أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم ناجي - عقدة المركزي كما تظهر في نظرته إلى الهامشي














المزيد.....

عقدة المركزي كما تظهر في نظرته إلى الهامشي


كريم ناجي

الحوار المتمدن-العدد: 4134 - 2013 / 6 / 25 - 23:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما تكون مهمشاً في دائرة كبيرة, ثم تعود وتشعر بأنك مركزيٌ أو محوريٌ في دائرتك الصغيرة, عندها سوف تظهر العُقَد, وتكون ظالماً متجنياً في نظرتك إلى مَنْ تراه ادني منك . ستكون الازدواجية فجة, والميزان أعوج, والعين فيها قذىً وانحراف...
من النصائح التي سمعتُها كثيراً ( إذا سافرتَ بعيداً عليك أن تنسى أشياءَ مثل؛ عين, ضاد, عرب, عربي... لا أحد يعرفنا - يا أخي - وإنْ وُجِدَ فلا يعرف غيرَ ما يسوء...) هذه الكلمات تحمل خبرات عدد غير قليل من المثقفين العرب المغتربين, وهي تشير بوضوح إلى أننا مجتمعاتٌ تشعر بموقعها الهامشي عالمياً, وتتحسس من الفوقيّة الغربية والنظرة الدونية إلى الشرقيين ولا سيما العرب. وهنا لا أريد أن أقولَ بأننا نستحقُ ذلك الازدراء والتهميش. ولا أريد القول بأننا نستحق الجلد بالكرباج اليوروأميركي, وربما نفضل أن نمسكه نحن بأيدينا ونجلد به ظهورنا. معاذ الله! لا أريد أن أقول ذلك, وإنما أريد أن أذكّر بالمثل الشعبي( ياعمّة مو كنتِ كنّة).
القبيح والمنكر والمخزي يكمنُ في ممارسةِ ازدواجيةٍ من نوع ذليل, إذْ كيف يعودُ الإنسان ليمارسَ في حدودِ مجتمعهِ ما كان يستنكرهُ من الأجانب؟ كيف تمارسُ الفوقية التي كنتَ تكرهها عندما كنت تراها في عيون الغربيين؟ لماذا تبحث في محيطك عن انتماء تكون أنت فيه محورياً مع جماعتك, وتبحث عن جماعات أخرى تصنفها في خانة الهامشي, وتضفي على المُهَمَّش في مدار مركزيتك صفات كنت تكره أن تنسب اليك؟ لِمَ تتبنى خطاباً يسلب من الآخر كلَّ ما فيه من صفات, وجُلّ ما له من حقوق, ثم تُحَجِّمهُ في صفة واحدة محددة, وتُظهره في صورة نمطية جامدة, أنت ترسم أُطُرها, وتختار ألوانها الباهتة, بخبثٍ وبخلٍ, ونظرٍ ضيقٍ وقلبٍ مريض ؟ كيفَ و لِمَ وعلامَ... ففي الحال (المايل) تكثر التساؤلاتُ والآهاتُ وتُسكبُ العبراتُ...
لا ينسى الذين تُعجبهم كثرتهم, أنّ الكثرة أحيانا لا تعدوا أن تكون أكثر من زَبَدٍ لا ينتفعُ به أحد, أو تكون كغثاءِ السيل, وهذه حقيقة لا تحتاج إلى شواهد أو شهود, على كثرتها, هل تخفى على أحد عظمة المسلمين يوم بدر؟ وموقف الحسين في كربلاء, وشموخ سيف الدولة الحمداني في إمارة صغيرة الحجم عظيمة القدر, في وقت كانت الأمة الخاملة المترامية الأطراف تغط في سباتٍ وكسلٍ وخواء...
الحياة - يهديكم الله - لا تكون إلا في العقل والحب والتواضع والتراحم والتعاون, وأنْ تحب لأخيك ما تحب لنفسك, وتكره له ما تكرهه لها... والرفعة وعلوّ القدر في الاتحاد والتخطيط , وتحديد الأهداف وشحذ الإرادات والهمم من أجل الوصول إلى تحقيقها... لنبحث عمّا يوحدنا, ويوضح ملامح هويتنا, ويرسخ فضائلنا, ويضعنا في مسار يليق بأمّة لها عمق حضاري تليد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر ...
- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم ناجي - عقدة المركزي كما تظهر في نظرته إلى الهامشي