أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مسعود علي - بين خطي الكتابة أمارس غريزتي














المزيد.....

بين خطي الكتابة أمارس غريزتي


مسعود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4227 - 2013 / 9 / 26 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


مهما انغمسنا في اللغة وجعلنا مشاعرنا حروفا منثورة على بياض أوراقها وأسرعنا الخطى وهي متخبطة نحو النسيان لنحجز لذاكرتنا مقعدا ومهما تعمقنا في الوصف ومهما تدحرجنا بين قطعان الألم وهاجمناه كذئاب الشتاء بقلمنا ومهما دعونا الخيال إلى ساحة الوصف ليرسم لنا دروبا مستقبلية لا ماض لها فلن يتبخر من ألمنا شيئا بل يزداد التصاقا بناو نزداد التصاقا بيه في خلقنا لذاكرة جديدة يعيدنا إلى نقطة البدء ويعيد ترتيب ألمنا ولكن بشكل هندسي أخر أكثر قوة و نهشا في الذاكرة .
فدعونا نرسم ألمنا بألف شكل على الهواء بإصبع واحد أو بعشرة أو نرسمه رجل أعمى أو رجل برجل واحدة أو طفل يتيم يتسكع على المجلات والصحف أو امرأة مطلقة بابتسامة الندم أو عاهرة تمارس الجنس مع إلف جائزة.
أو نرسمه في الليل أو نهارا,فدعونا نسقي مشاعرنا أكثر فأكثر فلن نتمكن في الهروب من ذاتنا, فألمنا يبقى ألمنا لن يتبخر منه شيئا. فدعونا نرسم جودي شتاء أو صيفا هل سينسى تجاعيد وجهه الثلجي التي رسمها الأكراد في ثوراتهم
وهم يسلكون الموت الى الحرية
فدعونا نرسم قامشلوا بأكثر من لون ونمزج الألوان في الهواء وننفخ عليها الحروف العربية لتجف ونشنقه بالياء ونجعل الواو يتيما هل سأنسى ألمنا وهذا جزء صغير من ذاكرتنا فتوقفوا عن محاولاتكم وانهبوا أخر علبة سيجارة وارحلوا فالطريق العودة طويل عبر الأنابيب النفطية
2
القارئ يجذبه عنوان ألمنا فيسرع في خطاه باحثا بين الأحرف عن شيئا ما معتصرا الجريدة بين يديه لعله يجد بضع جمل يشغله عن ألمه مجزئا ألمنا, أو يقرا أنين كلماتنا بصمت أو بصخب ألمه.فلن يخففوا عنا شيئا,إما الذين يشاركوني سراب صفحات البيضاء في الكتابة وإيجاد نبع النسيان فانتم مثلي تصارعون طواحين الهواء في حروبكم الليلية مع الذاكرة تعالوا معي إلى الهزيمة والقوا أقلامكم حطبا يتدفآ الذاكرة بهيا .
مهما ابتعادنا عن دهاليز الذات واقتربنا من صباح واقعنا وقطعنا أشواطا في فراغات ساعاته وقتلنا الوقت بعيدا عن ألمنا متوهمين إن زوبعة الفوضى اليومية وانشغالات الحاجة الاجتماعية سوف تنسينا ألمنا أو نخطو بضع خطوات في الليل من دون إن ينخر في الذاكرة ويخضعنا لسلطته ,إما من يبحثون جاهدا عن بدائل الهشة التي تنهار كإقلاع الرملية عندما يحين وقت أمواج الذاكرة مجر جرا معه شباك إلى سواحل الفشل لمحاولاتنا فلا تحولوا إن تبتعدوا عن ألمكم بل عانقوه حتى الموت أو ربما هو قرر منذ ولادتنا إن يعانقنا حتى الموت
فتوقفوا عن البكاء بين خطي الكتابة فصراخكم لن يتجاوز الخطين فهما مساحة حريتنا وبينهما نحب ونكره ونمارس عاداتنا السرية و وننتصر ونعبر ونصف ونهاجم ونبني أوطانا ونهدمها ونمنح لشعوب حريا تهم أسبحوا بين خطي الكتابة فلن تغرقوا أكثر مما أنت غارقين فيه



#مسعود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن نمضي الى الجبل
- الزاوية الضيقة للثورة
- البعثيين الكورد


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مسعود علي - بين خطي الكتابة أمارس غريزتي