أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخراز - قصص قصيرة جدا














المزيد.....

قصص قصيرة جدا


أحمد الخراز

الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 05:52
المحور: الادب والفن
    


*عاشقان تحت المطر

يقطعان الطريق في صمت، بينما رذاذ دافئ يتساقط في حنو، الشارع مقفر على طوله، أكملا سيرهما على رصيف به نتوءات اسمنتية، تبادلا النظرات للحظة، فأمسكا يدي بعضهما، و خلعا معطفيهما، و افترشا الرصيف المبلل..و تقاسما الحب و العرق.

*الجلاد

كانت شاحبة الوجه نحيلة العود عارية الجسد، معصوبة العينين، و قد قيّدت يداها و علّقت على عمود صدئ كأفلام الهنود الحمر..كانت ضحكات الجلادين تتعالى بينما أحدهم يزرر سرواله، لقد أفرغ فيها حيوانيته و نفث في جسدها الضئيل سموم فحولته..و لكنهم لا يعلمون أنها فارقت الحياة منذ يومين...!

*الجوع

تربع على أريكة جلدية وثيرة، و أخذ يدخن غليونه الفاخر و يتابع دوائر الدخان المنفوث، لأول مرة يلحظ تكرش بطنه و ترهّل أردافه..يتجشأ بقايا جوعه السحيق، فيتحسس بسرعة فائض شحمه..يتنفس الصعداء و علامات الارتياح تعلو محياه..

*أشياء للبيع

لم يجد ما يخرس به صرخات عياله، فباع دمه، و أمام كثرة العرض و قلة الطلب، عرض إحدى كليتيه للبيع..مرة أخرى، تستبد به الحاجة، لم يستطع مقاومة دموع صغاره الجوعى..فكر قليلا..لم يتبق له شيء ذا قيمة يبيعه..فعرض مبادئه للبيع و عاش بعد ذلك في نعيم أبدي !

* شارب هتلر

أخذ يقرأ بنهم كبير بعض المؤلفات النتشوية، و بعد مدة أحس بنبات غريب ينمو على جزء من شفته العليا..إنه شارب هتلر.

*المومس المقدسة

ككل ليلة، تخرج من براكة قصديرية في اتجاه وسط المدينة، و قد ارتدت سروالها الجينز الضيق و قميصها القصير رغم برد ديسمبر، تقف على حاشية الرصيف منتظرة الآتي الذي قد لا يأتي، يتحرش بها مراهقان، تبصق عليها عجوز، تلعنها نساء يقطعن الطريق، يرميها غلام بحجر، يستجديها كهل أشيب، يتقيأ عليها سكير معربد، تتقاذفها صروف الايام، يمر بجانبها مجنون أجرب يرمقها بثغر باسم و ينصرف في هدوء...



#أحمد_الخراز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمزية التماهي بين الدولة البوليسية و جواسيس فايسبوك
- بعد احتراق الأمس
- ورد و خطايا


المزيد.....




- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخراز - قصص قصيرة جدا