أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر الصالح - قصة الام الخالدة














المزيد.....

قصة الام الخالدة


عمر الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 4151 - 2013 / 7 / 12 - 11:33
المحور: الادب والفن
    


قصة الام الخالدة بقلم : عمر الصالح شمعة تضيء في حواجز الظلام اجتهدت وكسرت حاجز اليأس واستيقظ بها القدر محطات الحياة التي لا تتوقف أمام الظروف التي هاجرت أحلامها إلى عالم النسيان (الأم) عاشقة عرفت الوفاء وحبها أضاء شوقا وحنينا

في عصر تناسى قيمة هذا المخلوق "(الأم) تسكن مع ابنها الوحيد بعد ما فقدت زوجها الذي كان اليد اليمين لعائلته وكانت مشاهد لمتاعب الحياة القاسية التي صورت سيناريو اشتبه في مسلسل الجحيم والعذاب وبعدما دخل ابنها المدرسة أصبحت تبحث عن مصدر لرزق!! في الأسواق بحثا عن شيء يسد حاجاتها والتي كانت تبعد ملامح الفقر والحرمان عن ابنها الوحيد واستوقفت بأحد المحال وعلى نافدة المحل عبارة مطلوب امرأة (تقوم برعاية عجوز كبيرة بالسن) ودخلت إلى صاحب المحل! وقالت له قرأت الإعلان أبحث عن عملا قال لها سأتصل بالشخص المطلوب!! اتصال بصاحب الإعلان لقد جاءت امرأة تقول سأقوم برعاية العجوز قال له عليها أن تحضر إلى بيتي وحضرت واتفقت مع الرجل إلا أن المبلغ لا يسد حاجاتها وكان الحل الوحيد (الأم) بدأت بالعمل في دار تلك العجوز بالمبلغ الذي لا يكفيها وقلبها المتقطع من أعباء الحياة الذي أيقظ الحجر أمام الحسرات المؤلمة التي كانت ترجف خجلا تحرم نفسها من أبسط حقوقها ألا وهي الراحة لكي ترسم الفرح على شفاه ابنها إلا أن القدر يهرع خوفا من المصير القادم بوفاة السيدة العجوز التي كانت صدمة إنسانية ومادية التي أوقعت تلك (الأم) وبحثت عن عمل متواجهة في وسط زحام وصعوبات الحياة لا تمل ولا تشكو من حالاتها التي رفضت طلب المساعدة باحثة عن قوتها ليلا ونهارا في هذا الضجيج تسلحت بأسلحة الصبر والأمل وعدم الوقوف أمام العثرات تلك (الأم) كانت رمزا وقائد مدرسة تجاهلت المستحيل!! وسكبت دموعها لا تروي زمانها الذي اشتبك معها وأغلقت دفترها خوفا أن ابنها يذوق جرعة المرار وبعد الوقت من العناء الطويل استقر بها أن تبيع إحدى كليتيها لغرض الحصول على المال تلك (الأم) كانت نرجسا وعطرا لم تهرب من ولع الحرمان تزرع الأمل في الأغصان والأشجار التي فقدت جمالها ومكانها لم تنكر واقعها الذي أنفها وحاول أن يسرق مبادئها ولكن تلك (الأم) بعدما باعت كليتها وبمرور الوقت ذهبت إلى السوق لكي تشتري الهدايا والألعاب لابنها إلا أن هواجس الرحيل أيقنت بتلك (الأم)في زحام السوق وقعت وتم نقلها إلى المستشفى في غيابها عن الوعي وصرختها الأخيرة ابني ابني!! والتي لا تجد ابنها وتصرخ ابني!فارقت الحياة وسط صرخات ابني ابني سيكون يتيما!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر الصالح - قصة الام الخالدة