أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزام يوسف عمار - حنا














المزيد.....

حنا


عزام يوسف عمار

الحوار المتمدن-العدد: 4155 - 2013 / 7 / 16 - 17:15
المحور: الادب والفن
    


" لا تحزنوا , فأنا ذاهب إلى مكان أفضل"
رسالة قصيرة تركها قبل أن يرحل عن هذا العالم بإرادته. لم ينس حنا أن يحتفظ بروحه الراقية و حبه للأناقة حتى عندما قرر كتابة رسالته الأخيرة, أوصى بالملابس التي يريد ارتداءها في رحلته الأخيرة مغادرا هذا العالم.
............
مشهد أول:
كان حضور المؤتمرات الطلابية إلزاميا لكل من يشاء القدر تواجده في المدرج 36. تغلق الأبواب , ويعلن مسؤول الطلاب أن مغادرة المدرج ممنوعة. يجمع حنا أغراضه و يتجه إلى باب المدرج ليفتحه’ يهدده المسؤول. يبتسم حنا , و يقول: أنا لا أهتم بالسياسة, و أنا سأخرج.
يسأله المسؤول عن اسمه متوقعا أن مجرد السؤال سيردعه عن الخروج, ويجيب حنا بأعلى صوته يقول اسمه الثلاثي كاملا. يسحب حقيبة ظهره من يد المسؤول المرتعشة (إحراجا) , ويخرج.
في تلك الأيام كان ما فعله حنا بطولة, كان حنا هنا ... رجلا
يصفق الطلاب جميعا , ثم يخفت التصفيق مع بدء المسؤول برصد الوجوه الضاحكة.
...........
مشهد ثان:
يستوقفني حنا في الشارع بعد أربعة عشر عاما من تلك الحادثة و يسألني:" عاجبك الوضع؟" أشتمُ فيشتم, ثم أضحك فيضحك. يقول لي الوضع يشبه سيجارة الحمراء الطويلة(تبغ سوري محلي الصنع). إن كنت تريد التدخين فهي الأرخص , تتسخ كل ملابسك من صفوة السيجارة لكن في الوقت نفسه ليس هنالك سيجارة أخرى تملأ رأسك مثلها.
قدم حنا هنا تعريفا للوطنية. كان حنا هنا ... عاشقا .
..........
مشهد ثالث:
المطر ينهمر بغزارة , فرقة الكشافة تعزف من بيت حنا إلى الكنيسة , أرافقهم , يصرخ حاملوا النعش " وسعوا للعريس".
أظل خارج الكنيسة , فاللاذقية لا تتسع كلها داخل الكنيسة, ثم إن اللاذقية كلها كانت حول الكنيسة. أشخاص رأيتهم عشرات المرات في المقاهي وفي الطرقات أعرف وجوههم و لا أعرفهم. تبادلنا جميعا التحية, تبادلنا التعبير عن المصيبة بابتسامة تقول : رأيتك عشرات المرات , لم أكن أعرف أني و إياك أصدقاء حنا.
كان حنا في تلك اللحظة.... بلدا
...........
مشهد رابع:
صوت حنا في لقائنا الأخير " ما فيه أمل... رحت ع الدير من كام يوم, صفنت كتير, شفت انو ما فيه أمل"
كان صوت حنا في تلك اللحظة .... ضميرا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب المعول
- الإصلاح الديني, بين النظرية و التطبيق.
- العلمانيون العرب - نظرة في أسباب الفشل


المزيد.....




- من هو الشخص الذي مُنح وسام -يهوذا- الخائن في روسيا؟
- أمريكا تسلم مصر 48 قطعة أثرية مهربة تعود لـ3 عصور مختلفة
- فرقة موسيقى الميتال -ديمون هانتر- ترفع دعوى قضائية ضد نتفليك ...
- في -عش العُقاب-.. رحلة إلى قلعة أَلَموت معقل -الحشاشين- الحص ...
- بعد 15 عاما من الغياب.. -عودة الأصالة- من قلب دمشق
- ريدلي سكوت يبحث عن الأمل بعد نهاية العالم في فيلم -نجوم الكل ...
- من الموسيقى إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تخبئ -إيربودز- مع -آ ...
- بمشاركة عربية.. انطلاق مهرجان أوركسترا الشباب العالمي الرابع ...
- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزام يوسف عمار - حنا