أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المستاري - في ذاكرة معطل














المزيد.....

في ذاكرة معطل


محمد المستاري

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 15:21
المحور: الادب والفن
    




سمعته كان يشكو إلى أحد أصدقائه قائلا: دخلت إلى أحد مقاهي الإنترنيت كعادتي التي أبحث فيها عبر المواقع الإلكترونية عن وظيفة أو شغل، فصدفة وجدت بعد النقر على محرك جوجل رابطا بعنوان: "فرصة لا تعوض بالنسبة إلى كل الشباب الذين لم تسعفهم الشهادات الجامعية والدبلومات المهنية". راسلتهم يقول: ...وبعد أيام معدودة أجابوني، بأنه تم قبولي، فرحت... وبسرعة البرق أسمعت والدتي الصبورة بالخبر، فرحت كذلك وأخبرت معها الجيران والأحباب، فدام فرحنا مع الانتظار خمسة أيام، ولعلها سبعة، غير أني صدمت حينما طلبوا مني 4 ملايين؟ فذبلت ولعلها ذبحت فرحة الجميع...

قلت إنه قدر من الله، بينما قالت والدتي عين حسود...

فيما بعد حاولنا تجاهل الأمر، غير أن الأيام تمر بالنسبة إلي كما تمر السنوات، بل والعقود... حيث سئمت الانتظار... والوقوف في الدروب، إذ كل قطط وكلاب الجيران الضالة باتت تعرفني، بعدما كانت كلما رأتني طاردتني، أتذكرها، هي الآن تقترب مني وتعطف علي؛ أقرأ ذلك في عيونها العاكسة، بينما الجيران بألسنتهم الطويلة احتقروني، وقالوا عني الكلام الكثير.. عاجز عن العمل، ضعيف..

لكن ما العمل؟

كمال ابن الدرب قريني في السن يشتغل في النجارة، إدريس أيضا يشتغل في التجارة، وكل زملائي يشتغلون غير أني أتوقف عند نفسي، حيث لا حرفة ولا صناعة لي، لأني كنت أعتقد أنه سيتم الاحتفاء بأفكاري ودراستي في قطاع الدولة…
فهل خانتي الشهادة (الدبلوم)؟ أم خانني مسؤولو الوطن؟

... فالآن؛ بكل قواي العقلية.. كل ما أراه هو لوحة سوداء لا أبيض ولا حتى رمادي فيها، أعلن أن كل ما أراه هو اغتيال أحلامي...

وقبل أن تحكموا، رجاء هاكم اليوم حالي:

تزوجت الحبيبة التي سئمت من طول انتظاري...
وتوفى والدي الذي كنت قد وعدته بزيارة مكة بعد شرب المرار...
هــذا؛ وتساقط الشعر، تجعد الوجه، عصعصت اللحية، قصرت القامة، ضعف القلب، كل البصر، واقعسعس الظهر، وبالمرة فارقتني الابتسامة... فتبا لك أيها الزمن بقدر عدد أوراق الشجر...



#محمد_المستاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألان تورين منتقدا السوسيولوجيا الكلاسيكية
- ثورات عربية دامية.. ومكتسبات مفقودة.. وإرادة مسلوبة!!
- هل تنظيم المهرجانات من أهم الأولويات في سياسة الحكومات بالمغ ...
- إلى الزمزمي، كيف يمكنني أن ألاقي الملك ليمنحني رخصة نقل كعطا ...
- العدالة والتنمية: -مَا يْخَسَّرْ خَاطَرْ، مَا يَقْضِي حَاجَة ...
- إلى رمة المزاح برنامج جديد: -المدام مسافرة- على القناة الثان ...
- لماذا يجتمعون في -قُبَّةِ- البرلمان؟ / الأسئلة المحرجة.. وال ...
- إشكالات مرتبطة بموضوع ظاهرة الهجرة الخارجية. إشكالية الهوية ...
- واقع الحال في المؤسسات الصحية بالمغرب.
- لا تغيير ولا تنمية حقيقيين حتى توقف الدول الغربية عن التدخل ...
- عندما نتخلى عن القيم... اغتيال الأخلاق وذبح الحياء هو حتما ط ...
- تقرير عن: اليوم الدراسي حول: -التنمية في المغرب بين المحلي ا ...
- الإعلام كمؤسسة تنشئوية مدعمة ومنافسة لدور الأسرة في التنشئة ...
- المؤسسات المدعمة والمنافسة لدور الأسرة في التنشئة الإجتماعية
- أي سر وراء أزمة القراءة بالمغرب؟ أزمة في عدم القراءة، أم أزم ...
- التلفاز المغربي، إنتاج للعطب
- حضورية الأنترنيت في المجتمع المغربي، إيجاب أم سلب؟؟
- التراتب الإجتماعي وعلاقته بإشكالية السلطة، والتغير الإجتماعي ...
- علاقة التأثير الإجتماعي بوسائل الإتصال الجماهيري
- عرض حول: عالم الإجتماع الفرنسي ألان تورين Alain Touraine


المزيد.....




- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المستاري - في ذاكرة معطل