أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصير باقر امير - حوار بين السيد والعبد














المزيد.....

حوار بين السيد والعبد


نصير باقر امير

الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 21:48
المحور: الادب والفن
    


حوار بين سيد وعبده
تنتمي هذه القصيدة إلى أدب السخرية والتشاؤم، وكذلك التشكك بالقيم الاجتماعية والمعتقدات الدينية السائدة بسخرية لاذعة قد تُصوِّر الانحلال الذي ساد حضارة وادي الرافدين في أدوارها الأخيرة، وهي تعود إلى مطلع الألف الأول ق.م :
السيد: اسمعني أيها العبد
العبد: أجل يا سيدي، أني مصغٍ إليك
السيد: هيء عربتي واحضرها، أُريد أن أذهب إلى القصر
العبد: افعل يا سيدي، فإنك ستحقق كل رغباتك وتنال الحظوة عند الملك
السيد: لا أيها العبد لن أذهب إلى الملك
العبد: لا تذهب يا سيدي فإن (الملك) سيبعث بك في مهمة وستؤسر في أرض غريبة لا تعرفها وستلازمك المتاعب ليل نهار.

السيد: احضر لي في الحال ماء لأِغسل يديَّ لأِني أُريد أن آكل
العبد: كُل يا سيدي، كُل. فالأكل بانتظام يشرح القلب. إن الإِله شمش يحضر مأدبة كل من يأكل بيدين نظيفتين
السيد: لا أيها العبد، لن آكل
العبد: لا تأكل يا سيدي، لا تأكل فإن الجوع بعد الأكل والظمأ بعد الشرب يأتي لكل إنسان.

السيد: عزمت على أن أقوم بعصيان
العبد: افعل يا سيدي، افعل. فإذا لم تقم بعصيان فمن أين تحصل على ثيابك ومن يملأ لك كرشك
السيد: لا أيها العبد، لن أقوم بعصيان
العبد: لا تفعل يا سيدي، لا تفعل. إن من يقوم بعصيان إما أن يُقتل أو يُسلخ جلده أو تُسمَّل عيناه أو يُحتجز أو يُرمى في السجن.

السيد: أُريد أن أُحب إمرأة
العبد: افعل يا سيدي، افعل. فالرجل الذي يحب إمرأة ينسى أحزانه وهمومه.
السيد: لا أيها العبد، لن أُحب إمرأة
العبد: لا تفعل يا سيدي، لا تفعل. المرأة بئر المرأة خنجر من حديد يقطع عنق الرجل.
السيد: احضر لي ماء لأِغسل يديَّ، أُريد أن أُقدِّم القرابين لإِلهي
العبد: افعل ذلك يا سيدي، افعل. فإن من قدَّم القرابين لإِلهه نال السعادة وأضاف دنيا على دين
السيد: لا يا عبد لن أقرب
العبد: لا تقرب يا سيدي، لا تقرب! تستطيع أن تعلم أن الإِله يركض وراءك كالكلب عندما يحتاج إليك لتقيم شعائره.

السيد: عزمت على أن أقرض الناس وأُساعدهم
العبد: افعل يا سيدي، افعل. إن من يقرض الناس تبقى حنطته خالصة ويكون ربحه جسيماً
السيد: لا أيها العبد، لن أقرض الناس
العبد: لا تفعل يل سيدي، لا تفعل! إن من يقرض الناس كمن يحب إمرأة… فاسترجاعها أمر عسير مثل ولادة طفل. ثم أنهم سيأكلون حنطتك وينزلون عليك لعناتهم دون هوادة ويحرمونك من الفوائد على حنطتك.

السيد: أُريد أن اساعد بلادي
العبد: افعل يا سيدي، افعل. إن من يساعد بلاده توضع حسناته أمام الإِله مردوخ
السيد: لا أيها العبد، لن أُساعد بلادي
العبد: لا تفعل يا سيدي، لا تفعل. اصعد فوق الأطلال القديمة وتمشى فوقها وانظر إلى جماجم السابقين واللاحقين، فأيهم الأشرار وأيهم الأبرار؟

السيد: والآن أي شيءٍ حسن في الدنيا؟ سأدق عنقك وعنقي أو نرمي بنفسنا في الماء، وهذا هو الشيء الحسن. وهنا بدَّل السيد رأيه بسرعة مماثلة وقال لعبده "لا أيها العبد، سأقتلك وحدك وأدعك تسبقني." فيجيبه العبد "هل يرغب سيدي في أن يعيش من بعدي حتى ولو كان ذلك لمدة ثلاثة ايام!!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قص فقير نفر


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصير باقر امير - حوار بين السيد والعبد