أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أبو عرّه - إدمان في الجنّة














المزيد.....

إدمان في الجنّة


أمين أبو عرّه

الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 19:48
المحور: الادب والفن
    


كانَ يوماً أبيض... واضح
أبحثُ بهِ عنْ سرٍّ / وقلب
عن عينٍ صادقةٍ ....وملامحَ منقرضة.....
كانَ يوماً بألفِ وردةٍ حمراءَ
وألف قمرْ....
وجدتُ نفسي بهِ في الجنّةِِ
تراقبني الملائكةُ
ويشتهيني الشيطان.......
يومٌ ....وجدتُكِ بهِ
خُلقتُ
بل بُعثتُ من رَحم ٍ مقتولٍ / وعقيم
الى تلكَ الجنّةِ الدافئة.....
مَلاكٌ شذّ عنْ الملائكة
وهبني أجنحتهُ
ولوّن وجهي جمراً من كوانينِ جهنّمْ ...
أحيا ميْتا داخلي / واماتَ سيطرتي
اجتَثّ ما تبقى منْ رائحةِ النساء
وزرَع قنبلة / مثلَ إرهابي
عيناهُ ليستا مجردْ نجمتين هاربتين....
أفقيْن. كونَيْن
كأسي نبيذْ ....يذوداني للثمالةِ والتعب....
بهما حوَرُ الأندلسياتِ /...وابتسامةٌ
بهما غضَبٌ اغريقيٌّ صامتٌ
و كُحلٌ من بلاد الهندِ ......
وقبْرٌ لي بخدِّه الأيسرْ....
ابتسامةٌ منها كفيلةٌ بدفني بهِ....
****
بدَأت عيونها تخَدِّرني كبيانو قاعة الاوركسترا .....
بدأت بإيماءاتٍ ...مثلَ وجهٍ اسبانيٍّ مَرِنْ
بدتْ لي كموسيقى "لودوفيكو"... خالدة
وناعمةٌ مثل صوتِ "أوريغا "....
ذاكَ اليوم كانَ حرباً شرسة
تدعى " حرب العيون" .......
****
غادرْنا سويّة و أقفالَ الجنّةِ الصغيرة ....
قُلت : غداً لي ولها .......
****
يومْ آخر بدأ مبَكِّرا
الثالثة فجراً ،.
طيفها مستلقٍ فوق رأسي...
يبادِرني ....مثل فراشةٍ اغرقتها أمواجُ الريح...
كانتْ نشوةٌ لم تمر
منذُ أفُقٍ واسع....
لم تكن صدفة.....
ربما هيَ اشارة ....علامة
دخلنا الجنّة سويةً
وحدنا هنا ...مثلَ طيرينْ
.....
حالةٌ لم أشعر بها من قبلْعندما أراها
رعشةٌ سريعةٌ ...وجهٌ شاحب
لسانٌ معقودٌ بحبلِ مشنقةٍ سميك
وتوازنٌ معدوم.....
لمْ يسعفْ حالتي سوى
"بندول ؛ بندول ؛ بندول "........
****
حائط انثويٌ مقدّسٌ حولنا
كانت بينهنَّ
ملاكاً متمرداً ....تُفَضِّلهُ المعابد
كانت الظاهرة الوحيدة ....
والروح القريبة
والأخريات كمسالكِ جهنَّم العميقة ........
****
الثالثةُ فجراً ....؛
أصبحتْ هيَ من يوقِظُني........
****
يومٌ آخرْ
كنتُ صامتاً ... مثلَ حجر.....
وحرب العيون ما زالت حامية ......
لا بد أن اكلِّمها
ولكن لن يختلط الزيت بالماء.............
الحالة ذاتها تعود لي
تخنقني . كأصابع عزرائيل
****
هيَ الحالةُ ذاتها
أصبحت روتيناً مثلَها.....
سيساعدني المراهقونَ
العابرون.....وحفّارو الخنادق.الحاسدون
على تخطّيها
فتحتُ لهمْ الجدران
وسكبتُ لي و لهم خمريَ وقهوتي....
فأصبح لها حالةٌ أنثوية
ـ وحالاتُ الإناثِ مثلَ غبارٍ ورذاذُ موجٍ عارم.....
****
لم تجدي مساعداتهم نفعاً .....
فالملاك لا تهبطه الا عينٌ واحدة ....
****
ساءَ حظّي ....
ومضيتُ ارمي النردَ وراء ظهري
ليسقطَ بكأسٍ ليليٍّ بارد....
يثلِجُ الصدرَ ويخفي العجزْ .....
وينهي الليلةَ بلا قافية .....
****
الجنّةُ أصبحتْ لي وحدي
بعد فرصةٍ ضائعة وحظٍّ عاثر.....
غرز الشيطانُ أشواكهُ الثلاثيةُ في أحشائي
وأعارني قرونه
وخيِّل للملائكةِ أني لعنةٌ متوغلَةٌ بالجنّة .....
ولكنّي مجرد باحثٍ عنها
يجدرُ بهِ نزعَ الروحِ والقاءها مثلَ جثّة قبطان.....
****
ثلاثون يوم ....
لم تدخل الجنّة .....
وأنا . مدمنٌ هناك َ ...جائع
الصداع في رأسي نبتَ بل وأوشك على الاثمار ....
وذلك البندولُ الكاذب أصبحَ مرجعيَ الوحيد...
أدركت وقتها
أن الجنة لي وحدي ......
****
اليوم الحادي والثلاثين....
دخَلتْ ....
متكئة على اكتافِ الحوريات...
هزيلة .. عيونها صامتة تقذفُ الحزن...
وجهها مثلَ ليمونةٍ ناضجة
تغزوهُ الشحوبُ ...
يلعنُ الابتسامةَ القديمة...
ويخلِقُ مرضاً .....
****
ومضتْ تسبُّ الجنّة ....
رحَلَت ..يمسكُ الاسفلتُ بعباءتها ...
ويزحف خلفها الريح ....
راقبتها عيناي حدّ الأفق ...
و حَدّ السيفِ الذي شبِع من أحشائي ....
كانَ ذلكَ العذاب الاخير ..والأشَدّ
لأصحابِ الجنّة
فقد احتضنتها الالهةُ واخذتها بعيدا ...
وراء الشمسِ .. والتراب الميت
لا أعتقد انها ستسقط مع المطر
او تهبطُ مع المسيح
تلكَ الجنة لي ولصورة مقدسة لها في الذاكرة...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أبو عرّه - إدمان في الجنّة