أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال طالب عبد - ليغفر لي العلم أنني هجرته














المزيد.....

ليغفر لي العلم أنني هجرته


جلال طالب عبد

الحوار المتمدن-العدد: 4126 - 2013 / 6 / 17 - 14:49
المحور: الادب والفن
    


صغيرا كنت عندما دق ناقوس القرآءة جرسه في أذني وأيقنت أن فن الكتابة يكمن من خلال تعلم المفردات,حتى أن أحد أصدقائي في التعلم كان يستهزء بي مرارا عندما أذكر له أنني سأكون كاتبا يوما ما, لأسمع منه في كل مرة ذات الرد " كاتب عرايض", لأجيبه بل كاتب صحافي وبكل تقة, العجيب أنني قرأت أول ما قرأت سيرة حياة وديوان الشاعر محمد سعيد الحبوبي ومن ثم لجبران خليل جبران واتخطر يوما أنني قرأت شعرا من كتاب لنزار قباني الشاعر وانا أخبأه بين الاوراق فقط لانه شعر حب وغرام,, وأنتقلت بعد حين لقراءة كتب الفقه والأصول حتى أبحرت في الحلال والحرام حد التخمه, التنوع فيما قرأت جعل مني إنسانا أبحث عن أي شيئ جميل ألحظه في سيرة حياة من أقرأ, إضافة الى التنوع البيئي والديني والمكاني الذي جعل مني شيئا رائع على ما أظن يستطيع أن يعيش مع الجميع والى الجميع, نشرت ذات يوم مقالا في صحيفة الجنائن التي كانت تصدر أسبوعيا في بابل فلاحظت حينها أن محرر الصفحة قد أضاف عبارة الى المقال لم تكن مما كتبت بل كانت تملقا لا أكثر فغضبت لأنني أحسست حينها أنه كان فضوليا في التعدي على ما أكتب وأحبطت يومها, كنت اتجول في المكتبات وعلى الأرصفة لأقتني كتب الشعر والأدب وأقرؤها في يوم واحد واختار المفردات التي أعجب بها وأضع تحتها خطا احمر لأنني أؤمن أنها تستحق ان تكون مميزة,وكثيرا ما كنت اعيد كتابة ما قرأت في دفتر خاص وبخاصة من الكتب التي أستعيرها من الأساتذة والأصدقاء,حتى أنتقلت الى مرحلة أخرى حين سمحت الفرصة أن أصدر مجلة ثقافية في المرحلة الإعدادية وهو ما وسع من خارطة اتصالي بكبار الشعراء والادباء في بغداد وغيرها عبر الرسائل, ومن ثم اصدرت مجلة أخرى عندما انتقلت الى المرحلة الجامعية لأكون رئيسا لتحرير صحيفة طلابية شاملة,كل ذلك جزء مما حملني أن يزداد حلمي في التعلم وزيادة للمعرفه,الإ أنني أنتقلت الى مرحلة جديدة من الصراع مع الذات والتمرد على الإراده لأسعى الى التطلع الخارجي عبر السفر ومحاولة المشاركة في الندوات والمؤتمرات التي تقام خارج البلاد والصدفة قادتني لأكون حاضرا في مؤتمر ضخم في الجامعةالامريكية في بيروت التي دخلتها لأول مرة ولبيروت التي صنعت مني شيئا آخر, وأنا لكل ذلك ممتن لبيروت مما سقتني من معرفه, وقابلت بعد ذلك شخصيات كنت أحلم أن اسمع منها نصائح على طريق التعلم وواصلت حينها الوصول الى الصحافة وانتقلت الى عمان ودمشق ومنها الى طهران كلها محطات عمل صحافية هي الأبرز في حياتي وعدت الى بلدي المثخن بالجراح لأواصل العمل الصحافي وأيقن من جديد ان ثقافة السفر والاطلاع والتعلم هي الأجمل ,لأن ما وجدته في بلادي وما اصادفه كل يوم من ألم وحرقة وأنتظار يجلعني أشتاق الى الثقافة الصحيحة الصادقة والى الصحافة الحرة والتعلم الواقعي والى الحب والعشق والى البحر واليك يا بيروت وكل عاصمة علمتني مفردة جميله لأقول سأرحل من جديد عسى أن يغفر لي العلم أنني هجرته.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -قد أزور السعودية قريبًا-.. فنان أمريكي مراهق يكشف لـCNN بال ...
- خمس حقائق غير معروفة عن مارينا تسفيتايفا.. الشاعرة التي جعلت ...
- ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية
- مواهب من روسيا والعالم تجتمع في موسكو ضمن المنتدى الثقافي ال ...
- مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم -الجواهرجي- بعد وفاة شقيق محمد ...
- فيلم -الأوديسة- ينعش سياحة صقلية بنصف مليار دولار
- -فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب-.. هكذا جددت الحرب الأمريكية ال ...
- فيلم -سبايدر مان- الجديد يحقق إيرادات 927 مليون دولار عالميً ...
- نوع من الحبوب يحسن التمثيل الغذائي ويحارب تراكم الدهون في ال ...
- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال طالب عبد - ليغفر لي العلم أنني هجرته