أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جرجس تقاوي مسعد - الدين و الدستور














المزيد.....

الدين و الدستور


جرجس تقاوي مسعد

الحوار المتمدن-العدد: 4188 - 2013 / 8 / 18 - 03:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدين و الدستور
لا مكان للدين (عامة) في الدساتير الوضعية
هذه العبارة قد لا تعجب الكثيرين، و لكن تعالوا معاً نناقشها لنتأكد من الحقيقة التالية:
وجود الدين في الدستور إهانة للدين و للدستور
أولاً:- أنا لا يشرفني أن أفرض ديني بقوة القانون
ثانياً:- ديني أشرف و أسمى من أن يستند لدساتير مدنية حتى يجد مكانه في الوجود على أرض الواقع
ثالثاً:- مجرد وجود دين في الدستور دليل على أن الدولة صاحبة الدستور دولة عنصرية تنحاز لأصحاب دين بعينه دون غيرهم
رابعاً:-معظم دساتير العالم قد وضعها الساسة و الفلاسفة و الأدباء و المفكرين..الخ، فلو نسبت دستوري لدين ما فقد ساويت بين هذا الدين و بين الفلاسفة و الساسة و الأدباء و أنزلتهم ذات المنزلة
خامساً:- الدساتير المدنية تحكم القوانين و القوانين تحكم الشعوب و الشعوب تتطور و تتغير فلابد أن يكون الدستور مرناً يقبل التطوير و التعديل و الحذف و الإضافة بما يتناسب مع مجريات العصر، و لا حرج في ذلك مادام دستوراً وضعياً، أما متى نسبت هذا الدستور لدين فقد فرضت عليه هالة من القدسية لا تسمح بالمساس بأي من بنوده لأنه ببساطة شرع الله ، و مَن يجرؤ على الحذف أو التعديل أو الإضافة في كلام الله
سادساً:- الدساتير المدنية واضحة محددة الإطار لا تحتمل التأويل و لا تحتاج إلى تفسير بينما الدين له مبادئ عامة و أحكام رئيسية و بعد ذلك فقهيات يختلف فيها الأئمة و المفسرين مما يجعل لصياغة القانون تحت عبائتها صعوبة جمة تحتمل القبول و الرفض و الرأي و الرأي الآخر و بالتالي يميل كل مشرع إلى الرأي الذي يناسب ميوله لا القانون الواحد الواضح المحدد كما في الدساتير المدنية
سابعاً:- التوجه الديني للدولة قد يجعل من رجل جاهل لا يصلح للإدارة رئيساً أو وزيراً أو صاحب منصب قيادي فقط لأنه يتفقه في الدين بينما قد لا يجد مكان في هذه الدولة الشخص الكفؤ المناسب بحجة أن توجهاته مدنية
ثامناً:- التوجه الديني للدولة يجعل من الدولة صدفة تتقوقع حول نفسها فلا تقبل الآخر إلا بحذر شديد و بعد المرور بتحقيقات توجسية شديدة (فلا تقبل الآخر الديني، و لا الآخر العلمي، و لا الآخر الثقافي، و لا الآخر السياسي...الخ) و ذلك لأنه لابد من مراجعة كل شيء بميزان فقهاء الدين الذين سيتحكمون في كل مقاليد الأمور في البلاد متى صار الدستور دينياً
تاسعاً: من قال أن الدستور المدني ضد الدين ... إنه فقط ضد فرض الدين أو محاولة تحقير دين الآخر الشريك في الوطن ... لكن بالطبع لن يمنعك الدستور المدني من تطبيق شريعتك على نفسك و لكنه يمنعك من أن تفرضها على غيرك (و لا أعتقد أنه يليق بشريعة إلهية أن يطبقها الناس فرضاً و إنما عن قناعة)
و في النهاية
أحب أن أسمع الرأي الآخر المدافع عن الدستور الديني و ما هي حججه
و إلا
فإن عليه أن ينشر هذا الفكر حتى لا تقع مصر فريسة سهلة في يد الجهلاء



#جرجس_تقاوي_مسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بابا الفاتيكان يلتقي ضحايا انتهاكات جنسية بكنائس فرنسا ويرفض ...
- بابا الفاتيكان يحث الكنيسة على مواجهة أخطائها قبل لقائه ضحاي ...
- مئات المستوطنين يقتحمون مقامات إسلامية شمالي مدينة سلفيت بال ...
- الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد ...
- من صفقات السلاح إلى أسهم التكنولوجيا.. القصة الكاملة لإمبراط ...
- أوقاف القدس: 1500 مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى
- لماذا يهاجر أهالي القرية المسيحية الوحيدة شمال الضفة؟
- مسيرة بروتستانتية تعيد شبح التوتر لأيرلندا الشمالية وبيرنهام ...
- حارس إسماعيل هنية السابق في قبضة بريطانيا.. اتهامات بمخطط لا ...
- 260 مستعمرا يقتحمون المسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جرجس تقاوي مسعد - الدين و الدستور