أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران ابراهيم - مأساة الديمقراطية و بؤس النخب المصرية














المزيد.....

مأساة الديمقراطية و بؤس النخب المصرية


عمران ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4157 - 2013 / 7 / 18 - 03:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هللت شريحة المثقفين في المجتمع المصري للانقلاب الذي قام به الجيش المصري على حكم الإخوان المسلمين وهذي الشريحة على تنوعها جمعها الابتهاج بإزاحة رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا باعتراف الجميع رغم ما يمكن أن يحكى عن بساطة الناخب و خاصة بالأرياف و بذلك ساهموا بإجهاض اول عملية ديمقراطية في بلادنا المنكوبة و لسان حالهم يقول سنكرر التجربة بمجرد أن نتخلص من حكم الإخوان قبل أن يسيطر على البلاد و العباد

و رغم التنوع الكبير في بنيان هذه الشريحة من يساريين لم تتأصل في نفوسهم فكرة الديمقراطية و يعتبرون انفسهم أوصياء على المجتمع بتعالي ممقوت و ضحالة في الفكر أبعدتهم عن الفهم العميق لطبيعة مجتمعاتنا حيث للدين تأثيره الكبير شاؤوا أم أبو و هم بالأصل ورثة أنظمة ديكتاتورية مغلفة بأحاديث عن العدالة الاجتماعية و توزيع الثروة

الي مثقفين يفترض أنهم ليبراليين تربو في الغرب على ثقافة الديمقراطية و من المفترض أنهم سيكونون من أشرس المدافعين عن التجربة الوليدة رغم أخطاءها بل بالعكس منهم من ساهم في التخطيط و التنفيذ لهذا الانقلاب الموصوف و منهم هلل فرحا و ابتهاجا طمعا في حصة من كعكة الحكم أو أقله فرحا بالتخلص من حكم ديني متخلف حسب رأيهم كاد يؤدي بالبلد إلى الخراب

إضافة إلى جيش من الإعلاميين المرتزقة الذي أتقنوا التحريض و العنصرية على الشعب المصري و الشعوب الأخري لدرجة عالية من الانحطاط الأخلاقي وآخرين كان همهم النجومية الإعلامية و هذه ظاهرة صحية تحسب للإخوان لا عليهم

الى مثقفي الأقليات الدينية الذين عادوا الإخوان لمجرد أنهم مسلمين بعد أن زرعت الديكتاتوريات في نفوسهم انه لا يحميهم إلا نظام ديكتاتوري بوليسي

و يبقى السؤال متى يمكن عزل رئيس منتخب هل خروج مظاهرات مليونية معارضة تكفي لذلك و من سيقوم بإحصاء هؤلاء المتظاهرين هل طائرات الهيليكوبتر تفي لهذا الغرض و هل يمكن الحديث عن اختراع مصري لانتخابات حديثة بالعد الفضائي قد يستفيد منها العالم الحر يوما و من سيقرر فيما إذا كان الرئيس المنتخب يشكل خطرا علي الأمن الداخلي وآلخارجي لبلده و يجب أن يجرد من صلاحياته هل هو وزير دفاعه أم أن هناك وسائل دستورية وقانونية تتكفل بذلك خاصة انه و قد اتضحت الصورة بان الرئيس لم يكن ديكتاتورا بدليل أن كل مفاصل الدولة الحساسة انقلبت عليه بلمح البصر

إن كم التآمر الذي حصل على الديمقراطية من الداخل و الخارج لا يمكن مقاومته و لا تخدعنا التصريحات المرتبكة للدول الغربية فهذا الإرتباك يشي بفرحتها بتحطيم اول تجربة ديمقراطية في أكبر بلد عربي

هل ناقش المثقفون مدعي الديمقراطية ماذا سيعملون بهؤلاء الملايين البسطاء الذين صدقوا حكاية الديمقراطية و الصناديق و نزلوا الشارع هل نلغيهم باعتبارهم سذجا و ضحايا لاستخدام الدين السياسي أم نسجنهم كما لسان حال معظم شرائح المعارضين للإخوان أم أن مجرد دعوة الإخوان للمشاركة بالعملية السياسية ترضي ضميرهم و كما قال أحدهم ساخرا أهلا وسهلا بهم في العملية الديمقراطية و لكن بشرط أن لا ينجحو بالانتخاب

من المؤسف حقاً أن تنتهي هذه التجربة بهذا الشكل و بمشاركة ممن يدعون بالمثقفين مباشرة أو سكوتا لإقصاء شريحة معتبرة من مجتمعاتنا و دفعها إلى التطرف بعد أن فرحنا بقبولهم بلعبة الصناديق والانتخابات لأسبابهم الخاصة و المفهومة خاصة و أن الرئيس المعزول لم يرتكب من المحاذير ما يبرر ما جرى له بل بالعكس كان على خلق عظيم سواء اختلفنا أو اتفقنا مع سياساته

هل سيأتي يوم يدرك هؤلاء حجم الجريمة التي ارتكبوها أم سيعميهم وهج السلطة والإنجازات الوقتية ولو كان الأمر يرتد فقط على بلدهم لكنا قلنا سامحهم الله ولكن للأسف فإنهم قد دمروا هذه التجربة في مجمل الشرق الأوسط الذي لا احد يريد له الازدهار والتقدم و لكل أسبابه و أكبر الخاسرين هم الأكثر شماتة الآن لا سيما الأقليات الدينية التي لم تقتنع بعد أن الديمقراطية الحقيقية هي حاميهم الوحيد في مجتمعهم و إن تعثرت في البداية و كما قيل سابقا فأخطاء الديمقراطية لا يصلحها إلا المزيد من الديمقراطية و مريدي الثورة المزعومة بدأوا بالهتاف يحيا يحيا حكم العسكر فهل يخجل ليبراليو مصر أم ستسعفهم الفهلوة لتبرير سقطتهم التي لن يغفرها لهم التاريخ حيث دشنو ببراعة عصر ما بعد الربيع العربي







#عمران_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيل العربي .....انا أسحب منك الشرعية
- آه يا بلدي .... خواطر في سوسولوجية الثورات
- لماذا يكره السوريون أمريكا


المزيد.....




- هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول قبالة سواح ...
- انطلاق مناورات واسعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي بمشاركة 13 ...
- واشنطن تفرض عقوبات على هيئات تابعة لوزارة الدفاع الروسية
- مستشار المرشد الإيراني: استمرار الحصار البحري سيعرض السفن ال ...
- الدنمارك تستدعي نحو 1600 مجند جديد في ظل التهديد الأمريكي لغ ...
- مباراة بيسبول تتحول إلى حلبة مصارعة.. لكمات وركلات وشجار جما ...
- زالوجني: انضمام أوكرانيا إلى -الناتو- مجرد وهم ويجب على كييف ...
- عبر منفذ حدودي مع لبنان.. سوريا تعلن عودة نحو 150 ألف مواطن ...
- انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا
- المغرب يؤكد سيادته في تدبير ملف الهجرة ويرفض أن يكون -شرطيا- ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران ابراهيم - مأساة الديمقراطية و بؤس النخب المصرية