أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد الشلال - الاسلام السياسي ...ومشكلة الحرية














المزيد.....

الاسلام السياسي ...ومشكلة الحرية


جواد الشلال

الحوار المتمدن-العدد: 4114 - 2013 / 6 / 5 - 07:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاسلام السياسية ...ومشكلة الحرية

لطالما اعجبتني التجربة التركية ... بلد مسلم ينتهج سياسة اقتصادية متزنة ...جعلته يحثى الخطى نحو مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة ... نسبة البطالة ...ضئيلة لدرجة انك لاتستطيع تلمسها في الواقع الاجتماعي التركي .... الناس هناك ممتلئين حيوية ونشاط ... الجميع يعمل وكانهم رسموا خط بياني بعيد في مجال التقدم والنماء والرقي ... ... السياحة في احسن احوالها ..وتكاد استقطاباتها ...تشمل كل ارجاء الدنيا ... النظافة العامة ... الصحة ... التعليم ... الفن ...كلها تتقدم بأطراد متناغم ........... تلك هي الصورة التي ارتسمت بخيالنا .... شركات كبيرة تعمل في العراق للبناء .. والطاقة..والزراعة والري .... تشعر بان القطاع الخاص قد ازدهر الى درجة تؤهله لان يكون ... احد عوامل الدفاع عن الديمقراطية وتعزيز مكتسباتها ... حتى ان مجال التمدن والرقي اصبح ينعكس على الازياء الشخصية للمواطنين الاتراك .... لم يعد الامر سرا ... الكل يرى ذلك ... سواء من زار تركيا ... او من يتابع الاعلام والفضائيات والمسلسلات التركية .... كنا ضمنيا نفرح بذلك ... دون اي سبب يتعلق بجانب طائفي او اثني ... انما نرى ان تلك تجربة اسلامية ..ونسخة متطورة من حكم الاسلام السياسي الذي يقدم تجربة جميلة في ميادين الحياة المختلفة ... ويشعرنا بأن الامل موجود ...وان الاسلام السياسي ممكن ان يكون بديلا ناجحا لادارة الدولة ... وممكن ان نساير او نتطور اكثر من علمانية فرنسا بأدارة الدولة .. وربما اكثر من براغماتية اميركا العظمى ... وبدا الامل يزداد في قلوبنا ...بنسخة الاسلام السياسي.... وبانه سيحل محل النسخ التكفيرية والاصولية الراديكالية ... التي تشيع اجواء من الخوف والتكفير ..وتتسم بحنين مزمن بتاريخ.... مختلف عليه ... وبأنشقاقات كبيرة بالتوجهات الفقهية والتاريخية بالقرون الاولى من الدعوة الاسلامية الكريمة ... تلك النسخ التي اضرت الاسلام ربما اكثر من المشركين في زمن الرسول الاعظم ...مثال حركة طالبان ...التي اختزلت الاسلام الى منظومة فقهية محددة وقاسية ومن ثم تحولت الى ايدلوجية غريبة عن مدار الكيان الاسلامي... وعلى اثر ذلك لازال المسلمين بين قاتل لمسلم او لغير مسلم او مقتول ... واصبح... نهج القتل يشرعن ببساطة على يد كائن من يكون ... بمجرد ادعى انه عارف بالفقه ويعرف حدود الله تعالى .... ...... .... تلك ازمة ضمير وعقل تصطرع في وجدان المسلمين ... ويعاني منها المسلمين بين خوف على حياتهم او خوف على دينهم ... ..... اذن التجربة التركية هدأت بعض النفوس وزرعت املا في قلوب الكثير من المسلمين .... عسى ان تصل تلك التجربة الى بلدي طالما ان قوى الاسلام السياسي ... بدأت تحكم الكثير... من البلدان العربية والاسلامية ..خصوصا بعد ما اصبح ما يعرف بثورات الربيع العربي .... التي سيطر الاسلام السياسي على اغلب ادرات الحكومات التي شملت بهذا الربيع المزعوم ..... وانتشر بمؤسسات الدولة كما تنتشر النار في الهشيم ... وبقت قوى اليسار والديمقراطية وانصار الدولة المدنية.. في حيرة من امرهم .. ولم يعد بمقدورهم فعل اي امررئيسي او ستراتيجي ... اما خوفامن الميلشيات المصاحبة لتلك الحركات او من خلال اتجاه الرأي العام الذي انهم يمثلون حقيقة جوهر الاسلام ..... .................. لكن التظاهرات واحداث العنف الاخيرة في تركيا ...جعلتنا نعيد التفكير من جديد بتلك النسخة من الاسلام السياسي ... ونتسأل ... لماذا .... طالما ان الاقتصاد معافى... والحياة جميلة وتشبه الطبيعة الجغرافية الاخاذة في تركيا... اذن لماذا ...... ربما نصل الى اول الخطوط المهمة ...ونقول ان العامل الاقتصادي مهم للغاية ولكن مهما كانت اهميته .... لايصل الى اهمية ..... الحرية .... نعم الحرية هي الاهم تلك ما تبحث عنه الشعوب الان وفي المستقبل ... خصوصا الحرية الشخصية ... وليس الحرية الجماعية للانصار الحركة الساسية الدينية فقط ... فتركيا تعتبر من البلدان القامعة للصحافة ومسيطرة على الاعلام في تركيا وحتى في بعض بلدان الاقليم ...كما ان تدخلها في بلدان الجوار وشعورها بانها الاب الروحي للحركات الاسلامية الاخرى...اصبح مصدر شعور بالخوف على الحريات في تركيا...... كل ذلك اذا صح الاستنتاج .. فيبدو ان الاسلام السياسي لديه مشكلة عميقة ... مع الحرية ... نعم الحرية...



#جواد_الشلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقول السياسية ........... التفكير والنتائج
- الشعوب المسكينة ....والفتاوى الغريبة
- انهمار الفتاوى الشاذة
- زيف مبكر ..وتأريخ مختلف..
- الفساد المالي .... والخوف


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد الشلال - الاسلام السياسي ...ومشكلة الحرية