أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هيثم إشتراكية - الانسان و الكمال














المزيد.....

الانسان و الكمال


هيثم إشتراكية

الحوار المتمدن-العدد: 4199 - 2013 / 8 / 29 - 15:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقدمة :
جميع الفلسفات ، المادية و المثالية ، في كامل تاريخ البشرية .. سلَّمت بشكل أو بآخر .. بفكرة انّ مكونات المادة ، لا نهائية ، ومن ثم سلّمت بأبدية و جود المجهول ، فحكمت على الانسان بأبدية النقص و القصور ، لذا الجديد في هذا المقال .. هو رفض ذاك التسليم ، و الانتقال الى القول بأن مكونات المادة محدودة ، ومن ثم فإن المجهول محدود ، يمكن زواله بشكل كامل ـ أى مطلق ـ و من ثم الوصول الى المعرفة الكاملة ـ اى المطلقة ـ و ما تعنية من قدرة إنسانية كاملة ، فإليكم هذه المقالة المختصرة كل الإختصار
1/ نحن الانسان .. قادرون بالفعل على الوصول الى الحقيقة الكاملة ، فالمجهول الى زوال .. والعلم الكامل يعني ضمنا و حتما ، القدرة الكاملة ، كن فيكون
2/ البرهان على ان الوصول الى المعرفة الكاملة ممكن هو الآتي :
أ/ الذرة التي نراها امامنا محدودة ، لا يمكن منطقا أن تكون محتوياتها غير محدودة ، اي لا نهائية
ب/ حركة المادة .. في نفسها ، برهان على انّ اطراف التفاعل محدودة ، وليس لا نهائية ، فكل تفاعل بالضرورة تكون اطرافه محدودة
ج/ نحن الآن توجد لدينا حقائق كاملة .. أكثر من أن تحصى .. منها على سبيل المثال .. الخرطوم عاصمة السودان .. الأرض تدور حول نفسها و حول الشمس .. الماء يتكون من (اتش تو او ) الخ
فطالما عقلنا قادر الآن على استيعاب بعضا من الحقائق الكاملة .. يكون ايضا قادر على استيعاب الحقائق الكاملة المتبقية ، التي لم تكتشف بعد
3/ هذا الرأى الفلسفي ، في حال صح او حتى صمد في الجدل ، سوف يقسم تاريخ ، الفكر / الفلسفة ، الى ما قبل و ما بعد ، فيكون هو سؤال الفلسفة الاول ، و تكون القسمة الفلسفية العامة ، هى ما بين فلسفة ، تقول بأن الانسان قادر على المعرفة الكاملة ومن ثم القدرة الكاملة ، وفلسفة اخرى ، تقول بعجز الانسان عن المعرفة الكاملة ، ومن ثم ابدية نقصه و قصوره
مـلـحـق تـكـمـيـلـي :
4/ وسيلتنا الى التقدم في المعرفة ، وصولا الى العلم المطلق هى الحرية ، فالحرية ـ في العلاقة بين مطلق انسان و انسان ـ و جميع ما يتولد عنها من حقوق انسان ، هى مطلقة صحة و صلاحية .. لا يخرج منها الا الخير .. فلا توجد مطلقا مصلحة مشروعة .. في إنتقاص و لا واحد من المليون منها ..
و الدكتاتورية ـ في العلاقة بين مطلق انسان و انسان ـ وما يتولد عنها من مظالم ، هى مطلق باطل ، لا يخرج منها الا الشر ، فلا توجد مطلقا مصلحة مشروعة ، في التمسك و لو بواحد من المليون منها
5/ الواقع الاجتماعي .. هو تجسيد للوعى الاجتماعي ، فإذا اردنا تغيير و تطوير الواقع ـ الاقتصادي ، السياسي ، الحقوقي ، الروحي و الاخلاقي الخ ـ علينا اولا ان نطور الوعى الاجتماعي .. عن طريق حذف ما هو تالف من القديم .. و إضافة الجديد المفيد ..
فإتجاه حركة المجتمع ، دوما وابدا تبع لميزان القوى بين مكونات المجتمع ، وميزان القوى هذا ايضا دوما وابدا تبع لميزان القوى داخل الوعى الاجتماعي ، فالأقوى على صعيد الممارسة العملية ، يكون دوما هو الأقوى على صعيد الوعى الاجتماعي ، كما و نوعا ، لذلك على من ينشد التطوير .. ان يسعى اولا في تغيير ميزان القوى داخل الوعى الاجتماعي ، حتى يتسنى له تغيير ميزان القوى في الواقع العملي ـ السياسي الاقتصادي الحقوقي الخ ـ
6/ أ/ القول بإمكانية الوصول الى المعرفة المطلقة .. سوف يطلق في الانسان طاقة هائلة من التفاؤل .. طاقة هائلة من إرادة المعرفة ، لأنها مقولة تجعل من المعرفة ، روح الانسان ، و خلاص الانسان
ب/ مطلقية صحة مبدأ الحرية .. هو العاصم لنا من الوقوع في الأخطاء الفادحة أو القاتلة ، و هو الضمانة الأكيدة لديمومة تواصل تقدمنا وصولا الى الكمال ، الى الاشباع الكامل لجميع حاجاتنا .. أو قل التحقق الكامل لإرادتنا
ج/ كون ان تطور الوعى هو طريق التطور الانساني .. وصولا الى الكمال ، هذا يعني اننا إستردينا للعقل ، اى للانسان كامل حقوقه ، ففي عصر التنوير و ما تلاه ، استرد الانسان لنفسه الكثير جدا من حقوقه ، فكانت الثقة في انّ عقل الانسان قادر على تنظيم حياة الانسان ..
لكن بقيت هناك ثغرة التسليم بلا برهان ، لفكرة انّ مكونات المادة ، لا نهائية ، و من ثم فإن المجهول سيظل أبدي لا نهائي ، ما يعطي ذريعة لمن شاء ان يملأ فراغ المجهول ، بما شاء من أساطير و خرافات






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة السورية .. حصاد الجهل و الدكتاتورية


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هيثم إشتراكية - الانسان و الكمال