أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - مسجد لله يا مسلمين














المزيد.....

مسجد لله يا مسلمين


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 1192 - 2005 / 5 / 9 - 11:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاسلام صالح لكل زمان ومكان لأنه دين القيم العليا الصالحة لكل زمان ومكان . الله تعالى يقول :" خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين . الأعراف 199". العفو هو الغفران والصفح والتسامح مع من يسىء اليك. العرف أو ألمعروف هو ما يتعارف الناس على أنه خير وعدل واحسان وحق ورفق ورحمة وسائر ما تتعرف عليه البشرية بفطرتها السليمة. الاعراض عن الجاهلين هو عدم الرد على جهلهم بجهل مماثل بل التغاضى عنهم .
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة اسلامية يقوم عليها اصلاح المجتمع باستمرار حيث ان المعروف هو كل القيم العليا التى يتناصح افراد المجتمع جميعا بالتمسك بها ، و المنكر هو ما يتعارف الناس على انه رذائل وشرور وآثام يتناصح الناس فيما بينهم على الابتعاد عنها، هذا هو التعاون على البر والتقوى المنصوص عليه فى القرآن الكريم.اذن فالاسلام يتناقض مع الصورة البغيضة التى يقدمها عنه المتطرفون الارهابيون تحت دعوى السنة النبوية.
السنة الحقيقية للنبى محمد عليه السلام هى ارساله بالقرآن الكريم رحمة للعالمين :" وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ."” الأنبياء 107" اذن فليس لقتل العالمين أو لارهاب العالمين.
فى ظلام العصور الوسطى كان هناك فقهاء مسلمون يتحدثون عن الفرق بين حقوق الله تعالى وحقوق العباد، يقولون ان حق الله تعالى هو فى أن نؤمن به وحده الاها ونعبده وحده لاشريك له ، وهذا الحق موعده يوم القيامة ويفصل فيه الله تعالى وحده. أما حقوق العباد – او ما يعرف الآن بحقوق الانسان - فلا تقبل التأجيل اذ لا بد من صيانة حق كل انسان فى الحياة والمال والعرض وسائر الحقوق . اولئك الفقهاء المستنيرون تعلموا هذه الاستنارة من القرآن الكريم وخالفوا من أجله ثقافة العصور الوسطى. وهذه الحقوق وجدت من يطبقها فى ظلمات القرون الوسطى مثل عمر بن عبد العزيز. أى ان صلاحية الاسلام لكل زمان ومكان ليست فقط فى انحيازه للفطرة السليمة النقية والقيم الانسانية العليا التى لا خلاف عليها، ولكن أيضا فى امكانية تطبيقها حتى لو كانت الثقافة السائدة فى العصر مناقضة لها.
عصرنا الحالى هو عصر الديمقراطية وحقوق الانسان والقيم الانسانية العليا ومع ذلك فقد اصبح الاسلام متهما بالتعصب والتزمت والارهاب بسبب المتطرفين وثقافتهم المناقضة للاسلام. أولئك المتطرفون لا يقبلون الا بالسيطرة على الآخرين واكراههم فى الدين.
قضيت عشرين عاما فى مصرأبشر فيها بالاسلام الحقيقى القرآنى الذى كان عليه خاتم النبيين ، وعانيت فيها من مطاردة الجاهلين ، تركت لهم جامعة الأزهر فظلوا ورائى من مسجد الى مسجد يطاردوننى فانقطعت فى بيتى اصلى مع أهلى فعوقب بعض اهلى بالاعتقال والتعذيب لأنهم يصلون معى داخل بيتى، فانقطعت عن الذهاب الى بلدى وبيتى.. أى أخرجونى من بيتى الذى بنيته فى قريتى ليكون بيتا ومسجدا.
جئت الى أمريكا بلد الحرية الدينية فوجدت المتطرفين قد سبقونى فى التحكم فى المساجد ووجدت نفسى فى نفس العزلة التى تعودت عليها. ولكن لايزال السؤال المؤلم يلح على عقلى: ألا يوجد لله تعالى مسجد حقيقى يمكن أن نذكر فيه اسم الله تعالى وحده ونبشر فيه بالقيم الاسلامية المنسية من العدل والسلام والتسامح والحرية وحقوق الانسان والديمقراطية، تلك الحقوق التى سبق بها القرآن العالم الحديث منذ 14 قرنا؟ ألا يمكن أن يوجد مثل هذا المسجد الاسلامى الحقيقى فى أمريكا بلد الحرية والديمفراطية والتسامح وحقوق الانسان ؟
ظل هذا السؤال يلح فى عقلى الى أن شجعنى على البوح به لقرائى صديقى الدكتور سعد الدين ابراهيم – رفيق النضال والكفاح ضد الطغيان . فى جلسة فى بيتى فى مدينة الاسكندرية مقاطعة فرجينيا الامريكية – كان معنا الكاتب الصحفى الصديق مجدى خليل أخذنا نستعيد فيها ذكريات الماضى وآمال المستقبل . تحدثت عن اضطرارى للصلاة فى بيتى وشكاوى القراء المسلمين المتنورين فى أمريكا من تخلف خطباء المساجد وجهلهم والصورة السيئة التى يقدمونها عن الاسلام . أخذنا الحديث الى ضرورة وجود مسجد يتعلم فيه المسلمون الاسلام الحقيقى البعيد عن التطرف وثقافة الارهاب والذى يمكن أن تنبت فيه نواة لمدرسة يتعلم فيها أئمة يبشرون بالاسلام الحقيقى بين المسلمين ليثبتوا للغرب التناقض بين الاسلام والتطرف. اقترح الدكتور سعد الدين ابراهيم أن أتوجه بهذه الفكرة الى القراء المسلمين فى كل مكان طالبا الرأى والمشورة، وهأنذا أفعل ..
ما رأيك عزيزى القارىء فى أن نقيم مسجدا فى مقاطعة الأسكندرية فى ولاية فرجينيا يكون قلعة للدفاع عن التعاليم الحقيقية المنسية للقرآن الحكيم وليكون فيه مدرسة يتعلم فيها ويتخرج أئمة مسلمون يواكبون العصر – عصر الديمقراطية وحقوق الانسان ؟ تعضيدكم لهذه الفكرة يمكن ان ينقلها الى حيز الامكان .. وانا فى انتظار رسائلكم ..



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خسر الدنيا والآخرة ذلك الذى يفجر نفسه ليقتل الأبرياء
- كل هذا الهلع من التنصير
- بعدها .. هل يمكن أن يتوب علنا شيخ الأزهر ؟!!
- انفجار الأزهر الأخير: نرجو من الله تعالى أن يكون الأخير
- تمكين فهمى هويدى
- تفكيك فهمى هويدى
- من حق المرأة المؤهلة للامامة أن تؤم الذكورفى الصلاة
- ردا على سجن الدكتور أحمد البغدادى فى الكويت
- حتى ولد الزنا يلحق بأبيه فى تشريع الاسلام أدعوهم لآبائهم
- لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن الكريم
- اصلاح الدستور المصرى لا يكفى . لا بد من حكومة انتقالية لتوطي ...
- لا زلنا نعيش فى عصر الخليفةالعباسى الناصر لدين الله بسبب توا ...
- العملية الانتحارية الأخيرة فى اسرائيل ودلالاتها
- حد الردة .. المزعوم
- مرض الحسبة
- ابو بكر الصديق
- الاسناد فى الحديث
- أكذوبة عذاب القبر والثعبان الأقرع
- التأويل
- المسكوت عنه من سيرة عمر


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - مسجد لله يا مسلمين