أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك محمد خير نجار - أحلام محققة














المزيد.....

أحلام محققة


مالك محمد خير نجار

الحوار المتمدن-العدد: 4136 - 2013 / 6 / 27 - 16:12
المحور: الادب والفن
    


أحلام محققة

هناك خلط كبير يقع فيه الكثير من المتابعين للسينما، وحتى المشتغلين في حقل الإنتاج السينمائي، حين ينظرون إلى أنّ كلّ فيلم مصوّر بكاميرا سينمائية 35مللي هو فيلم سينمائي.
هناك دول تنتج أفلاماً بكميات هائلة، لكنها لا تمت للسينما بصلة، هناك أفلام وهناك سينما، حيث نلحظ أن الجمهور العربي قد تربّى على أفلام تجارية، إذ أنه عندما يرى فيلماً سينمائياً لا يكمله حتّى النهاية، وعند ظهور خوارق في عالم السينما أمثال أندريه تاركوفسكي وفيلليني وثيوانجلوبولس، ثم عباس كيروستامي، فيظهرون عند المتلقي على أنهم للنخبة وأفلامهم لا تصلح للرؤية، ولا يلتقطون الخط السينمائيّ والتفاصيل الجميلة داخل الفيلم.
عندما نتكلم عن فيلم سينمائي فنحن نتكلم عن فيلم جامع للفنون السبعة، نتكلم عن بوتقة تنصهر بداخلها كلّ الفنون، نجد أنفسنا أمام جهل من المشاهد لعدة عوامل، أولها أنه قد تربى على نوعية معينة من الأفلام وغالباً ما تنتمي لفصيلة الأفلام التخريبية أو التدميرية التى بنهاية الفيلم تدمّر الكرة الأرضية كلّها، أو عدة مدن في حال كان الفيلم هادئاً، أو قد تربى على الأفلام الاستعراضيّة وأفلام مصّاصي الدماء والمتحوّلين والمستذئبين، والحبكات الجاهزة واللقطات السريعة التي لا تتجاوز الثانية، كما نواجه أحياناً محاولات من مخرجين بنسخ أفلام عالمية وتسويقها وتصديرها إلينا على أنها أفلام عربية، وهي لا تتلاءم مع واقعنا المَعيش، أو تحويل روايات عالمية لأفلام عربية دون أن يسأل نفسه مايريده من خلال الفيلم ومَن يخاطب، وكأنّه لم يعد في عالمنا العربي من قصص مريعة وتفاصيل صادمة. وهنا أذكر أنّه عندما سُئل للمخرج عباس كيروستامي، عن موضوع الأفلام المأخوذة عن روايات، أجاب بتشبيه من يترك النهر أمامه ويأكل التونة المعلبة.
بالإضافة لسبب هام وهو جهل المنتج لما يقوم به ومؤهله الوحيد للعمل في هذا المجال على أنه يملك المال، وأحَب أن يُشهر ويتحكم في رقاب المخرجين والفنانين والجمهور، علاوة على عمله كـ«بائع غنم» أو تاجر في السوق السوداء، والعمل في ميدان الإنتاج الفني هو مكان ملائم لتبييض الأموال، بالإضافة لسبب رئيسي هو أننا كعرب لا نملك تراثاً سينمائيا بل نملك أفلاماً عربية هزيلة.
لاشكّ أنّ السبب الرئيسي وراء الانحطاط السينمائي هو الحكومات وتوجّهاتها وإغفالها هذه الصناعة المهمة. فمتى تدرك الأحزاب التقليدية أن فيلماً سينمائياً واحداً قد يكون أهم من نضالاتهم طيلة عقود..؟!
فيلم سينمائي واحد يمكنه أن يغيّر نظرة الدول العظمى لنا، وينشّط السياحة، وينشر تراثنا ولغتنا، وتمثيلنا الدولي. فيلم سينمائي يمكن أن يثبت وجودنا، ونصدم المشاهد الغربي بحقيقة يجهلها، وهي أننا قد تركنا الخيمة منذ زمن بعيد..
قد نجعله ينسى سنة 1953 التى أنتج بها فيلم (المواطن كين) والذي يعتبر للآن أهم الأفلام بالسينما ماذا كنا ننتج، ولن أذكر فيلم كلب أندلسي لسالفدور دالي ولويس بانيول عام 1929م.
فقط الحكومات والنظم الاستبدادية مَن تدرك مدى خطورة وأهمّية السينما على أنظمتها، فكم اعتقل مخرجون بتهمة القيام بفيلم سينمائي الغاية منه قلب نظام الحكم..!
من المؤسف بعد أكثر من مئة عام على انطلاق السينما أن نجد أنفسنا بضرورة العودة إلى أساسيات السينما التي أطلقها ريتنشيوتو كونودو والطليعة التسعة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك محمد خير نجار - أحلام محققة