أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال الساكري - تونستان :من العار إلى الغار














المزيد.....

تونستان :من العار إلى الغار


كمال الساكري

الحوار المتمدن-العدد: 4220 - 2013 / 9 / 19 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تونستان :من الــــعـــــــــــــار إلى الـــغــــــــــــــــار
بقلم:كمال الساكري
دالت دولة العار زمن زابا ودشنا أزمنة الغارتحت حكم الترويكا بزعامة الإخوان فصح أننا في تونستان على وزن إفغانستان وطا لبان .وليس في التسمية انتقاص أو نبز بالألقاب .فقد صحح أحد أساطين الدين المشهورين بالنزاهة والعدالة والضبط الصورة عن الصومال وإفغانستان عهد الطالبان أنهما عاشا أزهى العصور وأسعد الأزمان تحت راية حماة الأديان.
وفي هذا السياق بالضبط تتنزل سلسلة المقالات التي نعتزم تدبيجها هادفين إلى تصحيح الصورة عن حكم الإخوان في تونستان وإنصافهم من ظلم بني علمان ومن والاهم من البربر والعجم وبني عربان.لقد والله حاق بهم الأعداء من كل حدب وصوب فكأن الحديث النبوي يعنيهم دون غيرهم:" يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها"
وهم رجال الدين الأتقياء الأطهار المبرؤون من كل عيب وعار جاهدوا في سبيل حرية تونس وتقدمها في كل الأعصار سلوا السجون والمنافي في تونس وفرنسا ولندستان.بل وفي نجد والحجاز وقطر والسودان.
ولقد كافأهم شعبهم بأن انتخبهم حكاما وائتمنهم على رقابه وقوته ومصيره أمانة.فلم يألوا أو يقصروا شرو نقير ولكن الخصوم والمناوئين تعجلوا إلى تشويه صورتهم المشرقة وتسرعوا إلى تدنيس سمعتهم المشرفة. عبتم عليهم وصم الإعلام بالعار وتناسيتم أنهم أكبر المدافعين عن حرية التعبير والإعلام .فهم ضحايا التعتيم والتشويه وسياسة التكميم .صحيح ردوا الفعل ضد الإعلام لكنهم سرعان ما صفحوا عنه وأطلقوا سراح غوبلز النظام الأسبق عبد الوهاب.أما التعيينات في الإعلام فليست سوى تدعيم وتصويب لتصحيح المسار.واستنكرتم تعنيف بعض المضربين وسمل أعين البعض الآخر بالرش من المعتصمين.وتجاهلتم تعطيلهم لإنجاز آلاف المصانع والمشاريع في كل فج ومدين.
فلا تلوموهم ولوموا أنفسكم أيها المفسدون من كفار وشطار وعيارين.وجزاء لكم أطلقنا سراح وزير القمع السابق القلال كبير المستشارين.وأردفنا بالإفراج عن عظيم الدبيرين.عزيز تونس وأول المستشارين.وقفينا بهدهد التجمع أصيل الغريانين.
واستفظعتم اغتيال الزعماء المعارضين من نقض إلى شكري بلعيد والحاج محمد براهمي وبالمفتي وعشرات العسكر والأمنيين.وأيدينا بريئة براءة الذئب من دم يوسف .وكشفنا المدبر والمنفذ من أبناء "أنصار الشريعة "أتباع أبي عياض المسمى ابن حسين .
فما بال قومنا يسارعون إلى اتهامنا دون مانع من عرف أو دين. الله سامحهم ومحا ذنوبهم في كل آونة وحين.نحن نودهم ونسقيهم عسلا وتين وهم يدينوننا بدين أو بلا دين.
وإلا فكيف يكتفون بسطحي الأمور.ويعتقدون أننا جادون في قانون التحصين.فما كان إلا مكاء وتصدية وطنينا أو قل تسمع جعجعة ولاترى أوترى طحينا.أما رأيت آيات الحب والتقدير بين شيخ الدهاقنة وشيخ المرشدين.فبما رحمة من ربك لنت لهم .ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.أما رأيت المحبة وتيارها من باريس إلى لندستان. تتطاير فراشاتها. بل على أجنحة براق رياحها . فيزدهر ربيعها .أما رأيت هبة منقذيها .يزلزلون ترابها من باردو إلى باب سعدونها. فترتج حكومتها .من المرسى إلى قصبتها .
ولا يصدق البتة المثل السائر "تمخض الجبل فولد فأرا".فالحوارات لا تعرف الانقطاع والحلول آتية من تحالف الرباع.
لذلك نحن الحكام الأحرار لم نكن ولن نكون ردة على عهود العار.إذا قرأنا العار بعيدا عن معاني العيب والشنار.وفسرناه على أنه اسم نوع من الأشجار ويعرف بالعرعر والعرار.يرمز إلى تونس والخضار.ولقد تغنى به إمام الشعراء صاحب قفا نبك واليوم خمر وغدا أمر:
سما لك شوق بعدما كان أقصرا......وحلت سليمى(كناية عن الجوع)بطن ظبي فعرعرا
....بكى صاحبي لما راى الدرب دونه....وأيقن أنا لاحقـــــــــــــــان بقيصــــــــــــــــــــــرا
فقلت له لا تبك عينــــك إنمـــــــــــا .....نحاول ملكا أو نمـــــوت فنـــــــعــــــــــــــــــذرا
وجماعتنا حينما وصفوا عهد الفار بأنه عهد العار ما كانوا يقصدون المعنى الجاري.ولأجل ذلك ومن باب رد التحية بأفضل منها او بمثلها .فقد أطلقت على أزمنة الإخوان عصر الغار .ولا يذهبن بروعكم أن في الأمر تعريضا إلى القرون الوسطى وإلى المغاور والكهوف وطورا بورا . حاشا لله من مثل هذا المذهب وكلا.إنما مقصدنا إلى معنى لطيف يتصل بتتويج الأبطال بأكاليل الغار على حد قول شاعر الأحرار:
خذ الحياة كما جاءتك مبتسما, في كفها الغار أو في كفها العدم
وارقص على الورد والاشواك متئدا, غنت لك الطير أو غنت لك الرجم
واعمل كما تأمر الدنيا على مضض, والجم شعورك فيها إنها صنم
ولما كان عهد الإخوان في هذه الأيام بتونستان عهدا سعيدا لا محل فيه للفشل أو الإرهاب أو البهتان.فقد خلعنا عليه بردة الإذعان .ودخلنا في دين الخلافة الناشئة وعهد حريم السلطان وحدانا وقطعانا.
فلله الحمد والمنة يا رحمان.نشكر لك الفتح المبين بفضل العرس الأكتوبري المعمد من بني صلبان.والمدموغ من بعض الممالك والإمارات ذات الشان . فيا حنان ويا منان أدم علينا عهود العار وأزمنة الغار. ونجنا يارب من مفاسد الثورة والثوار .وقنا شر أعمالهم الهادفة إلى إنقاذ البلاد من مقابح العار ومهامه الغار.
ـــــــــــــــــ
18 ـ 09 ـ 2013



