أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاچی حسین الموسوی - مفجرا ثورة تموز1958














المزيد.....

مفجرا ثورة تموز1958


هاچی حسین الموسوی

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(من الذاكرة)
كان ضباح يوم الاثنين هو الرابع عشر من تموز 1958
بغداد يكحل عينيها النوم في فجر ندي والمذيعة كلاديس يوسف اعلنت بدء بث اذاعة بغداد بعد ان صدح بلبل الاشارة وتلاوة للقران الكريم بصوت القاريء محمود عبد الوهاب .... والمفاجأة هو انقطاع البث ليظهر صوت جهوري يعلن للعراقيين الثورة على النظام الملكي واعلان الجمهورية ...... البغداديون ذهلوا وتباين اداراكهم ..فخرج الشبان الى الشوارع.. واكتشفوا بعد هذا البيان ان الجيش تحرك نحو القصور الملكيه ( قصر الزهور وقصر الرحاب) وقصر نوري السعيد وتمت السيطرة على مرافق الدولة المهمة ( الاذاعة ودائرة الاتصالات ووزارة الدفاع والداخلية ومقرات الامن العام ) وتم قتل المليك الشاب والوصي على العرش واسرته.... وفي اليوم الثاني تمكنوا من قتل (الباشا نوري السعيد )
لم يتمكن المواطن البسيط معرفة ما جري ...خلافا للشباب من شيوعيين ووطنيين وقوميين وعشاق ثورية جمال عبد الناصر....
اما في دهاليز الحكومة الجديدة حصل شرخ حكم على فشل الثورة حتى لو عمرت واستمرت .... الشرخ يتلخص في بطلي الثوره الزعيم عبد الكريم قاسم الذي كان توجهه نحو الشعب المسحوق .... وعبد السلام عارف الغارق بحب عبد الناصر ومفاهيمه الوحدوية .... عبد الكريم التف حوله اليسار الممثل بالحزب الشيوعي العراقي الذي تنفس لاول مرة هواء الحرية ثم سائر الوطنيين .... اما عبد السلام عارف فقد تلقى مباركة عبد الناصر وتشجيع (اذاعة صوت العرب ومذيعها الشهير احمد سعيد ) وبدأت حرب اعلامية معلنة ضد قاسم وضد الشيوعية علما بان الزعيم لم ينتم الى اي حزب ...... والتف حول عارف القوميون والبعثيون .... البعثيون قاموا باول محاولة لاغتيال الزعيم لكنه نجى منها ثم اعلن عبد الوهاب الشواف انقلابه في الموصل واخمده قاسم ..... وشهد العراق فترة طاحنة بين حزب البعث والقوميين وبين حزب الشيوعي وانصار السلام ... في هذه الاثناء كان الصراع واضحا بين عارف وقاسم فأطاح الثاني بالاول وحصل جراء ذلك تهاوي الثورة وتكالب البعث ومن يؤيدهم في اسقاط قاسم وثورة تموز بكل الوسائل الممكنة وبعون من الداخل والخارج ..... فكان لهم ماسعوا اليه وقتل قاسم في دار الاذاعة وانطوت صفحة امل عقد العراق امله فيها .... وبدأ عهد البعث صبيحة يوم الجمعة 14 رمضان ـ 8شباط 1963 ..... ومنذ ذلك التاريخ والعراق مسرحا للمجازر والرعب ....
كان عبد الكريم عسكريا منضبطا ........ حبه للعراق كان واضحا بانجازاته رغم قصر مدة حكمه ...لم يمتلك عقارا او اموالا ...جل همه رفع الغبن عن ابناء شعبه ... رغم التفاف اليسار حوله لكنه كان عراقيا صميميا... ابوه سني وامه شيعية لذا دافع عن انتمائه الوطني ما امكنه ذلك.... اتهمه الخصوم بالدكتاتورية .... حيث كان هناك مجلس السيادة يوازي رئاسة الجمهورية والحقيقة انه مجلس سيادي بالاسم ... فتلاشى وذاب ... ولم تشهد فترة حكمه اي بادرة لانشاء برلمان ... واتهمه الخصوم بولائه لموسكو ...
عبد الكريم حكم العراق اربع سنوات واشهر ... لكن بصماته لازالت ثابته في قلوب الاكثرية .. الاصلاح الزراعي وقانون النفط والمسالة الكردية وخروج العراق من نظام الاسترليني وووو كثيرة انجازاته رغم عمر حكمه القصير...
اما عبد السلام كان متحمسا للوحدة الفوريه مع مصر وسوريه .. ولم يلق من عبد الناصر استجابة توازي حماسه.. تغلب عليه صفة التسرع في اتخاذ القرارات ... وكثرة الخطابات مما سهل لخصومه اصطياد زلاته وعثراته ... اتهم بمحاولة اغتيال شريكه في الثورة عبد الكريم وحكم بالاعدام لكن قاسم عفا عنه ... لكنه بعد انقلاب البعث على قاسم اصبح هو الرئيس ولم يحفظ دم عبد الكريم وقتل الزعيم بمحكمة هزيلة في دار الاذاعة كان من الممكن ان يتدخل لحماية شريكه في ثورة تموز....
بعد اسدال الستار على العهد القاسمي ... تحرك البعث لسحق خصومه... فشهدت بغداد ومدن العراق الاخرى عمليات قتل ودهم وتشريد تحت شعار ابادة الشيوعيين . وكان الحرس القومي هو الاداة الضاربه في الانتقام .. وبعد الكم الكبير من الجرائم انقلب عارف على البعث ... وحل الحرس القومي ليخفف من حنق الشارع العراقي ...
عارف سقطت به طائرة الهليوكوبتر في قرية (النشوة) وبذلك انتهت حياة عهد كان من الممكن ان يكون زاهرا في العراق ....... ولما تعرض العراق الى كل الاهوال التي مرت ولم تزل ... الم يكن جديرا بالعراق رجال يقدموا مصالح وطنهم على مصالحهم الشخصية............






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد تحذير إيران للسفن.. ما المسارات الثلاثة عبر مضيق هرمز؟
- نتنياهو -يحتاج إلى عدو خارجي للبقاء في السلطة-.. شاهد ما قال ...
- ارتديا نقابا.. مصر: القبض على شخصين سرقا شقة سيدة مسنة بعد ت ...
- -ذيول النظام السابق-.. نجيب ساويرس يعلق على تفجير دمشق لمحاو ...
- اغتيال عراقجي وقاليباف خلال المفاوضات.. كيف تدخلت واشنطن في ...
- إسرائيليون يحيون 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر
- -لا نقصف أثناء الفطور لكننا فعلناها-.. كواليس الساعات الأخير ...
- بعد الإقصاء أمام سويسرا.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدول ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...
- سوريا.. جدل حول افتتاح صالون تجميل في النبك ومطالبات بمراعاة ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاچی حسین الموسوی - مفجرا ثورة تموز1958