أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سعد عتيق - عالم البشرية الإنسانية














المزيد.....

عالم البشرية الإنسانية


أحمد سعد عتيق

الحوار المتمدن-العدد: 4120 - 2013 / 6 / 11 - 01:42
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل القدر هو الذي يصنع ما نكون أم نحن من نصنع قدرنا بما نكون ؟! أكاد أجزم أننا من يصنع قدره بما يخطط ويختاره في حياته من اختيارات لتحقيق رغباته . ما يُولِد القدر هو تخبط الاختيارات البشرية والتقائها ببعضها البعض ؛ إما بالإيجاب فنرى قدرًا في اختياراتنا رائعًا ، ونوفق وننجح بها في تحقيق رغباتنا ، أو تلتقي اختياراتنا بعضها ببعض بالسلب فتصبح خيارات بعضنا معوقًا لخيارات البعض الآخر ، فنجد أن قدر اختياراتنا سيئًا وتحل بنا المعوقات - الابتلاءات - التي تعوق تقدمنا باختياراتنا لتحقيق رغباتنا . فننحني عنها وإما أن نصبح سلبيين بسلبية القدر ونغوص في عالم الاكتئاب والاستسلام ، أو أن نعيد الكرة ونخطط من جديد ونضع اختيارات جديدة ؛ لعلها تنجح هذه المرة ، ولا تتلاقى بالسلب مع اختيارات غيرنا . منا من يعاند ويتمسك باختياراته القديمة التي تلاقت مع اختيارات غيره بالسلب ويحارب ويصارع من أجلها ليحقق بها -لا بغيرها- رغباته المنشودة ؛ فيصنع من قدره حالة صراع وتخبط دائمة ، هذا القدر له سبيلين لا ثالث لهما ؛ إما أن يستسلم سالكه ويدخل دائرة الاكتئاب العميق ، او أن ينجح في الانتصار باختياراته فيجعل ذلك -ممن تلاقت اختياراته باختياراته بالسلب- إما أن يستسلم ويغوص في أعماق عالم الاكتئاب ، أو أن يعيد الكرة ويخطط ويرمي نرد الاختيارات من جديد .

وبما أن جين التحدي -جين- سائد في السلالة البشرية ؛ لذلك نجد أن الأغلبية العظمى من البشرية الإنسانية تعيش في صراعات ملاقاة اختياراتهم بعضها بعضًا بالسلب . ونجد على أطراف دائرة الصراعات من يسقط ضعيفًا هزيلًا مغلوب على أمره لم يستطع أن يثابر ويواصل الصراع على اختياراته ؛ فيدخل دائرة الاكتئاب أو يعيد الكرة باختيارات جديدة . إعادة الكرة هي -ذات نفسها- محاولة من محاولات التحدي والاستمرار في دائرة الصراعات في عالم البشرية الإنسانية ، فالبشري -ذو جين التحدي - عندما يجد نفسه مهزومًا لا محال باختياراته السلبية القديمة ؛ لا يرى أمامه إلا أن يعيد التحدي باختيارات جديدة ، وهكذا حتى يحقق رغباته . ويقع غيره -بسببه وبسبب تحقيقه لرغباته- إما في دائرة الاكتئاب ويخرجون من دائرة الصراع ، أو يعيدون الكرة باختيارات جدد .

أمّا عن دائرة الاكتئاب ؛ ففيها لا يلبث البشري إلا أن يجد نفسه منصاعًا لاختيارات غيره -من بشريِي عالم الصراع - التي تعُود عليه بالسلب ؛ وذلك ليس إلا لأنه يصل إلى مرحلة أنّه لا يريد من تلك الحياة إلا أن يعيش ليأكل. ، رافضًا لخوض أي صراع ، متقبلًا بالقدر المنزل عليه ممن هيمنوا عليه باختياراتهم الإيجابية لهم ، السلبية عليه . يصل البشري الاكتئابي في مرحلة أعلى من دائرة الاكتئاب إلى اللذة والسعادة من الاكتئاب ، ويرى من الاكتئاب هو رغبته المنشودة ؛ فيبدأ في وضع اختياراته لاكتساب وتحقيق مزيدًا من الاكتئاب والخنوع . فتتلاقى اختيارات البشريين الاكتئابيين -أيضًا كما عهدناها في عالم البشريين الإنسانيين- إما بالإيجاب فيخلقون قدرًا اكتئابيًا رائعًا يعيشون فيه خنوعهم واكتئابهم ، أو تتلاقى بالسلب فيخلقون قدرًا اكتئابيًا مليئًا بالعقبات الاكتئابية ، ويدخلون في صراعات اكتئابية لا يجدون فيها من مفر لأي عالم أو دائرة أخرى ؛ لأن عالم البشرية الإكتئابية هو العالم السفلي ، هو العالم الثالث .



#أحمد_سعد_عتيق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران تعلن مقتل عناصر من -الحرس الثوري- في الغارات الأمريكية ...
- بعد ساعات من ضربات سعودية أمريكية على الحشد الشعبي في العراق ...
- حريق يهز ميناء دمياط في مصر.. وتقارير تتحدث عن هجوم بمسيّرة ...
- رئيس -فورمولا 1-: سباقا قطر وأبوظبي مستمران رغم خطط طوارئ ال ...
- ترامب يتوعد بتوجيه -ضربة قوية- إلى إيران
- ماذا وراء المكافأة المالية وحملة دعوة الأصدقاء والأحباب إلى ...
- ترامب يعلق على -استهداف- ناقلة غاز طبيعي مسال أمريكية في مين ...
- تركيا.. أحمد داود أوغلو يعلن عن قرار مفاجئ يخص حياته السياسي ...
- -سي إن إن-: صبرالسعودية نفد بين ثلاث جبهات مشتعلة
- ترامب يبلغ زيلينسكي بضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سعد عتيق - عالم البشرية الإنسانية