أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العزيز الهاشمي - الأصابع المقطوعة














المزيد.....

الأصابع المقطوعة


عبد العزيز الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 4131 - 2013 / 6 / 22 - 20:56
المحور: الادب والفن
    



في رؤوسنا نوافذ مشرعة على اللّيل.
نطلّ منها على طفولتنا
وأحيانا نصنع من أجنحتها طائرات ورقيّة
أو زوارق نجوب بها ما لم تقدر عليه سفننا البالية
وما لم تصله أصابعنا.
في رؤوسنا نوافذ مشرعة على اللّيل.
نقفز من خلالها(نحن الأقزام)على نساء كثيرات وعلى أجساد طويلة،
فنتسّلق حبالا تتدلّى.
نحن هواة التّزحلق على الأجساد اللّدنة،
فيحدث أيضا أن نتدحرج ككرات
بعد أن نلعق أيادينا ونلصقها على الهشاشة المتموّجة ثمّ نمدّ ألسنتنا كالكلاب،
فيما حدقات أعيننا تزداد اتّساعا ودهشة.
في رؤوسنا نوافذ مشرعة على اللّيل.
نفتح أيدينا داخلها كنجمة فتضيء الغرفة،
نمرّرها على وجوه أمّهاتنا فنمسح عن وجوههنّ كلّ التجاعيد الّتي فجّرتها العواصف.
نشدّ أصابعهنّ ونطلقها رصاصات في وجه الزّمن الأخطبوط.
في رؤوسنا نوافذ مشرعة على اللّيل.
عبر النّافذة نركب غيمة توصلنا إلى الأصدقاء الطّيبين
نجالس كواباتا، درويش، بودلير، سيمون دي بفوار وآخرين كثيرين،
نغرف حفنة من ابتسامتهم ونرشقها ورودا للعالم.
في رؤوسنا نوافذ مشرعة على اللّيل.
نرمق عبر النّافذة مفتاح منزل وخبزة على شكل قمر وامرأة تهمس "أحبّك"،
هي المرأة التي مزّقنا أيّامنا وأشعلنا ليالينا في انتظارها.
هاهي تمدّ يدها الطّويلة في موكب من الفراشات
كأنها آلهة مقدّسة جاءت باكية تبحث عن ذراعين وصدر.
........
في رؤوسنا نوافذ مشرعة على اللّيل
والأبواب لا تفتح إلاّ صباحا،
أبوابٌ تطلّ على أفاعٍ في شكلِ شوارع
شوارعٌ، في قبضتها تهشّمت رؤوسنا،
وأفاعٍ، سمّمت طفولتنا ثمّ ابتلعت كلّ نوافذنا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العزيز الهاشمي - الأصابع المقطوعة