أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا الطبال - إعطاء الحرية و انتزاعها: مواقف مشوشة لحرب لم تعلن بعد














المزيد.....

إعطاء الحرية و انتزاعها: مواقف مشوشة لحرب لم تعلن بعد


لينا الطبال

الحوار المتمدن-العدد: 4207 - 2013 / 9 / 6 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في شريعتنا الاسلامية كما في كافة القوانين الوضعية, حكم ذو الغفلة يطبق عليه قانون الحجر بغية ابطال كل تصرف قام به ودرء نتائجه. و ذو الغفلة هو كل شخص فسد تدبيره وساءت ادارته وتقديره, على ان الغفلة هنا لا تعنى الذهاب بالعقل, اذ انها لا تنقص في قوته شيئا, الا انها تسيطر على عواطف و احاسيس الشخص وتدفعه الى تصرفات مغلوبة بهواه وارادته المشوشة.
يشّخّص باراك اوباما وصفا دقيقا لذو الغفلة, فهو لا يعرف اذا كان سيوجه ضربة لسوريا... كان قد قرر فعلا توجيه ضربة قاضية... الا انه عدل عنها وقرر استشارته الكورنغرس الاميركي... هو واثق من قرار الكونغرس الايجابي ومتحمس له.. ويحضر لهذه الضربة... لكن كيف سيكون حجم وقوة الضربة يا ترى و كيف سيكون الرد؟ هو لا يعرف.
واخيرا قد يكون الحلّ الأمثل هو تأجيل الضربة العسكرية على الاقل لحين اصدار المفتشين الدوليين تقريرهم... نرى اوباما مشوش وغير متأكد.


شريك باراك اوباما في الغفلة يدعى فرانسوا هولاند, هو رئيس جمهورية فرنسا, دولة السلام و التربية على حقوق الانسان. هولاند مصمم على التدخل ضد النظام الاسدي في سوريا, كما يسميه, يريد احلال الامن في سوريا, وهو نفسه عاجز عن احلال الامن في مدينة مارسيليا الفرنسية.
يحن هولاند الى العلاقات الفرنسية - الأميركية ويتذكر الصداقة المتينة والتاريخية بين البلدين حين ساعدت فرنسا في حرب الإستقلال الأميركية (1775–1783). وتأثر الثورة الفرنسية بها, والتي انبثق عنها إعلان حقوق الانسان و المواطن 1789. كما يحن هولاند الى هذه العلاقة ابان الحربين العالميتين الاولى و الثانية وقيام الولايات المتحدة بالمقابل بتقديم المساعدة لفرنسا...
يجهد الرجل الى إعادة هذه العلاقات كسالف عهدها... بكافة الوسائل يتقرب من آلة الحرب الاميركية ويبتعد شيئا فشيئا عن أوروبا... صرح هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الاوروبي بأن اوروبا لن تتبنى اي قرار يجيز اللجوء الى عملية عسكرية ضد سوريا, وشدد على ضرورة الحلّ السياسي السلمي لهذا النزاع, ونعرف جيدا مواقف كل من المانية و بريطانيا المناهضين للعملية العسكرية.
هولاند مشوش أيضا بآراء وزير خارجيته لوران فابوس, صديق برنارد هنري ليفي, حيث يبذل هذا الاخير جهدا في تبرير الحرب على سوريا و دفع هولاند بهذا الاتجاه, في وقت يغلي الشارع الفرنسي بآراء مناهضة لهولاند, فـ 74 بالمائة من الفرنسيين يطالبون إجراء تصويت قبل تقرير أي تحرك عسكري ضد سوريا.
صحيح ان دستور الجمهورية الخامسة يخوّل رئيس الجمهورية سلطة التفرد بقرار إعلان الحرب, إلا ان هولاند يغالي بعض الشيْ بإستخدامه لهذه السلطة من دون اللجوء الى تصويت ممثلي الشعب...
فكيف يمكن في القرن الحادي و العشرين أن يكون قرار الحرب والسلم في يد رجل واحد؟ يتسأل باتريك آبل مولر في صحيفة لومانيتيه الفرنسية .
جان جوريس من أعظم لابطال الفرنسيين, تمّ اغتياله عام 1914 لخياره السلم ضد الحرب. جان جوريس هو اشتراكي مثله مثل فرانسوا هولاند, علّ هذا الاخير يقتدي بجملة تلفظ بها جوريس يوما ما و قدّم حياته من اجلها: "إعطاء الحرية بالقوة للشعوب هو عمل هجين مليء بالسيئات, اعطاء الحرية بهذه الطريقة يعني انتزاعها كليا".



#لينا_الطبال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -ديمقراطية فتية- في لبنان


المزيد.....




- نتنياهو إلى واشنطن.. لقاء ثامن مع ترامب
- ثأراً لمقتل خامنئي.. تحذيرٌ من سيناريو إيراني لاغتيال ترامب ...
- رومانيا تطرد دبلوماسياً روسياً بعد تكرار اختراق المسيّرات ال ...
- ترامب يريد تعليق الهجرة من -دول العالم الثالث- بشكل دائم
- الإمارات تدين محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية
- غوتيريش في عمان لبحث التصعيد بالمنطقة
- سلوتسكي: بورنهام تولى صلاحيات -الرئيس المشارك- لـ-حزب الحرب- ...
- ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية للتعويض عن خسائر السفن في م ...
- الضفة الغربية أمام سيناريوهات خطيرة.. خبراء يكشفون لـRT إلى ...
- لوكهيد مارتن: تزويد الجيش الأمريكي بمنظومات دفاع جوي ليزرية ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا الطبال - إعطاء الحرية و انتزاعها: مواقف مشوشة لحرب لم تعلن بعد