أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين حبيب عباس - رومانسية اليوم تهزم واقعية الأمس وروح الموهبة تنبعث من جديد














المزيد.....

رومانسية اليوم تهزم واقعية الأمس وروح الموهبة تنبعث من جديد


حسين حبيب عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4124 - 2013 / 6 / 15 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
همسات اشجان
تلقت التلميذة ( اشجان ) ورقة التبليغ لاجتماع اولياء الامور بشيء من الالم الخفي والحسرة التي تختلج في طيات النفس وحزنها المكبوت , ذلك الاجتماع الذي تقيمه ادارة المدرسة كل عام والغرض معروف , انتظرت حتى انتهى الدرس وجائت الفرصة لتذهب الى مرشدة الصف وتدق باب غرفة المعلمات بخشوع وبالكاد يسمع الصوت وسلمت على المعلمات بحياء شديد لانها ولأول مرة تاتي لهذه الغرفة التي لها رهبة مطلقة كانها الحرم المقدس الذي تضطرب فيه الأنفاس وتتلعثم الكلمات لتخرج متعتعة والخدود محمرة من فرط الخجل البريء الذي يحيط الانثى من كل جانب , غير ان الغريب في الامر ان الايدي لا ترتجف لان اللسان ربما سيؤدي المهمة وعليه الاتكال .
طلبت اشجان من المعلمة ان تكلمها على انفراد , فادركت المعلمة الامر , رغم انشغالها وحققت لها ما ارادت وقالت ما الامر حبيبتي؟
قالت اشجان : ست .. ليس لدي ولي امر , فلن ياتي احد يسأل عني .
قالت المعلمة : ؟
اشجان : والدتي امرأة مريضة ولن تستطيع القدوم , واخوتي لازالوا صغار اما .... اما والدي فقد استشهد منذ عدة اشهر في احد الانفجارات في الحي عندما كان في طريقة لدائرته حيث يعمل .
هزت المعلمة رأسها بحنان وهي تنظر الى اشجان وقالت : رحم الله اباك يا صغيرتي واسكنه الجنة , اما انت فلا تبتأسي لا عليك لست الوحيدة في هذه المدرسة وفي هذا البلد ,, فغيرك كثير , وربما تكونين احسن حالا منهم او منهن , فاطمئني .. فأنا ولية امرك من الان وساتكلم نيابة عنك واسأل عن احوالك . فلا تحزني , هيا ناوليني الورقة و اعتبري الامر منتهي .
واحاطت اشجان ابتسامة خجولة يائسة ولكنها مفعمة بالامل والنظر الى ما هو آت .
فهي ليست الوحيدة ولكن هذا لن يعوض فقدانه ولا حنانه , ولكنه القدر , واولئك الاشرار الذين سرقوا والدها وسرقوا البسمة من شفاه الامهات .

حسين حبيب عباس






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين حبيب عباس - رومانسية اليوم تهزم واقعية الأمس وروح الموهبة تنبعث من جديد