أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف أسرار - المشهد السياسي المغربي بين البؤس السياسي والجمود التاريخي














المزيد.....

المشهد السياسي المغربي بين البؤس السياسي والجمود التاريخي


عبداللطيف أسرار

الحوار المتمدن-العدد: 4113 - 2013 / 6 / 4 - 22:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش المشهد السياسي المغربي العديد من التناقضات على مستوى التصورات السياسية والإيديولوجية ,وعلى صعيد الفلسفة التعاقدية ذات البعد الديني التاريخي والبعد السياسي الاجتماعي ,المتسم بالتداخل والتعقيد ,وكذا

المشروع السياسي والمجتمعي الذي لم يكتمل تصوره في أي حلقة من الحلقات ,وذلك بفعل العديد من العوامل الذاتية والموضوعية ,الاقتصادية منها والسياسية والاجتماعية ,مما أسهم في العودة إلى التمثلات التقليدية للسلطة - قبل بداية القرن العشرين- ,في المغرب الحديث ,وكنتيجة لهذا الترابط المتين تشكل الوعي السياسي المغربي ,حاملا لهموم الإرث السياسي والتاريخي العتيق وهم القطيعة ,مندفعا إلى البحث عن البدائل في زحمة التضارب بين ما هو تقليدي قديم وحديث ,وبين الديني والسياسي في صراع البقاء للأقوى سياسيا وإيديولوجيا وثقافيا .

فالممارسة السياسية المغربية تتسم بنوع من الضبابية في الخيارات والرؤى الغير المحددة في مجال السياسة وعوالمها,حيث تعمل وفق تراكمات ورواسب البنية الاجتماعية التقليدية الممزوجة بصدام مع الآخر-الأجنبي-في إنتاج الحلول وصناعة القرارات السياسية ,إلى صناعة المؤسسات الميثولوجيا المتحكمة في ضبط المشهد السياسي ,مرورا بالمؤسسات الدينية والسياسية لإضفاء الشرعية على الممارسات السياسة ,ومتجاوزة هذا إلى التصور المجتمعي والتعاقد الديني –السياسي للمستقبل الضامن للاستمرارية في ظل تطور شروط نضج المجتمع وتطور وعيه السياسي .

ذلك ما يضفي نوعا من العتمة السياسية على المشهد ,وبالتالي إشكالية بناء الدولة والمجتمع وفق مرتكزات الحداثة على أساس القطيعة واللاعودة.

وحتى على مستوى الخطاب والممارسة ما يوطد استمرارية الجمود السياسي والتاريخي وإعادة إنتاج الماضي في قوالب تحديثية ,تزيد المشهد بؤسا وقتامة وركود.

فالعيش خارج اطار "اللاتاريخ" يعيق الرؤية السلمية ,لنهج السياسة العلمية ,والانفتاح على الفرضيات الداعمة للممارسة السياسية من تنبؤات لمستقبل التعاقد السياسي ودحض أطروحة مجتمع الدولة إلى بناء دولة المجتمع .

إن التشكلات المبنية على أساسات احتكار السلطة من طرف أحادي ,تسعى للبحث عن المعارضة الميكانيكية المؤسسة على أرضية الولاء الأعمى للمؤسسات الساسية والدينية ,كمساهم وفاعل في الضبط الاجتماعي والسياسي ,ما أفرز ازدواجية على مستوى التصورات المؤطرة للحقل السياسي ,وأزمة العمل السياسي تنظيرا وتأصيلا وممارسة.

فلا غرو والحالة هذه أن البنية السياسية هي العاكسة للاجتماعية المتمثلة في التنافر الشعبي ,المغيب في اللعبة الا في شرعنة القرارات والإشراك الصوري ,دون الإشراك المنبثق من القاعدة في صناعة القرار الساسي والاجتماعي المبني على مبادئ المواطنة الحقة.

ولعل ما يشفع لهذا البؤس السياسي ,إعادة بناء المشهد الساسي ,واعتماد الممارسة الديمقراطية المبنية على استحضار الفرد كمحور للعملية السياسية والتنموية ,وكذا القطيعة مع الأطروحات الداعمة للجمود الساسي والتاريخي ,والمكبل للعمل الساسي ,والتأسيس لفرضيات يدعمها الواقع ومنطلقة منه أو تدحضه ,بدل التسليم للأزمات الفجائية التي تقود البلاد إلى حافة الغليان ,وبالتالي البحث عن الحلول التي تزيد الوضع تأزما والمشهد سوادا.

مما لا يغني من تسمية الأشياء بمسمياتها بدءا بالإنسان كانسان للتصالح مع ذاته سياسيا وتاريخيا .

لذا فان أي تغيير في ظل الاستمرارية الفاقدة لأي وعي ديمقراطي ماهو الا إعادة تجدير سياسة البؤس ,والجمود,والتقهقر من بناء الدولة الحديثة إلى بناء دولة الو لاءات ,والرعايا المتحركة بمنطق الطاعة العمياء.



#عبداللطيف_أسرار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمس الديمقراطية
- في الحاجة إلى ثقافة الاحتجاج


المزيد.....




- بعد هجمات متبادلة.. تحذير أممي من اتساع نطاق النزاع في اليمن ...
- معسكر -اللبنات-.. هل يوثق هذا الفيديو كمينًا حوثيًا للقوات ا ...
- هل أطاحت عدوانية ميرتس تجاه روسيا وتبعيته لواشطن بانتخابات س ...
- بصمة ترامب في أزمة أوكرانيا.. ويتكوف يتحدث عن دور الرئيس الأ ...
- مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وتصعيد يهدد ...
- سفير إسرائيل لدى ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء فوز حزب -البديل- ...
- مقاتلات روسية تحلق في سماء مصر (صور + فيديو)
- السلطات التركية تعلن سيطرتها -إلى حد بعيد- على حرائق موغلا و ...
- تقليد شعبي متوارث منذ أكثر من 60 عاما.. سباق الحمير يعود إلى ...
- -الاستسلام ليس خيارا-.. ميرتس يرفض تحمل مسؤولية الهزيمة في ا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبداللطيف أسرار - المشهد السياسي المغربي بين البؤس السياسي والجمود التاريخي