أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مناصرة - هذيان حزيراني














المزيد.....

هذيان حزيراني


حسن مناصرة

الحوار المتمدن-العدد: 4122 - 2013 / 6 / 13 - 02:37
المحور: الادب والفن
    


قالو لي هز بيدك غصن الزيتون...وافرغ البارود من رصاصك.....واصنع منه وعاء وماعون....واترك زناد سلاحك ذكرى معلقة....على أشجار الليمون...قالو لي سنعطيك كل المنافي..وأقم دولتك...هناك أو هناك...بعيد في الصحراء....أو حتى على سطح القمر...وان لم يعجبك هذا... ففي أعماق البحر...وإياك والاقتراب...أو التفكير والتدبير..لأننا لن نغفر لك أو نستغفر...وسنقذف بك في البحر ...طعاما لسمك القرش ...حتى يعاف دمك...أو يحتضن يتمك....قالو لي قليلا..وولغوا في دمي كثيرا...حتى الصحراء سرقت لوني...والسماء استفزتها حمرة دمي واستكانت....وجعلت من توراتهم ومحرقتهم ظلا يحجب اثأر أقدامهم على جثتي.

ببطء اصعد إلى السماء....فأجد لونهم فيها..أعود أدراجي لاني نسيت سحب ظلي من عباءتهم الملوثة بالقصب...وقراءة ما تيسر من سورة أبي لهب...وتذكر جالوت ساعة الغضب...ووعي أم جميل لمحرقتي وجلبها الكثير من الحطب....تبت أيديهم فقد اغلقو علي جميع محارات البحر...وسدوا علي منافذ الأرض بنجمتهم ...وحاصروني بأرداف أبي سفيان السمينة من كل اتجاه.

وعلى وجه الصحراء يتراءى لي شبح المتنبي ملوحا بقلمه وصارخا لا تشتري لا تشتري...واسحب نفسي من نفسي...جاثياً أمام طائر الرخ المنبعث من جديد...قارئاً عليه وصايا الأرض وطقوس البقاء...معلناً أن للدم لغة لا يفهمها احد سوى الوطن.



#حسن_مناصرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مناصرة - هذيان حزيراني