أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد الغني - دمية راقصة














المزيد.....

دمية راقصة


أحمد عبد الغني

الحوار المتمدن-العدد: 4116 - 2013 / 6 / 7 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


05/06/2013
دمية راقصة
كان كلما دلف من باب الغرفة التي يكتريها على سطح تلك العمارة الآيلة للسقوط يجد تلك الطفلة تنتظر متربصة به : " السلام عليكم أبتي أين دميتي جيسيكا التي ترقص ؟ " يحملها بين ذراعيه وهي تمسك بلحيته المخضبة بالثفال الممزوج بغبار الطبشورة ، وهو يتأفف مترددا ماذا يقول لها هذه المرة : " الدمى حرام يا بنيتي أم يقول الرقص حرام ؟ " ويتذكر شدة بكائها كلما أدركت أنه خدعها وأخلف وعده من جديد فيشفق على نفسه من ضجيج إضافي لما عاناه في القسم فيقول سأشتريها لك حية ترقص فقط اطلبي الله أن ينسك علي يا بابا . في الصباح الموالي استدعاه المدير وأخبره أنه مدعو للقيادة كي يحضر تكوينا خاصا بالمشرفين على الانتخابات ، ارتعشت أوداجه لسماع الخبر واتسعت عيناه لم يتردد وذهب حضر الحصة ومباشرة بعد خروجه من المقاطعة توجه صوب حزب كل عناصره ملتحون على الأقل يقتسم معهم إيديولوجية الزغب فطلب تزكية سياسية . نالها بحكم طول لحيته وشرف مهنته . ترشح للانتخابات ... فاز الحزب بالأغلبية ونمى لديه الحلم الشعبوي بالأرستقراطية .. عمل بكل الوسائل والطرق والتحالفات ... كرس نفسه " للسياسة " للتموقع ...انقضت الولاية البرلمانية . كيف يعود لمهنة الطباشير التي لم يمكنه أجرها من تحقيق أبسط مطالب تلك الأسرة . فأحس بالغبن ومضى ليقدم ترشيحا جديدا .. ترشيح للأمانة العامة للحزب وترشيحا للانتخابات وبقدرة قادر قدير فاز الأخير فسار وزيرا .. رئيسا للحكومة ... عاد للبيت ذاك المساء فرحا فوجدها بانتظاره كما كانت تفعل وهي صغيرة فقالت : " اليوم دقت ساعة الحقيقة .. أنتظر منك أولا نحر العقيقة والدمية الراقصة .. هل تتذكر يا أبي هذه القصة ؟ " ضحك ملء شدقيه وقال : " انتظرت طويلا ... انتظر مئة يوم بعد وسترين ..." مرت المئة والمئتين وحل الموعد .. موازين .. حمل هاتف الثريا وركب الرقم : " ألو .. بابا .. اليوم ستتلقين " المونيكا " الدمية الراقصة وهي حية ، فقط توجهي للسويسي على الساعة التاسعة والنصف وسترين الدمية جيسيكا .." وصلت وانتظرت لأطول ربع ساعة بحياتها فخرجت اللوليتا من رحم الدخان لكنها كانت عارية ...
أحمد عبد الغني






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة
- احتضار ...
- تشرذم
- جافتني الحروف


المزيد.....




- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد الغني - دمية راقصة