أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد جابرى - واحد و ستون عاما مرت على إعدام شهداء الحركة العمالية خميس والبقري














المزيد.....

واحد و ستون عاما مرت على إعدام شهداء الحركة العمالية خميس والبقري


محمد جابرى

الحوار المتمدن-العدد: 4182 - 2013 / 8 / 12 - 19:46
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


خميس و البقرى من عمال مصانع كفر الدوار ، شاركا مع زملائهم في إضراب عن العمل ووقفات احتجاجية سلمية مطالبين بزيادة أجورهم. وقد حوكم خميس (19 عام)، والبقري (17 عام) ومئات آخرون من ضمنهم من لم يتجاوز الحادية عشر أمام محكمة عسكرية وصدر الحكم على خميس والبقري بالاعدام شنقا.
بدأت أحتجاجات كفر الدوار فى 12 أغسطس 1952 حين قامت أدرارة المصنع بنقل مجموعة من العمال من مصانع كفر الدوار إلى كوم حمادة بدون إبداء أسباب، مما أثار ثائرة العمال وأعلنون إضرابهم عن العمل وقاموا بوقفة احتجاجية لإعلان مطالبهم لحركة الجيش منددين بحركة نقل العمال وتدني الأجور والحوافز وتدهور سكن العمال. ظن العمال أنه بقيام ثورة يوليو قد أصبح الجو العام مناسبا لتحقيق مطالبهم ونيل حقوقهم .
فوجئ العمال بمحاصرة قوات أمن كفر الدوار للمصنع تحت توجيهات نفس القيادة التي كانت موجودة قبل حركة الجيش وأطلقت النيران علي العمال فسقط عاملا قتيلا، فرد العمال في نفس اليوم بعمل مسيرة لباب المصنع عندما مات سمعوا أن اللواء محمد نجيب أصبح رئيسا للجمهورية ، سيمر عند باب المصنع، وهتف العمال «يحيا القائد العام ... تحيا حركة الجيش» وعندما تأخر نجيب – الذي لم يحضر أبداً – خرج العمال لانتظاره عند مدخل المدينة وفي طريقهم مرت مسيرة العمال على أحد نقاط الجيش وألقى العمال التحية على العساكر هاتفين نفس الهتاف تحيا حركة الجيش إلى أن وصلت مسيرة العمال لأحد الكباري وعلى الجانب الآخر منه وقف الجنود المصريين شاهرين بنادقهم في وجه العمال، ومن جانب ثالث لا يعلمه أحد حتى الآن انطلقت رصاصة في اتجاه الجيش فراح ضحيتها أحد العساكر، وكانت معركة بين الجنود المسلحين والعمال العزل حتى من الحجارة ولم تستمر المعركة لأكثر من ساعات فتم القبض على مئات العمال وتشكلت المحاكمة العسكرية برئاسة "عبدالمنعم أمين" أحد الضباط الأحرار ومن كوادر الإخوان المسلمين وأمام آلاف العمال وفي فناء المصنع، في بيت العمال، كان البكباشي جمال عبدالناصر وزير للداخلية في ذلك الوقت، حيث شكلت المحكمة العسكرية واتهم مئات العمال بالقيام بأعمال التخريب والشغب وكان من ضمن المتهمين طفل عمره 11 عاما! وتم النطق بحكم الاعدام على العامل "محمد مصطفى خميس" ابن التسعة عشر ربيعا وتم النطق بذات الحكم على العامل " محمد عبد الرحمن البقري" صاحب السبعة عشر سنة.
طالب خميس والبقري بإحضار محامي للدفاع عنهما ولاستكمال الشكل نظر القاضي للحضور وقال .. هل فيكم من محام؟ , وكان موسى صبرى الصحفي الشهير حاضراً وكان حاصلاً علي إجازة الحقوق فاعتبروه محامياً وتقدم للدفاع عن المتهمين بكلمتين شكليتين أدانتهم أكثر من أن دافعت عنهم .
وهكذا مضت المحاكمة دون أدلة ولا دفاع ولا محاكمة.. لتنتهي في أربعة أيام بالحكم بالإعدام على كل من:
العامل مصطفي خميس "18 سنة".
ومحمد البقري "19.5 سنة" كان يعول خمسة أبناء وأم معدمة كانت تبيع الفجل لتشارك ولدها في إعالة أبنائه بملاليمها التي تكسبها من بيعها.
هذا فضلاً عن عشرات الأحكام بالأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة.
كانت محاكمة هزلية ظل المتهمان البائسان يصرخان "يا عالم ياهوه .. مش معقول كده.. هاتوا لنا محامي علي حسابنا حتى .. داحنا هتفنا بحياة القائد العام .. داحنا فرحنا بالحركة المباركة .. مش معقول كده".
وهناك في النادي الرياضي بالمدينة تم إجبار العمال علي الجلوس في دائرة كبيرة تحت حراسة مشددة من جنود الجيش شاهري السلاح.. لتذاع فيهم الأحكام المرعبة من خلال مكبرات الصوت وسط ذهول الجميع.
ووافق مجلس قيادة الثورة و صدق على القرار اللواء محمد نجيب بضرورة ردع التمرد حتى لا يجرؤ أحد علي تكرار ما حدث رغم اقتناعه ببراءة الرجلين البائسين .
وبحسب طه سعد عثمان في كتابه "خميس و البقرى يستحقان أعادة المحاكمة" :ألتقى محمد نجيب بخميس وساومه بأن يخفف الحكم إلى السجن المؤبد في مقابل قيامه بالاعتراف على رفاقه العمال وإدانة حركتهم ولكن خميس رفض، وتم تنفيذ حكم الإعدام على الشهيدين محمد مصطفى خميس ومحمد عبد الرحمن البقري في يوم 7 سبتمبر من نفس العام بسجن الحضرة بالاسكندرية تحت حراسة مشددة وسط أصوات "خميس" و "البقري" اللذان صرخا قبل الإعدام "هنموت وإحنا مظلومين" .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمسة أعوام على رحيل شاعر الأراضى المحتلة .... محمود درويش
- سبعة عشر عاما على رحيل الشيخ إمام
- إسرائيل : إسحب منه إزازة الماية !
- نكبة من عزرائيل .. رحل مُعلمى
- الذكرى السادسة و السبعون لميلاد الرسام اللاذع ناجى العلى
- الفكر السائد عن اليساريين فى مصر
- ستة و سبعون عاما على رحيل المنظر الماركسى جرامشى
- ثورة الحسين و سلطة يزيد