#كمال_الساكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة أربعينية الشهيد المناضل القومي الحر محمد براهمي
- نحن والاسلام السياسي: خطوة الى الأمام أم خطوة الى الوراء؟


المزيد.....




- -مشهد غريب-.. روبوت يعطل عملية أمنية ويتجاهل أوامر الشرطة في ...
- -أعظم من نابليون وهتلر-.. وثيقة مثيرة: ترامب يعتبر نفسه الأق ...
- إنجلترا ـ دفع طفل داخل حوض للتماسيح والشرطة تحقق في الدافع
- الجيش الإسرائيلي: استهداف أكثر من 80 موقعا لحزب الله خلال 24 ...
- عمدة موسكو يعلن إحباط هجوم أوكراني ضخم واسع النطاق بالمسيرات ...
- الحرس الثوري الإيراني ردا على رسالة خامنئي: جاهزون للعدو في ...
- قاسم: لا نخشى الموت.. أن نمنع العدو من تحقيق أهدافه فهذا نصر ...
- الداخلية السورية تعلن القبض على لواء شغل عددا من المناصب الق ...
- الخارجية الإيرانية: الترتيبات جارية لعقد اجتماع مع الولايات ...
- إلزام أوروبي بإثبات -براءة- الشحنات النفطية من الخام الروسي ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال الساكري - تونستان :من العار إلى الغار