أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حامد قادر - هل فى العراق حكومة واحدة او حكومتان














المزيد.....

هل فى العراق حكومة واحدة او حكومتان


أحمد حامد قادر
كاتب و صحفي

(Ahmed Hamid Qader)


الحوار المتمدن-العدد: 4183 - 2013 / 8 / 13 - 12:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل فى العراق حكومة واحدة او حكومتان؟؟
اذا اخذنا بنظر الاعتبار. وجود رئاسة الجمهورية و مجلس الوزراء و المجلس النيابى . و الدوائر و المؤسسات الرسمية الضخمة و المتراكمة فى طول البلاد و عرضها.. و اذا نظرنا الى القوات المسلحة المترامية الاطراف باصنافها المختلفة و الى العلاقات الخارجية و تصدير النفط بالملايين. و الى المليرات من الدنانير و الدولارات التى تصرف شهريا. اذا اخذنا بنظر الاعتبارالقرارات و الاوامر و التصريحات التى تصدر من رئاسة مجلس الوزراء. ذات الصلاحيات اللامحدودة بشأن تهديد و طرد و تعين هذا و ذالك و لكبت الحريات بين الحين والاخر و اذا و اذا ..... الخ. حينذاك يمكننا القول بأنه هناك فى العراق حكومة واحدة.
ومن الجانب الاخراذا دققنا النظر فى المجازر و المداهمات و التفجيرات و القتل الجماعى و التدمير الهائل التى تجرى يوميا على قدم و ساق و فى سائر انحاء البلاد و الى التهديد و الوعيد بالمزيد من هذه الاعمال الاجرامية. بل و للاصرار على هدم هذا النظام. هذه الحكومة العلنية و السيطرة على الحكم مهما كلف الامر.. و اذا عرفنا كل المعرفة بان حكومة العراق العلنية هذه قد عجزت و فشلت فى كبح جماح هذة الموجة الارهابية الاجرامية. وفى ادارة شؤون الدولة بصورة عامة.. و اذا علمنا بأن الجهة التى وراء تلك الهجمات الدوية. تعلن عن نفسها امام العالم بأنها هى دولة الاسلام العراقية سابقا و الدولة الاسلامية فى العراق و الشام حاليا. يحصل لدينا اليقين بأنه هناك حكومتان فى هذا البلد المنكوب. حكومة علنية و رسمية وحكومة سرية تسعى بكل الوسائل لتكون هى العلنية و الرسمية.
ان هذا الصراع الذى يمر عبر برك من الدماء و على جثث القتلى من ابناء هذا الشعب المبتلى بهذه الحكام. رغم ان جذوره عميقة تاريخيا و لكنه نتيجة مباشرة لتسلط فئة على كرسى الحكم. دون فئة اخرى, فئة احكمت قبضتها على الحكم و تجاهلت و همشت الفئات و الجهات السياسية الاخرى. ليس هذا فحسب بل وصفت جميع السلطات الفعالة الامنية و الاقتصادية فى البلد تحت تصرفه الخاص. عمازاد الطين بلة.
ان هذا الصراع الذى تغذيه الجهات الخارجية ستستمربل ستتوسع و تاخذ اشكالا واتجاهات متعددة. كالهجوم العسكرى المباشر و المبرمج على سجنى (ابو غريب و التاجى) الذى استمر اكثر من ثمان ساعات. و كل المهاجمات المباشرة التى حدثت يوم 31/7 باطلاق الرصاص على الجمهور وفى اماكن مشخصة مسبقا.. و غيرهما. اذا لم يوضع له الحد و الحدود... و كما اسلفت ان القوات الحكومية الرسمية عاجزة عن انجاز هذه المهمة. ان لم تكن ملغومة هى نفسها.. اذن الحل الوحيد. هو تخلى الحكومة العلنية عن الحكم ويجرى تشكيل حكومة وطنية ذات قاعدة واسعة. تضم ممثلى كل الفئات السياسية العاملة فى الساحة السياسية .. حكومة تتبنى الديموقراطية فى سلوكها. و تهتم بمشاكل الجماهير الشعبية المحرومة من معظم الخدمات الاساسية.. حكومة تصون استقلال البلاد السياسية و الاقتصادية. حكومة تتخطى الطائفية التى هى الاخرى احدى الاسباب الاساسية لهذا التدهور الذى يعانى منه العراق..
ان الهجمة التى تعرضت لها سجنا ابو غريب و التاجى هى اشارة واضحة و تهديد مباشر للوضع القائم فى البلد. بل انها تدريب عملى و تجربة لاعمال ارهابية اوسع. كمحاولة للسيطرة على احدى المواقع المهمة. و المضى قدما نحو الاستيلاء على السلطة... الامرالذى يستوجب الاسراع فى تشكيل الحكومة التى تنادى بها القوى التى تهمها حرية و استقلال هذا البلد و رفاهية شعبها. و صرف المليرات التى تذهب دون فائدة فى خضم هذه الصراعات من اجل تقدم البلد و ازدهاره. و الا فان الحكومة الحالية ستكون مسوؤلة امام التاريخ بشان ما قد يطرا من الاحداث مستقبلا.


أحمد حامد قادر
السليمانية
13/8/2013



#أحمد_حامد_قادر (هاشتاغ)       Ahmed_Hamid_Qader#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ستارمر يتعهد بالعمل على حظر الحرس الثوري الإيراني
- كيف عزز غضب ترامب والانتقادات الروسية شعبية جورجيا ميلوني في ...
- -بي 1- وإخوته.. كيف أصابت الحرب عُقد النقل في إيران؟
- مساع أمريكية لتجريد مئات المواطنين المولودين في الخارج من ال ...
- قل له الحقيقة فقط.. نصيحة من داخل البيت الأبيض للتعامل مع تر ...
- جزر فوكلاند.. عنوان جديد للتوتر بين الولايات المتحدة وبريطان ...
- مدمرة أميركية في وجه سفينة إيرانية.. صورة تختصر -الحصار-
- أمريكا وأوروبا ضد الهيمنة الصينية على المعادن النادرة: فما ه ...
- واشنطن تدرس مقايضة الدولار مع دول خليجية وآسيوية: كيف ردت ال ...
- النبض المغاربي: هل بات كمال داوود شخصية -غير مرغوب فيها- في ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حامد قادر - هل فى العراق حكومة واحدة او حكومتان