقيبة-.. الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من اص ...
- التكلفة المتوقعة لحفل زفاف تايلور سويفت في -ماديسون سكوير غا ...
- صور جديدة من إطلالة لطيفة الدروبي مع أحمد الشرع خلال مناسبة ...
- جماهير الرأس الأخضر تبقى فخورة رغم الخسارة أمام الأرجنتين
- الولايات المتحدة..250 عاماً من الهيمنة والقوة العسكرية
- الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفل ...
- مدفيديف: مضيق هرمز سلاح إيران النووي وباب المندب قنبلة نووية ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باتريك خليل - ما بين المحبة و الكراهية