أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهرة الرويسي - حينما تكون الأخوة لعنة .. أو لعنة تكفير أساتذة الفلسفة ..














المزيد.....

حينما تكون الأخوة لعنة .. أو لعنة تكفير أساتذة الفلسفة ..


زهرة الرويسي

الحوار المتمدن-العدد: 4131 - 2013 / 6 / 22 - 19:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينما تكون الأخوة لعنة ..
أو لعنة تكفير أساتذة الفلسفة ..
زهرة الرويسي ، التي هي أنا ..ناشطة حقوقية يسارية ونقابية ، عضوة قارة مستقلة في الجبهة الشعبية في تونس، سقطت عليّ اللعنة مرّتين في وطني الجديد في المدة الاخيرة و بعد الثورة التي نزلت فيها مع تلاميذتي الى الشارع أصرخ بجسدي و بصوتي ..اللعنة الأولى هي أنّ الذي اتّهم بالمشاركة في قتل الرفيق شكري بلعيد هو أخي ..يا للعنة الأخوة التي فاجأتني دون أن أكون على استعداد أخلاقي لأن أتنصل منها ..و ان كانت قدرا بيولوجيا لا مردّ له ...اللعنة الثانية هي تكفيري علنا وفي وسائل اعلام (قناة المتوسط التونسية) باعتباري أستاذة فلسفة ...وكأنّ تدريس الفلسفة هو خطأ اقترفته لوحدي و اثم عليّ أن أتحمل وزره أمام الناس ...و ما أكثر المتهمين الذين ظهروا فجأة بعد أن كثُر المتّهمون و صارت لهم حكومة و دولة يستعملون مؤسّساتها كأجهزة اتهام رسمية يمكن أن تطال أيّا كان مهما كان يظنّ نفسه محصّنا ...من يستطيع أن يحميني اليوم من هاتين اللعنتين ؟ لعنة الأخوة حين تصبح تهمة الأخ تهمة للأخت ..من يحمل معي وزر الأخت التي لم تختر يوما أن تكون أخت المتهم ؟ و لعنة التفكير الحرّ الذي صار تهمة بالالحاد من طرف اعلاميين مزيفين يعملون بالوكالة لخفافيش الخرافة يؤلمهم نور الحقيقة حين يرتاد المدارس و يكون الهدية الوحيدة المتبقية لهذا الجيل بعد أن سرقوا كل أحلامه بواسطة كل أنواع الآخرة ...
ربّما لو تمّ هذا في زمان آخر لما كان ثمّة رابطة بين اللعنتين ..لكن من مكاسب الثورة أنّ أيّا كان يمكن اليوم أن ينتصب قاضيا على غيره و أن يجره الى محاكمة عمومية بلا عنوان حيث تختلط مسائل الضمير مع قضايا الحرية ...و حيث تصبح حرية التعبير صفاقة و الرأي الحرّ الحادا ...بل انّ صفة الشخص قد أصبحت مهددة بطريقة غير مسبوقة ..جهة ما تحرص على اختزال المواطنة في ضرب مريب و مريض من الموالاة و العمى السياسي ..حتى لا يبقى من أشخاصنا شيء يذكر ..أنا أخت فصرت متهمة بأخوتي و أنا أستاذة في الفلسفة فصار تدريس الفلسفة تهمتي الثانية ..أنا لا أطلب تبرئتي من التهمتين لأنّه لا وجود لهما ..أليست " الاخوانية " هي الميزة الايديولوجية العالية لهذا الجيل من سياسيي اللعنة الذي سرق ثورات الربيع العربي وحوّلها الى محاكم تفتيش جديدة في الايمان و الالحاد...؟ ثمّ أليست تهمة أساتذة الفلسفة بالالحاد اعتداء صارخا على موظّفي الدولة ؟ ..أم أنّ هذه الحكومات الاسلاموية هي في سرّها لا تعترف بالدولة و مؤسساتها كما أنّها لا ترى من أنواع الأخوة الاّ الرابطات الاخوانية بين رعايا تمّ تأجيل مواطنتهم الى أجل غير مسمى ؟ .......
لم تقتصر التهمة على شخصي و ليس فقط على أخوتي و عائلتي بل انّ جدران منزلنا القديم في قريتي قد جاءت أعين الكاميرا المريبة لقناة زرقاء دنّستها بالتهمة و جرّتها الى شهرة آثمة غريبة حتى كدت لا أعرفها ..يا لهؤلاء يفسدون عليك حتى ذاكرتك الصغيرة ..مع علمهم بأنّهم أعجز من أن يسرقوا ذاكرتنا الشخصية و أعجز من أن يفسدوا علينا حلمنا بالحرية ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهرة الرويسي - حينما تكون الأخوة لعنة .. أو لعنة تكفير أساتذة الفلسفة ..