أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إكرام يوسف - العصيان المدني سلاح لايجب ابتذاله














المزيد.....

العصيان المدني سلاح لايجب ابتذاله


إكرام يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1182 - 2005 / 4 / 29 - 10:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أقرأ هذه الأيام عن دعوة للعصيان المدني في مصر، يحدد لها يوما معينا (لا أعرف تم تحديده وفقا لأي أجندة بالضبط، وهل تم استشارة الشعب المصري بديمقراطية في تحديد هذا اليوم؟؟؟ أم أن هناك أوصياء يعرفون مصلحة الشعب أكثر من نفسه؟؟) أجد نفسي الأمارة بالسوء تشعر بريبة ما.. لا شك أن الوضع في مصر أصبح لا يطاق بالنسبة لجميع الشرفاء. . وأزعم أن الأغلبية فعلا تتطلع إلى التغيير.. لكنني أعرف أيضا أن قوى طامعة في بلادنا ترغب في التغيير.. والعصيان المدني فكرة رائعة وسلاح مهم ، ولكن طرحه في غير توقيته الدقيق ومن غير استعداد كاف له، ودون تبلور قيادة وطنية فعلية ومنظمة، لحركة الشعب، فإنه للأسف لايعني سوى الفوضى.. وأزعم أن هذه الفوضى هي التي تنتظرها قوى خارجية للانقاضاض على حركة الشعب، وهي الفوضى التي قالت عنها كوندوليزا رايس بنفسها "الفوضى الخلاقة".. هذه الفوضى التي تعتبرها الست رايس خلاقة لا أراها كذلك بالمرة..
ولننظر في تجربة الماضي القريب..
القصة الأولى
كان سوهارتو رئيس اندونيسيا الأسبق صديقا حميما للأمريكان وعميلا قويا طالما ساندوه ضد مصالح شعبه حتى استقر في الحكم 33 عاما، ولكن عندما اشتدت حركة المعارضة الشعبية ضده، قالت له مادلين أولبرايت ببساطه "عليك أن تتخلى عن الحكم كأي جنتلمان".. وقال رجل أعمال نافذ وحليف قوي للأمريكان "كان لابد أن نحدث تغييرا من أعلى حتى لايحدث تغيير من أسفل"
القصة الثانية
كان يا ما كان رئيس جمهورية اسمه صدام حسين، لم يكن هناك أي خلاف بينه وبين أمريكا حتى أنها سندته ودفعت جميع عملاءها للمنطقة في مساعدته أثناء حربه مع إيران. ولكن هذا الرئيس كان يعاني من اشتداد قوة حركات المعارضة الشعبية على اختلاف ألوانها معه، وبدأت تتردد أخبار عن محاولات اغتيال له ولإبنيه.. وهو رئيس لدولة عربية قوية، وقوعها في يد حكم ديمقراطي ولاؤه الأساسي لشعب، يهدد مصالح أمريكا في البترول وفي التواجد في منطقة استراتيجية مهمة لقربها من إيران وكورياالشمالية والصين. فكان لابد من حركة استباقية، واللجوء إلى عملاء تم تدريبهم وتأهيلهم من سنوات بعيدة استعدادا لهذا اليوم. يحدثون تغييرا من أعلى في حكم العراق يكون ولاؤه مضمونا للأمريكيين
ولا شك أنكم تعرفون جيدا قصصا أخرى كثيرة لتخلي أمريكا عن عملائها الحكام بعد استنفاذ الغرض منهم، ومحاولاتها تغييرهم بحكام آخرين تضمن ولاءهم.. وقد نجحت بالفعل في إحداث هذا التغيير واستبدا عملاء شاخوا وضعفوا وأصبحوا مكروهين من شعوبهم بعملاء آخرين أقوى وأكثر ولاء لها (والأمثلة عديدة في أنجولا وزيمبابوي وتاهيتي.........)، لكنها فشلت في بلدان أخرى تخلت عن عملائها المحروقين لكنها لم تنجح في احلال عملاء مخلصين لها ـ تماما ـمكانهم (تخليها عن رضا بهلوي مثلا في إيران"
أخشى أن تكون هناك محاولات لإحداث فوضى في مصر في وقت لم تستعد قوى المعارضة الوطنية بالفعل للقيادة، ولم تنظم نفسها إلى الحد الذي يكفل لها الوصول إلى الحكم، وأن تستغل قوى أخرى حالة السخط العام في مصر، لتخطف هذه الحركة من أصحابها وتولي عملاء يقطفون ثمار تضحيات المصريين.. وهذا أخشى ما أخشاه أن يحدث في مصر مع تغيير بسيط في سيناريو العراق، حيث يصل للحكم في مصر عملاء لم يجيئوا على دبابات أمريكية ، ولكن عبرفضائيات موالية لأمريكا وبتمويل صهيوأمريكي ..ووقتها يسهل اتهام أي معارض لتبعية الحكام الجدد لأمريكا بأنه "من أزلام الحزب الوطني" و"أيتام مبارك" و"أنصار النظام المقبور" حتى لو كان من ضحايا حكم مبارك ومن أشد المعارضين له، لكن هكذا يجري الحال الآن مع كل من يعارض الاحتلال الأمريكي في العراق



#إكرام_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد.. حافلة مدرسية تتدلى من حافة جسر وتنجو من السقوط في نهر ...
- سوريا: إحباط -مخطط تخريبي- لخلية تابعة لحزب الله في درعا
- كيف استغل نتنياهو هجوم 7 أكتوبر لحرب كبرى؟
- كانت تستعد للإقلاع.. لماذا حجزت تركيا طائرة إيرانية في مطار ...
- حزب الخضر الألماني.. من خسارة الحكومة إلى استعادة النفوذ
- الخارجية الروسية: كييف مستعدة لإيقاع ربع السكان في فخ الإدما ...
- ليست الإمارات وحدها.. تقارير عبرية تكشف مفاجأة بشأن لقاء نتن ...
- هيغسيث يعتزم تقليص مناصب الجنرالات والأدميرالات في القوات ال ...
- بكري يكشف تفاصيل لقاء السيسي المفاجئ بقيادات مصر التنفيذية و ...
- تحالف مرتقب بين دحلان وحماس والجهاد الإسلامي ومروان البرغوثي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إكرام يوسف - العصيان المدني سلاح لايجب ابتذاله