أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الجبوري - دكتاقراطية














المزيد.....

دكتاقراطية


ضياء الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 4230 - 2013 / 9 / 29 - 19:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دكتاقراطية!
هي سنة الكون، تزامن الولادة والفناء، لكن أن تكون في عالم السياسة سنة أيضاً! فهذا الذي يحتاج الى مصداق.
المصداق أن ترافقت ولادة دكتاتورية المالكي، مع فناء ديمقراطية سلفه المجيد، فبعيداً عن العواطف السيزيفية، ودموع التماسيح المتأسلمة، يمكننا القول: أن النخب السياسية التي تحكم العراق بعد أحتلاله أو تحرره، - كما يحب أن يصفه البعض- لم تمتلك الرؤية والدوافع الحقيقية، لمشروع دولة طويل الأمد، يتناسب وحجم التحديات التي تواجهنا؛ بعد زوال راديكالية نظام القهر والإذلال البعثي.
يا سادة يا كرام: كان صدام حسين المجيد، أكثر ديمقراطية من نوري كامل المالكي! فصدام رجل متصالح مع نفسه لم يخدع شعبه، رغم نرجسيته العالية، وأعتداده بنفسه، أورثها لمن تسنم مقاليد الحكم بعده، فحزب البعث منذ ولادته وحتى يوم فناءه كان يعلن أنه الحزب ألقائد، والحزب القائد يخضع الشعب لمنظومته، بطرق الترهيب والتخويف والتعذيب والأقصاء والتهميش، التي تعرفونها أو تلك التي لا تعرفونها، لتكون وسيلته للوصول الى الحكم وتطبيق رؤاه، وكانت صناعة الخوف أدوات بعثية، أرغمت العراقيين على الأنتماء للحزب ألقائد، والأيمان بمعتقداته والالتزام بمبدأ نفذ ثم ناقش .
أن المصلحة الحزبية الضيقة، كانت ولما تزل المحرك الأساسي لسياسة الحزب الحاكم، والقائد الضرورة، على مر التاريخ السياسي لهذا البلد، فأنشأوا سوق نخاسة فكرية، لبيع الولاءات لمن ألتزم بمبدأ الحزب، غير عابئين بمصلحة بلد يغط فى سبات الفقر والجهل وألتخلف.
هذه النقطة يا سادة أجتمعت بحزبي البعث والدعوة، لكن أختلفت طرق تطبيقها، فحزب البعث طبقها بحق الشعب بترهيبهم وتخويفهم واستغلال صمتهم، أما حزب الدعوة فطبقها بأساليب مستحدثة عمادها الترغيب والخداع، وهنا أترك لكم الحكم من الديمقراطي ومن الدكتاتوري؟
فحزب الدعوة الذي يقوده المالكي، والذي لانعلم ما مرجعيته بعد أن حُلْ عام 1967، قبل أستشهاد مؤسسيه السيدين محمد باقر الصدر ومهدي الحكيم، أصبح يؤمن بنفس العقيدة التي جاء بها حزب البعث، متخذاً من الديمقراطية وسيلة للوصول للسلطة.
هذا ما لا ينكره قادة الدعوة و(دعاته)، وآخرها أللقاء ألمتلفز لقيادي حزب الدعوة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب: "نحن نؤمن أن الديمقراطية آلية للوصول الى الحكم، وبعدها نطبق رؤآنا".
هذه النظرية هي عينها التي اسقطت نظام الأخوان في مصر، بعد أن أمضوا 83 سنة، يعدون انفسهم للوصول الى السلطة، لكنهم فشلوا بالاحتفاظ بها سنة واحدة! لان المصريين أدركوا أن ذوي الجباه ألموسومة والدعاة الطيبين المؤمنين الصالحين، خالفوا مبدأ الشورى والنص القرأني الذي جاء في سورة ال عمران في الاية 159 " وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ".
فقد تجاهل (ألأخوان) الشورى، وتركوها خلف ظهورهم، وتمسكوا بالجزء الأخير من الآية الكريمة، وحتى التوكل على الله تناسوه! وعزموا فقط على التمسك بالسلطة وتلابيبها! لتكون النتيجة أن رفضهم 30 مليون مصري؛ وما حصل في مصر سيحصل في العراق، فقد خالف حزبنا الحاكم الأية التي كانت أساس لأنطلاق حزب الدعوة {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} الآية 38 من سورة الشورى، وهو ذات السبب الذي جعل السيد الصدر تراجع بفكرة أكمال مشروع حزب الدعوة عام 1967م نتيجة لمعارضة بعض الاطراف من علماء ومراجع الشيعة، وهنا أنتفت نظرية الشورى فحل الحزب على ذلك الأساس .



#ضياء_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختلاف والخلاف نقطة التقاء


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الجبوري - دكتاقراطية