أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحلام طرايرة - أيّ خلافة إسلامية ينتظرون؟؟














المزيد.....

أيّ خلافة إسلامية ينتظرون؟؟


أحلام طرايرة

الحوار المتمدن-العدد: 4120 - 2013 / 6 / 11 - 01:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"عن أي خلافة يتحدثون؟ وأي خلافة ينتظرون؟" سؤال عصف برأسي طوال الأسبوع الماضي وأنا أرى مدينة الخليل جنوب فلسطين تغرق بشاشات العرض واللافتات والملصقات لدعوات حضور "مؤتمر الخلافة" الدوري الذي ينظمه حزب التحرير في المدينة. وتذكر وسائل الإعلام المحلية أن عشرة آلاف شخص (رجال على وجه التحديد) حضروا الحدث المهيب مستمعين للدعوات التي تقول بالضرورة الحياتية التي تقضي بعودة الخلافة الإسلامية كحل سحري لكل ما تعانيه الأرض من ويلات. ولكني أتساءل: أيّ خلافة يقصدون؟

هي جدلية لا تنتهي برغم ما تم حقنه في مناهج التعليم الديني في العالم الاسلامي والعربي على وجه الخصوص من تلميع وتمجيد لما يسمى بحقبة الخلافة الإسلامية التي بدأت بعد وفاة النبي وانتهت بسقوط الإمبراطورية العثمانية أوائل القرن العشرين. لكن للأمانة والإنصاف يتوجب أن أذكر أن الحقبة العثمانية لم يتم تلميعها، في المنهاج الديني والتاريخ، كباقي الحقب التي سبقتها لأسباب متعلقة بالقومية العربية من جهة ولأنها كانت تمثل السقوط والانهزام وبداية الانقسام من جهة أخرى. هذا ما أذكر أني تعلمته في المدرسة.

هي جدلية تناولها الكثيرين في العالم الإسلامي والعربي ما بين ممجّدٍ ومبخّس، والأغلبية يمجّدون. يمجّدون لأن حنيناً ما للقوة والنفوذ والمال والسطوة يستهويهم ويثير شهيتهم. حنينٌ لشيء لم يعرفوه حقا ولم يعاصروه. هم سمعوا عنه فقط في كتب التاريخ ولكنهم رأوه من خلال جبابرة العصر الحديث ممثلين بأميركا. هم فقط يريدون أن يأخذوا هذا الدور، دور العربدة والتحكم بمصير ومقدرات الآخرين، يتخيلون أنفسهم العظماء، المتحكمين الحاكمين الآمرين الناهين. وليكن ذلك باسم الإسلام، لا ضير. ليكن ذلك، كما كان في عهد الخلافة الأولى، غزو للعالم، كما تغزوه أميركا اليوم، باسم الإسلام لأهداف دنيوية سلطوية بحتة، لا تختلف في جوهرها عن أهداف أميركا في هذا العصر. والتاريخ يثبت ذلك ، التاريخ الذي لا تذكره ولا تدرّسه المناهج التعليمية في المدارس.

ربما يصعب على الكثيرين، مثلي، استيعاب المنطق الذي يتحدث به المنادون بعودة الخلافة الاسلامية. هم يلعنون أميركا جهارا نهارا لعربدتها واحتلالها لدول وشعوب بكل ما يتاح لها من مداخل ولدعمها للكيان الصهيوني في فلسطين، ولكنهم في ذات الوقت يريدون خليفة يقود جيوشا تحتل العالم كله وتجبر الشعوب على ان تدين بالإسلام وتتحدث بالعربية أو ان تفتدي نفسها بالمال! والمريب أنهم لا يعتبرون ذلك احتلالا ويسمونه "فتحا".

هذا المنطق العجيب يتفاقم أثره في داخلي كلما نظرت للموروث الثقافي والديني الذي تركته الخلافة وراءها. كيف يتجاهل دعاة الخلافة كل تلك الدماء التي سالت في النزاعات "الإسلامية-الإسلامية" من أجل الدنيا التي حرصوا دوما على إعطائها صبغة دينية تسكت كل من تسوّل له نفسه باستجوابها؟ هل يدعون لدماء أخرى مثلا؟ هل ينسون أنه وبفضل الخلافة التي يتغنون بها وبأمجادها انقسم المسلمون إلى سنة وشيعة وإلى عشرات الطوائف الفرعية الأخرى إلى يومنا هذا؟

المسلمون اليوم منقسمون أبا عن جد، وبفضل الخلافة يا سادة! هل هذه هي الخلافة التي تنادون بها؟ ستقولون نعم وسيكون لكم حجة في ذلك أيضا ومنطقا عجيبا آخرا لن يزيدني إلا نفورا!





#أحلام_طرايرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...
- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحلام طرايرة - أيّ خلافة إسلامية ينتظرون؟؟