أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الأوسي - زنازين الموت الحمراء














المزيد.....

زنازين الموت الحمراء


عادل الأوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4159 - 2013 / 7 / 20 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


الأبنية التي أتذكر

تجثو بعيدا

في عمق الصحراء

تشمخ كئيبة

نوافذها مشبكة

مراصد تعلو الأسوار

أتذكر غرف الموت

وساحات التعذيب

وأقبية الظلام

حيث كانوا فيها يعذبون

سجناء معتقلون

طيبو السرائر كما الاطفال

أطفال حقيقيون

هناك في معسكرات الضبط

وفي ساحات التعذيب

يساقون حفاة عراة

حيث الموت أهون من قلع الاظافر والجلد

ولمس الاشرطة المكهربة

الموت في ساحات التعذيب

أهون من هجوم القضبان الحديدية

والكلاليب الصدأة العمياء

وخلع الاكتاف

في معسكرات الضبط

هناك

حيث يختلط الدم بالرمل بالحصى

بالدموع

وتبتر الأذن وتقطع الكف

ما أبطئ الزمن يا عراق

ما أثقل الهم يا بغداد

ما أمر حزنك يا كربلاء

في كل يوم لك طف

** ** **

تدور في ذاكرتي

تلك الحشود العابسة

في زنازينهم

يحثون خطاهم حثا

يسعون جيئة وذهابا

على وجوههم يسترح الجزع

والخوف

عند الغروب

يسمعون آذان المسجد

يؤذّن لصلاة المغرب

يفترشون ثيابهم

يصلون

كأنهم يقرأون موتهم

دموعهم تشق رمال الصحراء

يرتلون في صلاتهم أسماء أطفالهم

زوجاتهم

امهاتهم

آبائهم

ما أمر تلك الايام التي تدور على نفسها

ما أمر تلك الساعة

ساعة الغروب في زنازين

معسكرات الضبط العبثية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقراء بين المطرقة والسندان


المزيد.....




- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...
- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...
- من معرض -اللحظة والأبدية-.. الفن إبداع إنساني لا تستنسخه الخ ...
- وكيل حقوق الشيوخ: منتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والاستماع ...
- لمنع اندثارها.. آبل تدعم اللغة الأصلية للهنود الحمر في لوحة ...
- تتويج 3 روائيين بجائزة -آسيا جبار- في الجزائر.. احتفاء بالسر ...
- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الأوسي - زنازين الموت الحمراء