المزيد.....




- شاهد: فوضى في البرلمان الإيطالي احتجاجا على تطبيق نظام الشه ...
- Libya: The WFTU supports the workers of Benghazi Cement Comp ...
- WFTU militant agenda – August
- بايدن يفرض إجراءات على الموظفين غير الملقحين ويعد بمكافأة
- فيروس كورونا: بايدن يفرض قيودا على الموظفين الفدراليين غير ا ...
- احتجاجا على سياسات الحكومة.. مزارعون إسرائيليون يلقون البيض ...
- معدل البطالة في إسبانيا يسجل تراجعا في الفصل الثاني من العام ...
- معدل البطالة في إسبانيا يسجل تراجعا في الفصل الثاني من العام ...
- لاجئون يتظاهرون في أديس أبابا احتجاجا على التدهور الأمني بمخ ...
- مجلس الوزراء يوافق على مشروع قرار ترقية الموظفين والذي يستفي ...


المزيد.....

- قانون سلامة اماكن العمل! / كاوه كريم
- تاريخُ الحَركة العُمّالية بالمغربْ: بين مكَاسب الرّواد والوا ... / المناضل-ة
- تطور الحركة النقابية في المغرب بين 1919-1942 / عادل امليلح
- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد جابرى - واحد و ستون عاما مرت على إعدام شهداء الحركة العمالية خميس والبقري