أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالمحسن نهار البدري - عقيل الواجدي ، هكذا عرفته














المزيد.....

عقيل الواجدي ، هكذا عرفته


عبدالمحسن نهار البدري

الحوار المتمدن-العدد: 4154 - 2013 / 7 / 15 - 05:39
المحور: الادب والفن
    




عقيل الواجدي : شاعر متميز عاشرته عن قرب
عندما إلتقيته في منتصف التسعينات راودني شعور انني اعرفه حتى قبل ان التقيه ، كان يشبهني في كثير من التفاصيل ، كان عنيدا مشاغبا ، ذلك الشغب الذي يحبه الجميع ، كان مصرا على أن يبني له شخصية ليست استنساخا لأحد بل وتميزه عن غيره ، ونجح في ذلك في بدء سني مراهقته الأولى ، فقد تعرف عليها (..... ) وكان يجلبها معه إلى بيته ، وكثيرا ما كانت تبيت معه على وسادته ، لم يفارقها لليلة واحدة ، حتى أدمنها ، نعم انها ( الروايات الادبية ) فكانت معشوقته التي لا يغيب عنها وعنه لا تغيب ، وتنقل كثيرا بين نجيب محفوظ ويوسف السباعي ويوسف ادريس واحسان عبدالقدوس وعبدالرحمن الربيعي وغادة السمان وغابرييل غارسيا وغيرهم الكثير الكثير ،وكانت مكتبته الشخصية تنمو يوما بعد آخر الى أن إنقض عليها وحش الحصار الاقتصادي والتهمها بوحشية موجعة ، ووجد ضالته كانت في واحة الشعر العربي فقرأ العروض واتقن الأوزان الشعرية وكتب قصائد هي من أروع ما قرأت من قصيدته ( مربد الشاردات ) :

رمْتُ العلا والفكرُ معتمدي / والنفسُ أ ُضنيها اذا لم تهتدِ
أولجتُها الرمضاءَ أ ُهديها اللظى / علَّ اللظى يندى اذا لم تورَدِ
ثمّ ازدردتُ الصبر حتى خالني الاترابُ انّي جاهلٌ لم اقصِدِ
وبتُّ ارنو للغد الاتي كمشكاةٍ / تجلّت من فضا او من يدي
وسابحات الطيرِ اضحتْ ظـُلّتي / اِنْ شئتُ ارميها بِلَنْ اوْ غرِّدي
او شئتُ ارقى بالقوافي منعة ً / فالشاردات هوَتْ في مربدي
ما غيرُ ساحي في البطاحِ اجمرتْ/ وما سوايَ راية لم تُوْسَدِ
فانني الاحلامُ اِنْ نثَّ الندى / والفيصلُ العاتي الذي لم يُغمدِ
والعاشقُ المتبولُ الذي قد اترعت / من وجْدهِ الاقداحُ التي لم تُرفدِ



، والذي يقترب من ( الواجدي عقيل ) لا يحلو له ان يغادره وسيجده إنسانا خلوقا طيبا صادقا ومحبا للجميع ، وهو بالطبع متزوج ، نعم متزوج ، تزوج من القصيدة العمودية ، وله علاقات ( مشبوهة )- أستغفر الله ، اللهم لا تحسبها علي - ويقال انه تزوج بها زواجا منقطعا تحول فيما بعد الى دائمي ألا وهي ( قصيدة النثر) ،

اتسوّرُ حيطان الخيبة اقفوكِ
فرهاني الخاسرُ يبحث عن ليلٍ
لازال يؤرشف وجهك
ويمسح من ذاكرتي عهر السنوات
يا امراةً
تُرَبِّتُ على ايتام بقائي اغنيةً
نسجَ الحزنُ طلاسمَ فرحتها
يا امرأةً
تُثْـــمِلُ انفاسَ اللهفةِ شعراً
وعند انوثتها يترنحُ وَمَـقي
يا قلقي
اَنْ يُدرِكَ هذا الصبحُ بقايا ليلتنا
فأنا ماعدتُ احبُّ الصبحَ
اِذْ ينثرُ ازهارَ وداعكْ

ولتميزه ترأس ولسنوات عديدة رابطة الشعر العربي في الناصرية ومن معطف هذه الرابطة خرجت العديد من الإبداعات التي حصدت الجوائز في الشعر والقصة ،ومن الجوائز التي يعتز بها الأستاذ عقيل الواجدي ، الجائزة الأولى في مسابقة السيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) أواخر التسعينات ومصدر إعتزازه بهذه الجائزة أنه إستلمها على مرأى ومسمع من مخابرات النظام الصدامي ، وكان آنذاك على إستعداد للإعتقال أو حتى الإستشهاد وخصوصا أنها كانت عن الإمام الحجة –عجل الله فرجه الشريف – وكانت تلك المخابرات تترصد كل من يملك حسا دينيا كالذي كان يملكه الأستاذ عقيل ، ولكن عناية الله كانت ترعاه ، ورغم ذلك وبعد سقوط النظام الصدامي لم يتاجر – كسواه – بمقارعة النظام البائد وهو الذي كان ينشر في صحف السلطة قصص قصيرة كانت تدين دموية القهر المخابراتي الذي كان يطبق على رقابنا وهي موجودة وموثقة ، ولم يهادن رغم الكثير من التهديدات التي تلقاها آنذاك .
عقيل الواجدي ليس إسم بل رحله طويلة من التعب والإحباطات والعصامية ، وكذلك نجاحات هي فخرنا نحن أصدقاؤه ومحبوه ،






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالمحسن نهار البدري - عقيل الواجدي ، هكذا عرفته