أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات المعبد - اكتب ما يملى عليك














المزيد.....

اكتب ما يملى عليك


بركات المعبد

الحوار المتمدن-العدد: 4115 - 2013 / 6 / 6 - 19:55
المحور: الادب والفن
    


أكتب ما يملى عليك
فالحب لا يطرق القلب مرتين
واضمم يدك إلى حلمك
تخرج محملة بالدهشة والاشتعال
اخلع بقايا التوجس عنك
واسكب قليلا من الذكريات على راحتيك
حمل صباحك على ذراع الريح
حتى لا يأكل الليل جسدك
فمازال فى الطفل بحر وطائرة
وأعياد
تفيض بالضحك والمراجيح والألعاب
فإن كان للغربة حزن
فللصحراء حزن
وللقرية حزن
وللمدينة خوف وشوق ومسافات بعيدة
وسر كامن لبيوت أكل الصمت ملامحها
أكتب ما يملى عليك
لتتوحد الشفاه بالأوراق والأمنيات
قبل أن يحتوى البرد دفء أجسادنا
لم يعد للوقت نبض
يراقص خصر البلاد الجريحة
لم يعد برق ينتشى في الفراغ
ليمنح البائسين مفردة الخصوبة
لم نعد – كما كنا صغارا – نكتفى باللعب
نطارد العصافير العاثرة بين أصابع النخيل
ونقدم البلح الملون لبنت ترافقنا التعب
أى ظمأ هذا الذى لا يستجيب لثدى السماء
وأى جسد هذا الذى لا يستسلم إلا لموت
وأى عصاة تلك
التى لا تشق البحر ولا تفيض إلا بحزن
وأى وهم هذا الذى يملأ الأرض بالرماد
ويعرِّس الظن بالأكاذيب وأضغاث الوعود
أكتب ما يملى عليك
طهر نبضك من صرخات الحصار
ولا تكن كقارئ كف يلهث خلف النجوم
فالمدى قيامة تتكسر عند أول الحلم
دع الأرض تتوالد
والميادين تتكاثر
والشوارع تنهض من ثباتها الطويل
ليكتمل الجسد قبل أن يؤسسوا للقلق
طويلة هى الغربة وغير آمنة
أشد قتامة من الخوف
وأكثر وعورة من الظن
والطريق باهتة وغامضة
كاعترافات الجاثمين على صدورنا
قد لا ننتبه – ساذجين – مرة أو مرتين
وقد نموت بلا مقابل
حتى يأخذ الظلام كفايته في صدور الجياع
اكتب ما يملى عليك
فلا خلاص من شرانق الغزاة إلا بدم
فالجماعة لعنة التيه سرت في وريد أم
لها قطعان موت ومكر وشهوة حكم
للجماعة مبدأها الوجودى
نبيع بلادنا ونذبح أخانا ونزداد كيل بعير
للجماعة طائر أسود فى فضائنا الأسير
ففجر دمك في عتمة الدروب
فجر دمك أغنية للصغار على أسرة التعب
ابتسامة على شفاه الأرامل
قبلة على جبين الأمهات
فجر دمك
رقصه للحزانى الواقفين على حدود الموت
لا تكن ضبابيا بما يكفى
فأرواح من ماتوا ترفرف – الآن – على كتفك
هالة لطالعك المحلى بوصايا أمك .. أم الشهيد
اكتب ما يملى عليك
كأنما الوقت انتحار على أبواب نائمة
يخرج من حذر الكلمات إلى وحدة الروح
فاختر صورتك بعناية
واختر موتتك بعناية
وثق أصولك الضاربة في الزمن
واكشف سرك المنحوت على جدار ماضيك
كى لا يبقى البعيد حلما
ولا يبقى البعيد
سرا لسوء الظن والمؤامرة
ولا نحبو مجددا على درج في فراغ المقطم
زد حبك قبل أن تتدحرج الرؤوس
وامسك بشمسك قبل حلول المساء الملول
تكن أجرأ الواقفين على فوهة الصعود
فالمسافة بين التقاط الصورة ونشرها
عوالم تتجدد بالثائرين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات المعبد - اكتب ما يملى عليك