أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هولغار هايمن/ وفاق بنكيران - حنين من المنفى وإيمان بالتغيير














المزيد.....

حنين من المنفى وإيمان بالتغيير


هولغار هايمن/ وفاق بنكيران

الحوار المتمدن-العدد: 4123 - 2013 / 6 / 14 - 23:43
المحور: الادب والفن
    


عشرون جلدة! كانت تلك العقوبة التي واجهها الكاتب عباس معروفي في إيران قبل 17 عاما بسبب انتقاداته اللاذعة لنظام الحكم. اليوم يعيش الكاتب في برلين ويراقب الانتخابات الرئاسية القادمة، التي يخشى من أن تصبح "مهزلة".


"هدايت. بيت الأدب والفنون"، لافتة باللغتين الألمانية والفارسية معلقة على مدخل إحدى مكتبات العاصمة الألمانية برلين. تعد المكتبة من أكبر وأهم المكتبات الإيرانية في أوروبا. تحتوي هذه المكتبة على عدد هائل من كتب الشعر والأدب الفارسي، وكتب التاريخ والفلسفة، فضلاً عن مؤلفات حديثة لأدباء إيرانيين غادروا بلدانهم قسراً أو طواعية، هرباً من النظام الحاكم.

علاوة على كل هذا نجد في أحد الأجنحة الخلفية للمكتبة، المكتب الخاص للكاتب الإيراني عباس معروفي. وفيه قام الأخير بتأليف عدد كبير من الكتب والمقالات، حيث كان الجليس قلمه، وأنيسه كوبا من الشاي. أما أعماله فجميعها موجهة ضد نظام الملالي في إيران.

مكتب معروفي في منفاه البرليني

ولد عباس معروفي في طهران عام 1957، وهو اسم معروف في الساحة الأدبية الإيرانية قبل أن يُجبر على مغادرة البلاد والاستقرار في ألمانيا. وجاء ذلك بعد أن صدر في حقه حكم بالإعدام، تمّ تخفيفه إلى عشرين جلدة "فقط" وحكم بالسجن لستة أشهر. والسبب وصفه لممارسات الطبقة الحاكمة بـ"الإجرامية" في جريدة "غردون" الإيرانية التي أصدرها في إيران. وبطبيعة الحال، مُنعت أعماله من النشر. ولولا تدخل اتحاد الكتاب الألمان ودعم الكاتب الألماني الكبير غونتر غراس، لما استطاع عباس معروفي مغادرة البلاد عام 1996 والاستقرار في ألمانيا.

بداية جديدة

في مكتبه يتحدث عباس معروفي عن الماضي بهدوء، من دون احتقان. ويقول إن ألمانيا أضحت موطنه الجديد. لكن علاقته بها "في غاية التعقيد". ورغم أنه يجيد الألمانية، تبقى الفارسية لغة كتاباته. فهي الأصل والموطن، مقابل لغة أجنبية، يصعب عليه ترويض قلمه عليها.

وإذا كان لعباس معروفي جمهور واسع في إيران، فعليه في ألمانيا شق طريقه من جديد. وقد قامت دار "إينزل" للنشر بإصدار ترجمات لبعض أعماله إلى الألمانية، باستثناء روايته الأخيرة "شيء مميز جداً" فقد نشرت بالفارسي. والكتاب أقرب إلى السيرة الذاتية، فهو يتحدث عن صحفي وفيزيائي إيراني يعيش في برلين. إنها رواية عن "المنفى والحب والشعور بالوحدة"، هكذا يصف معروفي روايته.

معروفي: "ليس لدينا سوى الأمل في الحياة"

نجح النظام في طهران بالسيطرة على الثورة الخضراء التي عمت البلاد عقب الإعلان عن فوز محمود أحمدي نجاد في انتخابات 2009. ويخشى عباس معروفي من أن تتحول الانتخابات الرئاسية القادمة إلى "مهزلة"، فلا شيء تحسن في إيران، بل بالعكس، "لون السياسية فيها أسود قاتم من دون أفق".

عباس معروفي ليس بذلك الثوري الناشط ميدانياً، وإنما هو شخصية لها بعض التحفظات، ورغم ذلك يخشاه قادة إيران. وهو ما يحثه على العمل بقدر أكبر، لأنه من الضروري "غرس أشجار جديدة، إنها مهمتنا".

الصمود والإيمان بالتغيير

عباس معروفي، الكاتب الصحفي، والأديب، والمحرر والقارئ، ومدير مكتبة "هداية"، لم يستسلم، وإنما جعل من الأدب ملاذاً. ورغم أنه أجبر على ترك بلده، إلا أنه ربط علاقات صداقة قوية بينه وبين زملائه الأدباء حول العالم وبجمهوره في إيران وخارجها، وأيضا بالطلبة والأصدقاء داخل البلاد من خلال قنوات الاتصال الاجتماعية. ويشير إلى أن عدداً كبيراً من الكتاب غادر إلى الخارج، نظراً لصعوبة الحياة في إيران، "لما تتضمنه من مشاكل مع النظام الحاكم".

ويقدر عدد الإيرانيين في المنفى إلى خمسة ملايين تقريباً. وحول ذلك يقول عباس معروفي: "لا يوجد أمامنا خيار آخر، نُجبر على العيش في الخارج، وعندما يحبنا بلدنا سنعود إليه". الحل يكمن حسب معروفي في إيجاد "رجل" في إشارة إلى مرشحي الانتخابات الرئاسية، يمكنه بناء "معبر يمر منه هؤلاء المنفيون حول العالم".

وللأسف يقول المراقبون، لا وجود لهذا الرجل على قائمة المرشحين. مهما يكن، لن يستسلم معروفي، فـ"المرء يحيا من خلال الأمل" كما يقول.

بالتعاون مع موقع الدويتشة فيللة

http://www.dw.de/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9/s-9106






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هولغار هايمن/ وفاق بنكيران - حنين من المنفى وإيمان بالتغيير