أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت العبيدي - ضربُ الاعلام ببعضه, لن يكون بديلا عن الاصلاح !














المزيد.....

ضربُ الاعلام ببعضه, لن يكون بديلا عن الاصلاح !


جودت العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4223 - 2013 / 9 / 22 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لقد دعا السيد نوري المالكي " القنوات الفضائية العراقية إلى الرد على وسائل الاعلام الاخرى " التي وصفها بانها " تثير الفتنة من خلال تناولها ملفات الفساد وتنتقد الفشل في الملف الامني واعتبرها شتيمة ضده وضد الاجهزة الامنية والعسكرية " لقد اثارت هذه الدعوة قلق الكثيرين من المراقبين والاعلاميين والسياسيين واعتبرها البعض بمثابة اعلان حرب اعلامية بين وسائل الاعلام المختلفة , وفوضى اضافية تشعل التوتر اكثر ولاتساهم في تهدئة الاوضاع , في وقت كان الاجدر برئيس السلطة التنفيذية في العراق ان يلجأ الى دعوة للتهدئة والاصلاح بدل دعوته لضرب الاعلام ببعضه .وجاء كلام المالكي في يوم الثلاثاء 17 ايلول في العاصمة العراقية بغداد، وبحضور شخصيات سياسية واعلامية واجتماعية مختلفة في مؤتمر تاسيس اتحاد الاذاعات والفضائيات العراقية .
لقد تغيير حال وسائل الاعلام في العقد الاخير من الزمن من ناحية العدد والنوعية والاداء, ولقد كانت قناة تلفزيونيه واحدة واذاعة في كل دولة وبضع صحف اخرى هي كل ما موجود .
بينما نجد اليوم قد تأسست مئات الفضائيات والاذاعات والصحف في كل دولة واضيفت اليها مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي الذي لاسيطرة للحكومات عليها وهي زهيدة الاثمان والتكاليف من ناحية الانشاء والادارة .امراء المليشيات , اصحاب الشركات , رؤساء الاحزاب , والحركات المتشددة , اغلبهم اصبحوا يمتلكون فضائيات ووسائل اعلام.
ولقد دخل الكثيرين من الناس ليعملوا فيها ليس بدوافع مهنية بل لدوافع معيشية لا اكثر واصبح جزءا من الاجندات الداعية التي تفتيت المجتمعات ومعاداة ابناء الدين الواحد والوطن الواحد لبعضهم , ولقد اتخد البعض الاخر ذريعة التمويل من جهات خارجية تبريراً لنشر الافكار والسموم بين الناس , وان الكثير من الادارات والتشغيل اصبح بيد اشخاص ليست لهم علاقة بمهنة الاعلام .
الطرق العملية التي ممكن اتباعها للخروج من التوتر الاعلامي :
اولاً : الاصلاح السياسي
1. وهذا يعني ان اصلاح الاداء السياسي والحكومي سيسكت كل الاصوات الاعلامية المعارضة والناقدة للسلبيات لانها موجودة في الواقع .
2. الابتعاد عن تسييس الاعلام والحفظ على استقلاليته لغرض الاستفادة منه في تقويم مسيرة العملية السياسية والاداء الحكومي .
3. تثقيف السياسيين على عدم استخدام الالفاظ النابية والهابطة والسب والشتم كي لا تتناقلها وسائل الاعلام .
ثانياً : الاصلاح الاعلامي
1. تقديم الدعم المالي للمحطات الفضائية والاذاعات الغير تابعة الى اي حزب سياسي على اعتبار انها منظمات مجتمع مدني لغرض فسح المجال امامها واعطائها فرصة لممارسة دورها الاعلامي بشكل مهني وطني دون الحاجة الى الجهات غير الوطنية وغير العراقية لتقديم دعم مالي لها واستخدامها ضد العملية السياسية وتغير خطابها .
2. تغيير خطاب الفضائيات والاذاعات التابعة الى الحكومة والاحزاب بحيث ان تمارس النقد الاعلامي الوطني البناء وتفويت الفرصة على الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى للعب دور الاعلام الضاغط وطرح السلبيات طالما ان السلبيات موجودة يعني لافائدة من اخفائها بل العكس عندما نتكلم عن السلبيات في الفضائية الحكومية سننتزع عامل السبق الاعلامي من سواها من الفضائيات .
3. يبقى الافضل دائما في مهنة الاعلام هو تناول الموضوعات بكل شفافية وصراحة والاستفادة من النقد والراي الاخر للاصلاح وعلينا فقط ان نتناولها بطريقة تختلف عن الطريقة التي تستخدمها وسائل الاعلام المضادة وبهذا نكون قد اخذنا المتلقي المشاهد منهم واصبح يسمع ويشاهد فضائياتنا لاننا سنكون نحن من يمتلك السبق الاعلامي والاثارة والمصداقية ونحن من يمثل صوت المواطن ومعاناته .
4. ان عامل الامن المعيشي وضمان المستقبل الكريم للاعلاميين يشكل الهاجس الاول الذي يرافقهم في المهنة ولذلك اذا قامت الحكومة بتحقيق المستقبل الامن من الاجور والسكن ولكل وسائل الاعلام العراقية وعدم ربط ولاء الاعلاميين وانتمائهم السياسي بمعيشتهم هم وعوائلهم سيجعل من الاعلام الوطني اعلاما مهنيا صادقا نافعا وليس ضارا .
5. اصلاح قانون حماية الاعلاميين والصحفيين بالشكل الذي يوفر حصانة وحماية حقيقية لهم في عملهم, لان الاعلام هو السلطة الرابعة التي من واجبها مراقبة ومتابعة عمل السلطات الثلاثة وبدون دور اعلامي حقيقي سوف لن تستقيم الامور .
لهذا فان مسيرة الاصلاح السياسي والحكومي والاعلامي لابد ان تسير بخطوط متوازية وفق المعايير الوطنية والمهنية اذا اريد لها ان تنجح وان ضرب وسائل الاعلام ببعضها لايمكن ابداً ان يكون بديلا عن الاصلاح .
جودت العبيدي
21 أيلول






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -رامزي- في العشرين.. ملك الغابة يحتفل بعيد ميلاده وسط مئات ا ...
- -تزوجا للتو-.. تفاصيل من حفل زفاف تايلور سويفت بحضور نخبة من ...
- شاهد مطاردة طريفة بين الشرطة وماعز هارب في ولاية واشنطن
- -أنقذ حياة لا حقيبة-.. الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من اص ...
- التكلفة المتوقعة لحفل زفاف تايلور سويفت في -ماديسون سكوير غا ...
- صور جديدة من إطلالة لطيفة الدروبي مع أحمد الشرع خلال مناسبة ...
- جماهير الرأس الأخضر تبقى فخورة رغم الخسارة أمام الأرجنتين
- الولايات المتحدة..250 عاماً من الهيمنة والقوة العسكرية
- الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفل ...
- مدفيديف: مضيق هرمز سلاح إيران النووي وباب المندب قنبلة نووية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت العبيدي - ضربُ الاعلام ببعضه, لن يكون بديلا عن الاصلاح !