أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابن الزهراء محمد محمد فكاك. - من عيون شعر ابن زيدون














المزيد.....

من عيون شعر ابن زيدون


ابن الزهراء محمد محمد فكاك.

الحوار المتمدن-العدد: 4160 - 2013 / 7 / 21 - 22:00
المحور: الادب والفن
    


طوى الشاعر شطرا من حياته، مشردا عن وطنه،نائيا عن أهله،مفارقا أحبابه،فامتزج في فنه الحنين بالشجن، والتقى الألم بالأمل، وتزاحمت في نفسه الذكريات،مرددة هذه الأنات.. آمال وآلام.
فر الشاعر ابن زيدون من سجنه بقرطبة،فأرسل إلى عشيقته ولادة هذه القصيدة الخالدة التي نالت شهرة عظيمة،وثارت حولها الأساطير حتى قيل:ما حفظها أحد إلا مات غريبا،ولهج كثيرون بأن إنسانا لا يتم له الظرف ما لم يحفظها،فقد شغف بمعارضتها وتخميسها وتسديسها كثيرون، ولكنها ظلت سامقة في مكانها الأرفع الأعلى.
فكن قرطبيا أندلسيا وابن زيدون وعشيقته ولادة بنت المستكفي ،لتكون شاعرا ولتذوق عسيلة العشق والحب والصفاء ياصحبي
أضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا،
وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي ما زالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا
بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدهر آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛
وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا،
فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،
هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ
رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا
شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ
سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيالينا
ودّعَ الصبرَ محـبٌّ ودّعَـكْ==ذائعٌ منْ سرّهِ ما استودَعَكْ


يقرَعُ السّنَّ على أنْ لمْ يكنْ==زَادَ في تِلْكَ الحُطَا، إذْ شَيّعَكْ


يا أخا البدرِ سنـاءً وسنـاً==حفـظَ اللهُ زمانـاً أطلعَـكْ


إنْ يَطُلْ، بَعْدَكَ، لَيلي،فلَكَـمْ==بِتُّ أشكُو قِصَرَ اللّيْلِ مَعَكْ!

إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهـراء، مشتاقـا==والأفقُ طلقٌ ومرْأى الأرض قد راقَا


وَللنّسيمِ اعْتِـلالٌ، فـي أصائِلِـهِ==كأنـهُ رَقّ لـي، فاعْتَـلّ إشْفَاقَـا


كَـأنّ أعْيُنَـهُ، إذْ عايَنَـتْ أرَقـى==بَكَتْ لِما بي، فجالَ الدّمعُ رَقَرَاقَـا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا ابن كيران، يا جبان، تستبلد وتخادع من؟إن الديكتاتورية والط ...
- الشعب بين مطرقة ديكتاتورية سلطان الصهاينة والأمريكان، وأفندي ...
- يا ويلي ياويلي من نظام ملكي متهالك جعل بلادي سوقا وقمامة لكل ...
- في الر الودي العلمي التنويري، على ما جاء في مقالة-في ذكرى سل ...
- في الذكرى 21 لاستشهاد شهيد العقل التمردي العصياني المدني الع ...


المزيد.....




- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابن الزهراء محمد محمد فكاك. - من عيون شعر ابن زيدون