أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزة يوسف الحلو - المنصورة مدينتي .. وجماعة الإخوان














المزيد.....

المنصورة مدينتي .. وجماعة الإخوان


عزة يوسف الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 4193 - 2013 / 8 / 23 - 05:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المنصورة مدينتي، التي أنا انتمي إليها، اكتشفت في إجازتي أنها مركز للإخوان المسلمين وتطرفهم، هذا ما لا ترصده كاميرات المراسلين الأجانب. فهم يرصدون ما يتعرض له الإخوان ولا يعرضون ما يقوم به هؤلاء. يا تُرى ما الهدف؟ لن أتكلم عن المؤامرة حتي لا يتهمني البعض بإدخال أمريكا أو غيرها في كل شان من شؤننا، ولكن لي نظرة بسيطة من زاويتي أنا، وهي أن الجانب الأمريكي في قضايا الربيع العربي يقف موقف المتفرج من بعيد، وعندما تتضح الأمور ويتجلى لها الطرف الرابح من الخاسر تبدأ بعدها بترتيب أوراقها، واليكم تلك الحقائق. أولها عدم موافقة أمريكا علي أن تحكم جماعة إسلامية أي دولة عربية، لأنهم كما يدعون أن الإسلام دين متطرف وسبب الكوارث التي حدثت في جميع البلاد العربية والغربية. إلا أن السؤال هو كيف تؤيد جماعة الإخوان المسلمين اليوم وتقف في صفهم؟ والجواب هو لسبب واحد في نظري، حتي ترتدي ثياب الديمقراطية المزيف وتقنع العالم بأسره أنها مثل غيرها انصاعت لإرادة الشعب المصري الحره والانتخاب الشرعي والديمقراطي لأول في تاريخ الشعب المصري. ولذلك فإنْ هيَ عارضت فسوف تَظهر للعالم بأسره على أنها دولة ذات شعارات واهية. إلا أن بعد مرور عام من رئاسة مرشد الإخوان وبيان المشهد السياسي الحقيقي لمصر، وعدم الوصول الي المصالحة فيما بين جماعة الإخوان المسلمين وقوى المعارضة، فإن المشهد السياسي وصل إى طريق مسدود ويبشر بنتائج كارثية لة استمر حكم الإخوان.

جماعة الإخوان جماعة متحجرة منكفأة على نفسها، ولا يجرؤ كائنٌ من كان أن ينفي هذا ويقول أنهم أبدوا استعدادهم للتفاوض أو المصالحة مع قوى المعارضة لهم من أجل مصر وليس لمصالحهم الشخصية، أو حتي التنحي الفعلي لحقن الدماء المصرية جمعاء. وقلت "جمعاء" لأنه يوجد العديد من المثقفين وذوي الآراء السياسية مَن يعتقدون أننا نحلل دم الإخوان. فلهؤلاء أقول: أما سألتم انفسكم لماذا لم يتناحر المسلم والمسيحي عبر تلك السنين في مصر بالذات إلا بعد تدخل تلك الجماعات الإسلامية المتطرفة؟ والجواب يكمن في أن الخارج عن مبادئهم كافر. إلا أن الغريب أن هناك من الناس مَن يؤيدونهم وهم يعرفون حقيقتهم، ويعرفون أنهم يفرونهم، وهم شريحة من المثقفين وذلك لمجرد إيمانهم بان قتل الأبرياء حرام. أنا لا ادعوا لقتلهم، ولكن أدعوهم لتخليهم عن أفكارهم الهدامة التي لا تبني وطناً، وأدعوهم لتخليهم عن فكرة عودة مرشدهم للحكم، لأنهم للأسف لم يحسنوا اختيار مرشد يمثلهم ولا حتي يحسّنوا صورتهم بل زادوها سوءاً وإجراماً.

للأسف فإن الرئيس الأمريكي أوباما، في الفترة الأخيرة، يبدي تصريحات في الشأن المصري الداخلي، ويعلن استياؤه لما يحدث في مصر. وأنا أقول له ومن أنت حتي تتدخل في شان دولة مستقلة؟ ولماذا يسمح أصحاب العقول النيرة تدخل أمريكا في شان مصر الداخلي ولا يري ولا يسمح بتدخل الجيش المصري لإنقاذ شعبه؟ بل إنه يتهمنا بقتل الأبرياء ويسلط الضوء علي تلك النقطة بالذات، ويقول بأن التاريخ سوف يسجل ذالك، ولكنه نسيَ أن الدماء التي سالت ليست دماء الإخوان فقط بل لعناصر من الجيش والمدنيين. لقد اعطي الجيش المصري مهلة 48 ساعة لتنحي مرسي وجماعته، ولكنه اعلن الجهاد في خطابه الأخير، وهذا غير مقبول إطلاقاً.

ختاماً، مصر ستبقى حرة أبية ذات تاريخ وحضارة مشرقة، وستبقى كذلك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزة يوسف الحلو - المنصورة مدينتي .. وجماعة الإخوان