أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله بيرداحا - حوار بين معتقل عقلاني ومعتقل فنان شعر ع الله بيرداحا














المزيد.....

حوار بين معتقل عقلاني ومعتقل فنان شعر ع الله بيرداحا


عبد الله بيرداحا

الحوار المتمدن-العدد: 4129 - 2013 / 6 / 20 - 23:26
المحور: الادب والفن
    


قال رجل يدعي العقلانية
ويرسم على سحنته مسحة ماكرة
او يريد ان يرسم لنقل مسحة ساحرة
في السجن يمكن للإنسان أن يصير شاعرا
يصير رساما
يلحن كلمات ثائرة
ليهرب من لحظة المواجهة
من لحظة عصية قاهرة
فيلوي او يحاول ان يلوي عنق الكلمات
والمعاني الغابرة
يقودنا نحو اشتهاءه
ويحورها بلمسة تكاد تكون ساحرة
يتفنن في تنميق شكلها
لكنها لعبة المرور
لعبة الهروب من الذاكرة
لن تجدي ولن تنفع يا رفيقي امام اسئلة المحقق
ولن تعفيك من صولاته القاهرة
فلا الشعر ينفع ولا الوان الكون
ولا الالحان الشاعرة
أمام استدارة الجلاد الماكرة
حين يوجه لك المحقق شررا من عينه كالقرصان
والجلاد يصوب الى قفاك حفنتيه
ويصفع شعرك وألوانك وإلحانك الباهرة
بحقده
يترك في عمقك جراحه
وندوبه الغائرة
وأنت تكابر
ويصعد شلال الدموع
ووخز الحسرة على وجودك
فتنبع من عينيك فائرة سافرة
حينها يا رفيقي يبتسم مزهوا
ويقول بنبرة يتكلفها
كنا سنلتقي
وكنا سنتلافى كل هذه الافعال
لو كان التعاون بيننا وديا
وأزحت ما بيننا من كلفة
وأزلت التردد من عقولنا
وأرحتنا من اجوبتك الحائرة الماكرة
نحن نريد جوابا سريعا
وأنت تلسعنا بنبرتك الماكرة
استدرت نحو الرفيق ونبهته
لقد اطنبت
واستحليت لعبة المحقق والجلاد
وغرفة الحراسة القذرة
فالابداع ثقب في جدار الزمن الرتيب
حلم بعيد في التاريخ
صوت اطفال يلعبون في حديقة
لون الربيع بعد المطر ....
لمعان الضوء فوقه
وابتسامة جدتي
حين تراني اقلد الكبار
فتقهقه حتى تلمع اسنان التسعين عاما
فوق قبة السجن
وارى المحقق والجلاد عظاما
وكومة رماد من بقايا الذاكرة
وارى قبة السجن وحديده وأسلاكه ترابا
وسمادا لأرض بائرة
الشعر رفيقي واللحن والتشكيل سلاح
يحملك الى عمق الحياة
ويحمل معك كل اشياءك
فليس كعقلانيك التي
تشبه لعبة نرد بضربتها العاثرة
والحياة مهما قست لحظة
فصدقني أنها أجمل أن تعاش
من اجل بهائها
من اجل أناسها
بالإبداع والتخطي
والارتقاء فوق أفكار مستبد
سليل أمراض
سليل أفكار عاهرة
صمت رفيقي ولم يرد علي
وانتحى جانبا بعيدا
وانمحى من الذاكرة

ع الله بيردحا 10/10 /1997
شاطئ مهدية القنيطرة/ المغرب



#عبد_الله_بيرداحا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا صور : عن انتفاضة الدار البيضاء 20 يونيو 1981


المزيد.....




- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله بيرداحا - حوار بين معتقل عقلاني ومعتقل فنان شعر ع الله بيرداحا