أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - سماسرة الإعلام














المزيد.....

سماسرة الإعلام


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4124 - 2013 / 6 / 15 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنَّ الأكاذيب التي اختلقتها السلطة الحاكمة منذ أكثر من أربعين عام كانت مجرد حقائق بالنسبة لها، ناهيك عن التاريخ الذي صارَ قواداً على يديها في فترة وجودها. فليعلمْ "شبيحة" الإعلام بأنَّ حقيقة الخبر بات ينفصل عن السلطة وأنتم أبعدتموها عن روح الشعب أيضاً. ولكن ما يحزنني أنكم لازلتم واهمين، وبخاصّة عندما تقدمون أرواحكم فدية لهؤلاء الحكام لا للوطن، وبتشويه بطولات من يطالب بالحرية والكرامة والإنسانية وتمجيد النخبة الحاكمة التي تدعي الوطنية والتي ليست باستطاعتها إلا تقديم مبالغ مالية وعلم وطني ليغطي جثمان الجنود الذين قتلتهم في ظلام دامس، فإلى أين أنتم ماضون؟.
ما بدر منكم من مواقف هزيلة حتى الآن تبررون للطغمة الحاكمة القتل والقمع غير المشروعين، تشرعون لـ"الا شرعية"، ووصلت أكاذيبكم إلى حدِّ تشويه سمعة الناس الشرفاء المنفيين في قارات الأرض، وتسمون المعارضين للطغيان عملاء لدول خلف البحار، والمناضلين بالعصابات المسلحة، والمتظاهرين بالمندسين. إنَّ فاقدي الذاكرة من أمثالكم لا يحبون أوطانهم ولا يكنون الحب لأبناء جلدتهم، لأنَّ ذاكرتكم موجّهة إلى تمجيد الطغاة والمال. فلتعلموا أيها المنافقون أنه إذا تعلقت خيانة المواطن بمطالبة الحرية فهي وفاء وولاء من أجل الإنسانية والوطن معاً، أما إذا عزم الطاغية وأفراد نظامه وأصروا على قمع الحريات فهي خيانة وغدر بحق الوطن والإنسانية، فأخطر المعارضين بالنسبة لأي ديكتاتور في العالم هو ذاك الذي يطالب بالحرية. ومن جهة أخرى، إذا بالغ الشعب يوماً ما في المطالبة بالحرية فإنها لا تعتبر جريمة تعاقب عليها القوانين، أما المبالغة الإعلانية العارية وزخرفة القول العلنية كما تمارسونها اليوم فإنها تعتبر تجارة للضمائر والحقائق. من أعطاكم الحق بتقييم الناس يا تجار الضمائر وسماسرة الحقائق؟.
وفيما يخص التهم الموجهة لمحطتي الجزيرة والعربية الرائدتان في الموضوعية فباعتقادي أنَّ الوسيلة الوحيدة لمواجهتكم هي إجادة العمل مثلكم. فعندما يكون هناك تستر إجرامي وتعتيم وتضليل إعلامي فمن حق أي محطة أن تمنع إراقة الدم الإنساني بالافتراء، لأنْ التستر لا يواجه إلا بالافتراء، هذا إنْ كان حقاً هناك ثمة ما يؤكد أنَّ قول الحقائق تصنف ضمن قائمة الافتراءات. يكفي أنَّ ظهور مذيعي الأخبار في المحطة الحكومية يثبت وكأنهم في غرفة تحقيق بإحدى الفروع الأمنية. لقد بات معروفاً أنه لا مكانة لمن يجرؤ على قول الحقيقة وطرح الأفكار الجديدة بينكم أيتها الأبواق المزعجة، ولتعلموا أنه حتى بغياب قناتي الجزيرة والعربية فلا شاغر للمواطن في تعليقاتكم لأنَّ الحاكم الأوحد هو الوحيد الذي يشغل مكاناً في رؤوسكم الفارغة.



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة إلى الذات
- عدسة الكاميرا التركية
- استراحة قارئ


المزيد.....




- السعودية: إصابتان وتضرر مسجد إثر مقذوف حوثي في جازان
- دول مجموعة -بريكس- تتجاوز خلافاتها وتدعو إلى أقصى درجات -ضبط ...
- السعودية بين فكي مضيق هرمز وباب المندب .. إلى أين يتجه النفط ...
- وزيرا خارجية بريطانيا والسعودية يبحثان الهجمات الحوثية والتط ...
- مصر.. القبض على صاحب محل يسوق منتجاته بطريقة غريبة (فيديو)
- كوشنر يكشف عن القضية الأصعب في مفاوضات أوكرانيا
- حزب الله وأبرز التحولات.. من الثمانينيات مرورا بـ-الانتصارات ...
- دوي انفجارين في مضيق هرمز قرب جزيرة قشم
- السيسي يؤكد ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية ...
- الجيش الروسي يستهدف سفينة محملة بشحنات عسكرية لأوكرانيا في م ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - سماسرة الإعلام